لبنان
أقرّ مجلس النواب، في خلال الجلسة المسائية التي عقدت عند الساعة السادسة برئاسة رئيس المجلس نبيه بري، اقتراح قانون الإعلام الجديد وفق الصيغة المرفوعة إليه من اللجان النيابية المشتركة، ودون أدنى تعديل على بنوده.
وعلّق وزير الإعلام، بول مرقص، عبر حسابه على «أكس»، بعد انتهاء الجلسة على إقرار اقتراح قانون الإعلام الجديد بالقول: "مبروك قانون الإعلام الجديد الذي يأتي ليحلّ محل قانون عمره 30 عامًا".
وأضاف مرقص: "يبقى لدى البعض ملاحظات لم أنجح في إقناع مجلس النواب بها، وأنا شخصياً لديّ ملاحظات أيضًا، لكن لا شك أن القانون الجديد سيُحدث نقلة مهمة في تنظيم قطاع الإعلام ومواكبة تطوراته، وسنواصل العمل على تطوير النص وتحسينه بما يتناسب مع التحديات والمتغيرات المقبلة، وخصوصًا لجهة الأخذ بالاقتراحات النقابية والإعلامية التي حملتها إلى مجلس النواب ولم يؤخذ بها وفي طليعتها إلغاء أي حبس للصحافيين وفقًا لروحية القانون، بموجب مشروع قانون معجّل سأتقدّم به دون تأخير".
وأبدى رئيس لجنة الإعلام النيابية، عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب السيد إبراهيم الموسوي، تحفظًا مهنيًا على الاستعجال في إقرار الصيغة كما هي، مشيرًا إلى أن المسار الطويل كان يستوجب التريث قليلًا لتنقية النص من بعض الثغرات الإجرائية.
وقال: "تابعنا قانون الإعلام على مدى 16 عاماً فالقانون المطروح فيه ثغرات ويمكن تحسينه ومن انتظر 16 عامًا يمكنه الانتظار أسابيع".
أضاف النائب الموسوي: "إن موضوع تعيين أعضاء الهيئة الوطنية ليس تفصيلًا، ونحن بالقانون نعطي صلاحية بذلك للهيئات والنقابات، لكن من قال إنّ النقابات ليست مسيسة؟"، مطالبًا بإعادة القانون إلى اللجان لمزيد من الدرس.
إثر ذلك، دعا نقيب محرري الصحافة، جوزف القصيفي، جميع الصحافيين والمحررين إلى الحضور إلى نقابة الصحافة عند الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر غد الأربعاء، حيث يعقد مؤتمر صحافي مشترك بين النقابتين رفضًا للقانون ولإقرار خطة تحرك لمواجهته، دفاعًا عن حرية الإعلام والإعلاميين وصونًا لوحدة الجسم الإعلامي.
كذلك، ناقش مجلس النواب خلال جلسته ملفات أخرى تتصل بالودائع المصرفية، وتطبيق اتفاق الطائف، ومشروع مجلس الشيوخ، والخروقات الإسرائيلية، إضافة إلى عدد من المشاريع الإنمائية والخدماتية المطروحة على جدول الأعمال.
ومن المتوقع أن يستكمل مجلس النواب مناقشة البنود المؤجلة خلال الجلسات المقبلة في ضوء المشاورات السياسية الجارية بين الكتل النيابية.
وأُرجئ البتّ بقانون العفو العام إلى جلسة لاحقة نتيجة استمرار الخلافات حول بعض بنوده وشمولياته، ولا سيما بين الجهات المعنية بالملف.
وانسحبت كتلتا الوفاء للمقاومة ولبنان القوي من الجلسة النيابية المسائية، قبيل طرح قانون العفو العام على التصويت.
كما انسحب النائب إبراهيم كنعان من الجلسة التشريعية، بعد رفض الاستماع الى رأي وملاحظات قيادة الجيش ووزير الدفاع الوطني ميشال منسى حول قانون العفو.
وبعيد الساعة التاسعة مساءً رفع رئيس مجلس النواب نبيه بري الجلسة النيابية العامة إلى تمام الساعة 11 من قبل ظهر يوم غد الأربعاء.