عربي ودولي
حذّر مسؤولون عسكريون الرئيس الأميركي دونالد ترامب، من أن "أي محاولة للسيطرة على مضيق هرمز بالقوة قد تتحول إلى عملية عسكرية طويلة ومكلفة، دون ضمانات بتحقيق نصر حاسم".
ونقلت شبكة "إن بي سي نيوز" الأميركية عن مسؤول أميركي، أن الخطط العسكرية المعدة لمثل هذه العملية تشير إلى احتمال سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى في صفوف القوات الأميركية، مشيرًا إلى أن مخاطر خوض عملية واسعة النطاق كانت حاضرة في مناقشات ترامب مع مستشاريه بشأن الخيارات المتاحة للتعامل مع إيران.
وفي السياق ذاته، نقلت الشبكة عن ثلاثة مسؤولين أوروبيين ومسؤولين عرب خليجيين أن حلفاء واشنطن في أوروبا والشرق الأوسط أبلغوا الإدارة الأميركية، في وقت سابق من الحرب، بأن محاولة فتح المضيق عسكريًا ستكون عملية طويلة ومحفوفة بالمخاطر.
وحذّر الحلفاء من أن أي تحرك عسكري قد يعرض السفن الحربية الأميركية لهجمات بصواريخ كروز وطائرات مُسيّرة، فضلًا عن احتمال دفع أسعار النفط إلى مستويات أعلى، دون ضمان تحقيق نتيجة عسكرية حاسمة.
وتأتي هذه التحذيرات بالتزامن مع كشف مسؤولين أميركيين عن تقييم للاستخبارات العسكرية يفيد بأن الأولوية الإستراتيجية لإيران انتقلت من برنامجها النووي إلى مضيق هرمز الذي بات يمثل ورقة ضغط رئيسية في المواجهة مع واشنطن.
وبحسب مسؤولين أوروبيين، ترى إيران أنها تمتلك اليد العليا في المفاوضات بفضل سيطرتها الفعلية على حركة الملاحة في المضيق، وتعتبر هذه الورقة أكثر فاعلية في الضغط على الولايات المتحدة من ملفها النووي.
ووفق المسؤولين الأميركيين، تواصل إيران إطلاق النار على السفن في المنطقة، بينما تعمل الولايات المتحدة على تنظيم حركة الملاحة عبر المضيق، بالتزامن مع استمرار الجيش الأميركي في اعتراض الصواريخ والطائرات المُسيّرة التي يطلقها الحرس الثوري الإيراني.
ورفض متحدث باسم وزارة الحرب الأميركية التعليق على هذه التقييمات، قائلًا لشبكة "إن بي سي نيوز" إن الوزارة "تمتنع عن التعليق على المسائل المتعلقة بالاستخبارات والسيناريوهات الافتراضية".