اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي استطلاع "إسرائيلي": ناخبو كتلة التغيير يطالبون بمرشح واحد لرئاسة الحكومة

عين على العدو

باحث
🎧 إستمع للمقال
عين على العدو

باحث "إسرائيلي": علينا أن نتخلص من مخدّر الحرب

65

انتقدت صحيفة "هآرتس" العبرية مضامين خطابات رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو، ومنها خطابه يوم أمس في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وخطاباته السابقة وخطابات وزير الحرب يسرائيل كاتس.

وقالت الصحيفة: "نتنياهو وكاتس، في خطاباتهما، من مراسم إحياء الذكرى "طوفان الأقصى" مرورًا بمقاطع الفيديو الانتخابية وصولًا إلى منصة الأمم المتحدة مساء أمس، يصفان "إسرائيل" بأنها دولة نهضت بفضلهما من كارثة 7 أكتوبر (تلك التي وقعت في عهد حكم حكومة غير معروفة)، ومنذ ذلك الحين أعادت بناء مكانتها قوةً إقليمية تلقي الرعب في قلوب جميع جيرانها. ويجد العميد في الاحتياط أساف أوريون، من معهد أبحاث الأمن القومي (INSS) في جامعة "تل أبيب"، صعوبة في الاقتناع بهذا الخط من الحجة".

وقال أوريون، والذي كان في السابق رئيس اللواء الاستراتيجي في هيئة الأركان العامة، لصحيفة «هآرتس»: "إن نتنياهو والوزراء يصفون مفهومًا أمنيًا انهار، ظاهريًا، في مواجهة هجوم حماس، لذلك يستبدل بآخر. في الواقع، لم نطبّق المبادئ الأساسية للمفهوم السابق، ومنذ ذلك الحين تبنينا مفهومًا بديلًا من دون نقاش حقيقي ومن دون اعتراض. ليس من المستغرب أن يتحدث بتسلئيل سموتريتش وأمثاله عن مرحلة من المعجزات: فمن وجهة نظرهم، مُهّد الطريق لحسم حماس، في أعقاب المجزرة. وفي الضفة الغربية، تُدار حملة حكومية واضحة لضمّ الأراضي والطرد وتنفيذ خطة الحسم، وتُدار من الطابق الـ15 في وزارة الحرب (حيث يقع مكتب سموتريتش، بصفته الوزير الإضافي في الوزارة، المسؤول عن الضفة الغربية)".

وأضاف أوريون: "في بقية الجبهات، نحتل مناطق أمنية، ونحمي الحدود من داخل أراضي الدول المجاورة، ونتحدث عن حرب مستمرة. قال نتنياهو، في بداية المعركة، إن المال لن يكون مشكلة. لكن "إسرائيل" تدير فعليًا حربًا على المنشطات، تتجاوز القدرة على التحمل والقدرة الإنتاجية للاقتصاد "الإسرائيلي"، وتدفع القوى البشرية في منظومة الاحتياط إلى أقصى حدودها. في الواقع، لم تكن سنوات الحرب الثلاث ممكنة من دون ترسانة الذخائر والأسلحة الأميركية، ومن المشكوك فيه أن تكون متاحة لنا مستقبلًا أيضًا بهذه الأحجام".

وتابع أوريون: "وحتى اليوم، يوقف ترامب هجمات مخططًا لها للجيش الإسرائيلي في مكالمة هاتفية. نتنياهو يتحدث عن سوبر-إسبرطة، لكن جزءًا كبيرًا من سلاسل الإمداد موجود خارج حدود الدولة. وبالكاد يُطرح السؤال عم إذا كان المفهوم الجديد ضمن إطار الموارد المتاحة لنا؟ من الواضح أنه بعد الانتخابات ستتضح المعطيات، وعندها ستكون هناك حاجة إلى رفع الضرائب".

ويضيف: "في الماضي، عندما كنا نعمل على التخطيط الاستراتيجي، كنا نسأل: سنخرج إلى عملية، وماذا سيحدث بعدها؟ ما الأثمان التي سندفعها؟ كيف نحوّل الخطوات العسكرية إلى إنجاز سياسي؟ لكننا الآن ندير الحرب وكأن لا قيود موجودة. هذا يشبه تطوير طائرة من دون مراعاة الجاذبية".

ويقول أوريون: "إن الدمج بين صدمة 7 أكتوبر والتلاعبات السياسية أدى بالجيش "الإسرائيلي" إلى تآكل المعايير والقيم، وبالمجتمع "الإسرائيلي" إلى حال من عدم المبالاة إزاء ثمن الحرب، بما في ذلك الثمن الذي تدفعه "إسرائيل" بالخسائر البشرية. الحرب مثل المخدّر: ترفع أدرينالين الجمهور وتُخدّر الأثمان".

يضيف: "لقد تبنينا نوعًا من المنطق المغولي على طريقة جنكيز خان: لن تكون هناك بلدات في لبنان وغزة بالقرب من الحدود، وعندها لن يختبئ الإرهابيون وراء مدنيهم. وهذا يتحول إلى معيار. لقد حُدد هدف الحرب على أنه نصر مطلق، مثل أفق لا يمكن الوصول إليه. وهكذا تنشأ فعليًا حرب لا نهاية لها، تفيد الحكومة سياسيًا لأنها تحدّ من الاحتجاج والانتقاد بحجة: "هدوء، إنهم يطلقون النار". وعندما يلتقي نتنياهو منتدى هيئة الأركان العامة لرفع كأس بمناسبة رأس السنة، فإنه يتحدث عن هدف إسقاط النظام في إيران، ولم يعد يتحدث عن تهيئة الظروف التي ستتيح ذلك في المستقبل، على المدى الطويل. إذا كانت الإنجازات عظيمة إلى هذا الحد، كما يقول، فلماذا تستمر الحرب في كل هذا العدد من الجبهات، ولماذا تتضخم نفقات الأمن إلى هذه المستويات، بطريقة قد تقوّض أساس قوتنا الوطنية؟".

يختم أوريون بالقول: "إن "إسرائيل" استبدلت مفهومًا بآخر. عشية المجزرة، عانينا من ثقة مفرطة بالنفس واستخفاف بالعدو، رافقهما انتهاج سياسة احتواء وضبط مفرطين. والآن استُبدل ذلك بثقة مفرطة بالنفس واستخفاف بالعدو، وبروح هجومية لا تتوقف. نحن نعاني اضطرابًا ثنائي القطب. فمن جهة، نرى أنفسنا قوة إقليمية، تكاد تكون عالمية، كما يقول نتنياهو، ونتباهى بأننا غيّرنا وجه الشرق الأوسط. ومن جهة أخرى، نرسل رسالة مفادها أننا في حال من البؤس، وأن العالم كله ضدنا، وكل تهديد لا يُحتمل. مرت ثلاث سنوات، ولا يوجد أي نقاش يتناول آليات إنهاء الحرب. وحتى المعارضة لا تتحدث عن ذلك. نحن في نشوة الحرب. علينا أن نتخلص من هذا المخدّر".

الكلمات المفتاحية
مشاركة