لبنان
وصف المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان السلطة اللبنانية الحالية بأنها أخطر سلطة في دنيا الأوطان، مشيرًا إلى أنها تعطي واشنطن و"تل أبيب" ما لم تحلما به منذ عشرات السنين.
كما قال المفتي قبلان، في بيان له، اليوم الأربعاء (12 آب/أغسطس 2026)، إن: "البلد ينزف وطبيعة المنطقة تحترق وواقع لبنان السيادي تحت مذبح إطار مفاوضات مجنونة بالتنازلات السيادية، فيما دعاية السلطة تروّج لجولات حادة وأبواب مسدودة وبلحظة صادمة تنجلي الكواليس المدبّرة عن صفقة تعطي واشنطن و"تل أبيب" ما لم تحلم به من عشرات السنين، والسلطة تعلم أننا نعلم كواليس هذه اللعبة القذرة".
أضاف المفتي: "ما أريد قوله، هنا؛ إنّ البلد بلا سلطة وبلا أولويات وطنية وسيادية، والفريق الذي يديرها لا شأن له بالمصالح الوطنية والسيادية، ولا يهمّه الجنوب وأهله من قريب أو بعيد. السلطة الحالية ليست أكثر من فراغ سياسي، والخطير أنّها تتعامل مع لبنان كعقار مجّاني، وهذا سبب خلافنا مع هذه السلطة الفاقدة للأهلية الوطنية والسيادية".
وأكد المفتي قبلان أن: "قراءتنا للبلد والمنطقة ليست سوداوية أبدًا، نحن من جذور هذا البلد والقوة الوطنية التي استردته يوم تخلى عنه كل الإقليم. ما يجري الآن، لا سيما عند مضيق هرمز، يكرّس قواعد جديدة للمنطقة ولبنان، بالواقع الإقليمي الجديد سيربح وزنه الإقليمي، ويتجاوز أزمة الفراغ السياسي الذي يبتلع البلد، ومشروع "إسرائيل الكبرى" الذي انتهت قدرته التنفيذية بسبب بسالة المقاومة وبطولاتها وتضحياتها الإستراتيجية".
كذلك شدد على أن اللحظة هي: "لحماية لبنان من أزمة العقل السياسي وفريقه الاستسلامي"، وقال: "نحن الآن أمام سلطة لا تحكم، ولا تريد أن تحكم إلا بمقدار تنازلاتها السيادية".
اختتم المفتي قبلان بيانه: "للتاريخ أقول: أخطر سلطة، في دنيا الأوطان، سلطة تقنع شعبها أنّ التنازلات السيادية والوطنية والأمنية هي ثمن الأمان".