اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي العدوان الأميركي - الصهيوني على إيران | تغطية مباشرة

عربي ودولي

من الشارع التونسي.. رسالة صارمة ضد الشركات المتواطئة في دعم الجيش الصهيوني
🎧 إستمع للمقال
عربي ودولي

من الشارع التونسي.. رسالة صارمة ضد الشركات المتواطئة في دعم الجيش الصهيوني

66

في مشهد يعكس نبض الشارع التونسي الثابت في نصرة القضية الفلسطينية، تتواصل التحركات الاحتجاجية المنددة بتورط الشركات العالمية في دعم آلة الحرب "الإسرائيلية" وجيش الإبادة الجماعية. وتتصدر هذه التحركات الوقفات المتكررة أمام مقر شركة الشحن البحري العالمية "ميرسك" (Maersk) في تونس، استنكارًا لدورها في نقل شحنات الأسلحة والمعدات العسكرية التي تُستخدم في حرب الإبادة ضد أطفال ونساء ومدنيي قطاع غزة.

غضب شعبي عارم

شهد محيط مقر فرع شركة "ميرسك" بالمنطقة الصناعية بالكرم تحركات شعبية ووقفات احتجاجية حاشدة نظمها نشطاء، وممثلون عن المجتمع المدني، وشبكات مناهضة التطبيع مثل الشبكة التونسية للتصدي لمنظومة التطبيع. وقد صدحت الحناجر بشعارات تطالب بطرد الشركة الفوري ووقف كافة أشكال التواطؤ اللوجستي مع "إسرائيل".

وأكد المحتجون أن استمرار عمل هذه الشركات على الأراضي التونسية دون حسيب أو رقيب يمثل طعنة في ظهر الدماء الفلسطينية المستباحة، مشددين على أن السكوت عن تواطؤ الشركات الكبرى في تغذية جيش قتلة الأطفال هو مشاركة ضمنية في الجريمة.

صلاح المصري: المقاطعة سلاح استراتيجي لا غنى عنه

خلال هذه الفعاليات التضامنية البارزة، أكد صلاح المصري في مداخلته لـ"العهد" الإخباري على الأهمية القصوى لسلاح المقاطعة الشعبية والاقتصادية في مواجهة منظومة الاحتلال "الإسرائيلي" والشركات الداعمة له.

وقال المصري: "إن المقاطعة ليست مجرد موقف عاطفي عابر، بل هي سلاح استراتيجي بيد الشعوب الحرة لضرب المصالح الاقتصادية للمتواطئين في دماء أبنائنا في فلسطين". وشدد على أهمية شل حركة الإمداد من خلال فضح الشركات التي تسهل نقل السلاح والعتاد العسكري مثل "ميرسك"، مؤكدًا أن مقاطعتها تمثل ضربة موجعة للجهود اللوجستية التي يعتمد عليها جيش الاحتلال "الإسرائيلي".

كما شدد على ضرورة تحويل المقاطعة إلى ثقافة يومية مستدامة تفضح كل شريك ومتواطئ مع جرائم الإبادة الجماعية في غزة. ولفت إلى أهمية استمرار الوقفات الاحتجاجية وتوسيع رقعتها لرفع التكلفة الاقتصادية والمعنوية على الشركات المتواطئة حتى تضطر إلى وقف أنشطتها المشبوهة.

البعد النقابي والتضامني الميداني

تتكامل هذه التحركات الشعبية مع مواقف واضحة للعديد من الأطراف النقابية والوطنية الداعمة للحق الفلسطيني، والتي تسعى لتوحيد الصفوف وتفعيل آليات الضغط المتاحة ضد كل الجهات المتورطة في التطبيع الاقتصادي أو اللوجستي. ويرى المراقبون أن هذه الوقفات لا تقتصر على كونها تعبيرًا عن الغضب فحسب، بل تشكل حلقة وصل أساسية في مسار بناء جبهة صلبة ومستدامة لمقاطعة الشركات العابرة للقارات التي تربح من دماء الشعوب المظلومة، وتأكيدًا على أن الشارع التونسي سيبقى العين الساهرة الحارسة لقضايا الأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

معركة مستمرة على جبهة الوعي

تأتي هذه التحركات في سياق ضغط شعبي وقانوني متصاعد في تونس يواجه أحيانًا بتحديات وملاحقات قضائية بحق النشطاء المدافعين عن القضية، مثل قضية الناشط غسان البوغديري، مما يزيد من إصرار الشارع التونسي على مواصلة النضال.

إن الوقفة الاحتجاجية أمام "ميرسك" وكلمات أحرار تونس تثبت يومًا بعد يوم أن الشعوب الحية قادرة على الابتكار في أساليب المقاومة، وأن دماء أطفال غزة لن تذهب هباء طالما بقي هذا الصوت التضامني الصادح يرفض الخنوع والتطبيع والتواطؤ.

الكلمات المفتاحية
مشاركة