عربي ودولي
فرضت الولايات المتحدة عقوبات على رئيسة المحكمة الجنائية الدولية، القاضية اليابانية توموكو أكاني، في خطوة جديدة ضمن التصعيد الأميركي المستمر ضد المحكمة وقياداتها، على خلفية اعتراض واشنطن على تحركات المحكمة القضائية المرتبطة بالولايات المتحدة و"إسرائيل".
وأدرجت الولايات المتحدة أكاني ضمن قائمة العقوبات، في أحدث إجراء أميركي يستهدف مسؤولي المحكمة الجنائية الدولية، التي تواجه منذ سنوات ضغوطًا متزايدة من واشنطن بسبب ملاحقاتها القضائية المتعلقة بملفات دولية حساسة.
ويأتي القرار في سياق سياسة بدأتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في شباط / فبراير 2025، عندما فرضت عقوبات على مسؤولين في المحكمة الجنائية الدولية، قبل أن توسع لاحقًا نطاق الإجراءات ليشمل عددًا من القضاة.
وتعارض واشنطن بصورة خاصة تحركات المحكمة التي تعتبرها مساسًا بالمصالح الأميركية أو باستقلالية حليفتها "إسرائيل"، في وقت تؤكد فيه المحكمة أن ولايتها القضائية تستند إلى نظام روما الأساسي والاختصاصات القانونية المخولة لها.
وتشغل أكاني رئاسة المحكمة الجنائية الدولية منذ آذار/مارس 2024، بعدما انتخبها قضاة المحكمة لولاية تمتد ثلاث سنوات، وهي كذلك قاضية في المحكمة ممثلة لليابان.
وتتولى رئيسة المحكمة مسؤوليات تتجاوز الجانب القضائي، إذ تشمل مهامها الإشراف على الجوانب الإدارية وتمثيل المحكمة في علاقاتها مع الدول والمنظمات الدولية، إضافة إلى الاضطلاع بدور دبلوماسي في الدفاع عن عمل المحكمة واستقلالها.
ويأتي استهداف أكاني في ظل تصاعد الخلاف بين واشنطن والمحكمة الجنائية الدولية بشأن حدود اختصاص الأخيرة، ولا سيما في القضايا المرتبطة بالولايات المتحدة و"إسرائيل"، ما يفتح مواجهة جديدة بين الإدارة الأميركية والمؤسسة القضائية الدولية.
ويعكس القرار، وفق سياق الإجراءات الأميركية السابقة، استمرار الضغوط على المحكمة الجنائية الدولية وقياداتها، في وقت تواجه فيه المؤسسة تحديات سياسية وقانونية متزايدة بسبب الملفات التي تتولاها وقراراتها المتعلقة بمسؤولين وشخصيات سياسية وعسكرية.