اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي اللواء عبد اللهي يحذّر: أي مساعدة للجيش الأميركي تعد مشاركة مع قواته العسكرية

خاص العهد

خاص العهد

رغم الحصار.. الأنصار يحتفلون برسول الله (ص)

75

ما أن يقترب الميلاد الأعظم؛ حتى تستنفر صنعاء وكل محافظة يمنية حرّة مظاهر حفلها، وزينة بهجتها وزهوها... فالقادم عليهم من هو من روحهم أغلى..من عام إلى عام مكلوم بالحصار والعدوان السعودي - الأميركي، يجابه اليمانيون بالنبي (ص) ويصمدون به... فيفرحون أكثر ويحتفلون أكثر..

يبدأون تحضيرات الميلاد من منتصف صفر، ثم يبلغ التحضير ذروته، والفرح أوجه، منذ الساعات الأولى للربيع المنور، فلا تدري أأنت في الأرض، أم أنت في حضرة النبي في السماء؟

عن ربيع الأنصار وعيد أعيادهم، يتحدث رئيس اللجنة الفنية لتنظيم الفعاليات والمناسبات الأستاذ محمد حيدرة، في تصريحٍ خاصٍ لموقع "العهد" الإخباري، فيقول: "احتفال اليمنيين بذكرى المولد النبوي الشريف هو ملحمة عشق روحية، تتجلى فيها أعمق معاني الوفاء والحب للنبي الأعظم محمد- صلى الله عليه وآله وسلم- وسط ظروف قاسية ومعاناة طويلة، نتيجة العدوان والحصار الأميركي السعودي، فيجد اليمانيون في هذه الذكرى ملاذًا روحيًا، ويحوّلون من خلالها قسوة الحصار إلى طاقة حب محمدي، والألم إلى ترانيم ولع واشتياق".

زينة الربيع المحمدي في يمن الأنصار

يعدد حيدرة زينة احتفال الميلاد الأعظم قائلًا: "تكتسي المدن والقرى بالخضرة والنور، قبل أسابيع من موعد المناسبة، وتتحول إلى لوحات بصرية ساحرة بألوانٍ خضراء وبيضاء. وتزهو الجدران والواجهات، والشوارع والمساجد بالأعلام والرايات التي تعكس الفرحة العارمة بولادة نبي الرحمة، ثم تتزين المنازل والمآذن بالأضواء الساطعة حتى تضيء عتمة الليل، كأنها نجوم هبطت أرض اليمن تيمنًا بمولد الهادي البشير".

يضيف حيدرة بأن :"اللافتات المحمدية وعبارات الشوق والمديح النبوي والآيات القرآنية تملأ الشوارع والأزقة، لتذكر المارة في كل خطوة بسيرة سيد الأولين والآخرين، وأخلاق خير البرية".

احتفالات ومهرجانات الربيع الأخضر

يصف حيدرة طقوس الاحتفال اليماني بربيع محمدٍ (ص) ويقول: "البرامج والأنشطة الروحية والثقافية تقام طوال أيام ربيع الأول، وتمتد لتغذي الروح والعقل في مجالس وندوات واحتفالات، تعج بها المساجد والمراكز الثقافية والمؤسسات والمدارس والقاعات والساحات".

كما يذكر حيدرة: "أن الموالد الشعبية ترتفع أصواتها من كل حيٍ وحارة، ويتغنى الأنصار في احتفالات إنشادية بـالقصائد النبوية وبالبردة والموشحات الدينية، والتي تُشجِي القلوب وتدمع العيون  شوقًا وحنينًا لرسول الله، كما تقام المجالس الجماعية لذكر الله وقراءة القرآن الكريم، وإهداء ثوابه لروح النبي الأعظم (ص)". 

كما لا ينسى الأنصار بهجة الصغار؛ فيحرص الآباء على إلباس أطفالهم الجديد من الثياب، ويوزعون عليهم الحلوى، لترسيخ محبة النبي (ص) في قلوبهم منذ الطفولة. كما يلفت الأستاذ محمد حيدرة إلى أن: "حب اليمانيين للنبي محمد- صلى الله عليه وآله وسلم- يتجلى عمليًا في أبهى صور التكافل والتراحم، فتُقام في ربيعٍ الأول موائد الطعام الجماعية في الأحياء، وتُوزع السلال الغذائية والوجبات على الفقراء والمحتاجين والأيتام، تجسيدًا لقوله تعالى: "رحماء بينهم".

يتابع قائلاً:" "تتوج الفعاليات يوم الثاني عشر من ربيع الأول بمشهد مهيب لا نظير له، حيث تتدفق الحشود البشرية نحو الساحات الكبرى في العاصمة صنعاء وبقية المحافظات، في مهرجانات مليونية غير مسبوقة، تملأ الأفق بهتافات مدوية، تعبر عن تمسكهم بالمنهج النبوي والارتباط الوثيق بصاحب الرسالة، مرددين بصوت واحد رسالة وفاء أبدية: "لبيك يا رسول الله".

الأنصار ومحمدهم

لخصوصية الاحتفال الأنصاري بربيع محمدٍ (ص) دلالات شتى، يقرأها مدير عام مكتب الإرشاد وعضو المكتب السياسي لحركة أنصار الله الدكتور قيس الطل، في تصريحٍ خاصٍ لموقع "العهد" الإخباري، قائلًا: "يأتي الاحتفال بمناسبة المولد النبوي الشريف من باب التقديس والإجلال لأعظم أنبياء الله ورسله (ص)، وهو إقرار بأعظم نعم الله علينا، ألا وهي نعمة الهداية بالنبي محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- والقرآن الكريم". يتابع الطل: "كما يعبّر احتفال الأنصار عن ولائهم وارتباطهم برسول الله (ص)، ويظهره للعالم كله، فالعلاقة بين رسول الله والأنصار علاقةٌ صدقتها المواقف، وعمدتها الدماء، ورسخها الشهداء عبر العصور، في درب الحرية والكرامة والمبادئ والأخلاق التي دعت إليها الرسالة الإلهية".

تصحيح مسار الأمة 

يلفت الدكتور قيس الطل إلى أنّه:" "لذكرى المولد النبوي الشريف أهميةٌ خاصةٌ وأهدافٌ مقدسة، وأولها نصرة رسول الله (ص) والقرآن الكريم أمام أعدائهما، وخاصة الأمريكان والصهاينة، والذين يتعمدون الإساءة إليهما، تعبيرًا عن عداوتهم الدينية الشديدة وحقدهم الدفين على الإسلام والمسلمين وخوفهم الشديد والواضح من عودة الأمة العربية والإسلامية إلى مصادر عزتها وقوتها ومنعتها، وفي مقدمتها القرآن الكريم منهجًا، ورسول الله (ص) قائدًا وهاديًا".

في ختام حديثه لموقع "العهد" الإخباري يؤكد الطل: "نحن نريد من خلال هذه المناسبة العظيمة، أن نعود جميعًا إلى سيرة رسول الله (ص) ومسيرته الجهادية، لنتعلم الاستراتيجيات والأساليب التي واجه بها اليهود، ونحن على يقينٍ أن هذه الأمة لو اقتدت برسول الله في المجالات كلها، سواءً ما كان منها في مسار المواجهة، أم ما كان منها في مسار البناء والنهضة، ستستطيع أن تقهر أعداءها من خريجي جزيرة الشيطان وتلاميذ المجرم الصهيوني جيفري إبستين، وستُفشِل مخططاتهم كلها، وستبني حضارة تفوق الحضارات الموجودة في هذا العصر، كما حصل تمامًا مع رسول الله (ص) في أعظم قصة نجاح في التاريخ".

الكلمات المفتاحية
مشاركة