اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

خاص العهد

أبو الغزلان في الذكرى57 لجريمة إحراق المسجد الأقصى: لمواجهة العدوان المستمر عليه
🎧 إستمع للمقال
خاص العهد

أبو الغزلان في الذكرى57 لجريمة إحراق المسجد الأقصى: لمواجهة العدوان المستمر عليه

73

أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين هيثم أبو الغزلان أن جريمة إحراق المسجد الأقصى التي وقعت قبل 57 عامًا لم تنتهِ آثارها، مشددًا على أن العدوان على المسجد المبارك مستمر، وإن تغيّرت أدواته وأشكاله، من الاقتحامات اليومية وسياسات التهويد إلى الحفريات والتضييق على المصلين ومحاولات فرض واقع جديد على القدس ومقدساتها.

وفي حديث لموقع "العهد" الإخباري بمناسبة الذكرى الـ57 لجريمة إحراق المسجد الأقصى، قال أبو الغزلان إن العدوان بعد 57 عامًا لم ينتهِ ضد الأقصى، بل تغيّرت أدواته وأشكاله، مبيّنًا أن الاستهدافات اليومية للمسجد المبارك، من اقتحامات وتهويد ومحاولات فرض واقع جديد على القدس ومقدساتها، ليست سوى امتداد للمشروع نفسه الذي استهدف الأقصى بالحرق والتدمير.

وأشار إلى أن "ما يجري اليوم هو محاولة لإحراق هوية القدس وطمس تاريخها وفرض أمر واقع جديد"، مؤكدًا أن حماية المسجد الأقصى ليست مسؤولية الفلسطينيين وحدهم، بل مسؤولية الأمة جمعاء"، ومشددًا على أن المطلوب هو الانتقال من المواقف والبيانات إلى "فعل حقيقي يردع الاحتلال ويحمي القدس ومقدساتها".

وفي ما يتعلق بالإجراءات الصهيونية الهادفة إلى تغيير الواقع القائم في المسجد الأقصى، أكد أبو الغزلان أن الوقائع الميدانية والسياسات المتبعة تستهدف بوضوح تقويض ما هو قائم فعليًا في المسجد الأقصى تدريجيًا، وذلك عبر الاقتحامات وتقييد دخول المصلين وفرض التقسيم الزماني والمكاني، وصولًا إلى تكريس السيطرة "الإسرائيلية" على المسجد ومحيطه.

وأضاف أن هذه السياسة تقوم على تحويل الاستثناء إلى قاعدة، والاقتحام إلى أمر اعتيادي، تمهيدًا لفرض واقع جديد على الأقصى والقدس، مشددًا على أن التصدي لها يتطلب تثبيت الحق الفلسطيني والإسلامي في المسجد، ورفض أي تغيير في هويته أو وضعه التاريخي والقانوني.

وحول خطورة الحفريات أسفل المسجد الأقصى وفي محيطه، قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي إن هذه الأعمال "تحمل مخاطر على سلامة الأبنية والمواقع التاريخية"، فضلًا عن ارتباطها بمحاولات تغيير معالم القدس وفرض رواية وواقع جديدين.

وحذر من أن الخطر الأكبر هو استمرار هذه الأعمال، بما قد يمس استقرار المنطقة ويُمهّد لتغييرات يصعب التراجع عنها، مؤكدًا أن حماية الأقصى تتطلب وقف أي حفريات تهدد سلامته، والحفاظ على بنيته وهويته التاريخية، ورفض تحويل هذه الممارسات إلى أمر واقع.

وفي رسالته إلى العالمين العربي والإسلامي في ذكرى إحراق المسجد الأقصى، شدد أبو الغزلان على أن الأقصى ليس قضية فلسطينية فحسب، بل قضية الأمة وكرامتها وهويتها، لافتًا إلى أنه بعد 57 عامًا على جريمة إحراقه لا يزال المسجد يتعرض لسياسات الاقتحام والتهويد ومحاولات تغيير واقعه التاريخي.

وقال: إن "المطلوب ألا تبقى قضية الأقصى حاضرة في بيانات الاستنكار فقط، بل أن تتحول إلى موقف سياسي وشعبي ودبلوماسي جاد يضغط لوقف الاعتداءات وحماية المسجد"، محذرًا من أن الصمت على ما يجري "يشجع الاحتلال على المضي في مخططاته".

وفي ما يتعلق بالحفاظ على وعي الأجيال الجديدة بحقها في المسجد الأقصى، أكد أبو الغزلان أن ذلك يبدأ من التربية على أن الأقصى جزء أصيل من الهوية والذاكرة والحق الفلسطيني والعربي والإسلامي، وليس مجرد قضية موسمية تُستعاد في المناسبات.

وأوضح أن هذه المسؤولية تقع على عاتق المدرسة والجامعة والإعلام والثقافة، من خلال تعريف الأجيال بتاريخ القدس والأقصى وكشف سياسات الاحتلال الهادفة إلى تغيير هويتهما، مشيرًا في الوقت نفسه إلى ضرورة تقديم القضية للأجيال بلغة حديثة تصل إليها، من خلال المحتوى الرقمي والوثائقي والفني، وربط المعرفة بالمشاركة والمسؤولية.

وأكد أن معرفة الجيل بتاريخ الأقصى ومكانته تجعله أكثر قدرة على مواجهة الرواية التي يحاول الاحتلال فرضها كأمر واقع، مشددًا على أن المعركة لا تقتصر على الميدان، وإنما تشمل أيضًا الوعي والذاكرة والرواية التاريخية.

وحول تمسك الفلسطينيين بحقهم في المسجد الأقصى وعدم سقوط الحقوق بالتقادم، شدد أبو الغزلان على أن الإجراءات "الإسرائيلية"، مهما طال أمدها، لا تمنح الاحتلال شرعية في الأقصى ولا تُسقط حق الفلسطينيين في أرضهم ومقدساتهم.

وأضاف أن الحق لا يُقاس بمرور الزمن، ولا يتحول الاحتلال إلى حقيقة مشروعة بمجرد فرضه إجراءات جديدة على الأرض، مؤكدًا أن مواجهة هذه السياسات تقوم على التمسك بالحق التاريخي والقانوني في القدس والأقصى، ورفض كل محاولات تغيير هويتهما أو فرض أمر واقع جديد.

وختم القيادي في حركة الجهاد الإسلامي حديثه بالتأكيد على ضرورة استمرار العمل السياسي والشعبي والإعلامي في سبيل حماية هذا الحق وصونه للأجيال المقبلة، قائلًا: "مهما طال الزمن، فإن الفلسطينيين والعرب والمسلمين على موعد مع التحرير".

الكلمات المفتاحية
مشاركة