عين على العدو
هاجم مسؤول رفيع في جيش الاحتلال بشدة القيادة الحريدية، على خلفية إنذار "شاس" و"يهدوت هتوراه" بعدم الانضمام إلى أي ائتلاف من دون قانون للإعفاء من التجنيد، وقال لصحيفة "يسرائيل هيوم": "يتعين على الأحزاب الحريدية أن تقرر ما إذا كانت تريد حل أزمة التجنيد، أم استخدامها أداة سياسية"، وأضاف "على مدى أشهر، جلس ممثلوها في مداولات لجنة الخارجية والأمن، أمام ممثلي الجيش "الإسرائيلي"، واستمعوا إلى احتياجات الجيش، وتلقوا المعطيات، وفهموا جيدًا صورة الوضع. وهم يعرفون أن الجيش يحتاج إلى جنود، ويعرفون أنه يمكن دمج الحريديم في الخدمة مع الحفاظ على نمط الحياة الحريدي، ويعرفون أنه أُنشئت لهذا الغرض أطر مخصصة".
وتابع "خارج غرفة اللجنة، عندما يتحول النقاش إلى حملة سياسية، يتغير الخطاب فجأة. فبدلًا من أن نتحدث معهم عن كيفية جلب مزيد من الحريديم إلى الخدمة، يتحدثون عن كيفية منع التجنيد. وبدلًا من المجيء وبناء حل معًا، يضعون إعفاءً شاملًا شرطًا سياسيًا. وبدلًا من التعامل مع النقص في الجنود ومع العبء الواقع على من يخدمون، يحوّلون الاحتياجات الأمنية إلى ورقة مساومة".
وتُعدّ مسألة تجنيد طلاب المعاهد الدينية بؤرة التوتر الأكثر قابلية للانفجار، وقد تحسم مصير الحكومة المقبلة، خاصة أن الأحزاب الحريدية لا تنوي التنازل.
انتقادات داخلية متزايدة
خلال العيد، ألقى الزعيم الروحي لـ"شاس"، الحاخام إسحاق يوسف، كلمة في مؤتمر للناشطين، وأعاد طرح الشرط لتشكيل ائتلاف: "لن تقوم الحكومة المقبلة معنا من دون أن يضمنوا مكانة طلاب المعاهد الدينية". واختار الحاخام يوسف مهاجمة غادي أيزنكوت مباشرة: "علينا أن نهتم بإرث ماران. ماذا، هل هذا هو إرث ماران؟ مصافحة أيزنكوت؟".
وتطرق الحاخام يوسف أيضًا إلى الانتقادات الداخلية المتزايدة ضد "شاس" في أوساط الجمهور الحريدي.
وفق الصحيفة، يجد جيش الاحتلال صعوبة في تقبّل الفجوة. وفي هذا السياق قال المسؤول الرفيع في جيش العدو "هذا يصعّب جدًا القدرة على العمل معًا. من الصعب الجلوس مع جهة مهنية، وعرض الاحتياجات والحلول الممكنة أمامها، والتوصل إلى تفاهمات، ثم رؤية الأشخاص أنفسهم يقولون، خارج اللجنة، أمورًا مختلفة تمامًا"، وتابع "لا يمكن أن نطلب من الجيش استثمار الموارد، وبناء مسارات خاصة، وملاءمة الخدمة للجمهور الحريدي، وفي الوقت نفسه وبالنَفَس ذاته المطالبة بأن تواصل "الدولة" منح إعفاء شامل. لقد أثبت الواقع بالفعل أنه يمكن الخدمة في الجيش الإسرائيلي والبقاء حريديًا".
وأردف "لا ينبغي أن يكون النقاش اليوم حول ما إذا كان يمكن تجنيد الحريديم. يمكن ذلك. السؤال هو ما إذا كانت الأحزاب الحريدية مستعدة لتحمّل المسؤولية أيضًا عن الاحتياجات الأمنية لـ"اسرائيل". نحن لا نطلب من الجميع أن يتجنّدوا غدًا صباحًا، ولا نتجاهل أهمية دراسة التوراة. نحن نطلب أمرًا أكثر أساسية بكثير: أن يكون هناك قانون حقيقي يجلب جنودًا فعليًا، مع أهداف، وجداول زمنية، وإنفاذ. لا يمكن مواصلة إدارة هذا الأمر كما لو كان الجيش "الإسرائيلي" لاعبًا آخر في المفاوضات الائتلافية. ففي نهاية المطاف، يتعلق الأمر بأمن "الدولة" وبالجنود الذين يتحملون العبء".