إيران
أكد رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية مسعود بزشكيان أن بلاده لا تسعى إلى الحرب، لكنها "لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي اعتداء"، وسترد "ردًا حازمًا" على أي عدوان، مشددًا على أن زعزعة الاستقرار في المنطقة تضر بجميع دولها.
وفي تصريح قبيل مغادرته طهران صباح اليوم الاثنين متوجهًا إلى العاصمة القرغيزية بيشكيك للمشاركة في القمة السادسة والعشرين لمنظمة شنغهاي للتعاون، أشار بزشكيان إلى الأهمية الاستراتيجية للقمة، لافتًا إلى مشاركة معظم قادة دول المنطقة فيها.
وقال إن الاجتماع "يحظى بأهمية بالغة"، خصوصًا في ظل سعي بعض القوى الدولية إلى فرض حالة من أحادية القطب، معتبرًا أن القمة تمثل "رمزًا لتعدد الأصوات واستقلاليتها على الساحة العالمية".
وشدد بزشكيان على الروابط التاريخية والحضارية التي تجمع دول المنطقة، قائلًا: "نحن نعيش في منطقة يمتد تاريخها ومصيرها وحضارتها لآلاف السنين، حيث جمعنا دوماً التواصل والتعايش والنمو المتبادل".
وأضاف أن "قيم السلام والأمن والاقتصاد والحضارة قد انطلقت جميعها من هذه الأرض"، مؤكدًا ضرورة مواصلة هذا النهج وتعزيزه في العالم المعاصر.
وأشار الرئيس الإيراني إلى الارتباط الوثيق بين الاستقرار والنمو والسلام والتنمية في المنطقة، معربًا عن أمله في أن تثبت القمة، من خلال الحوار البنّاء، قدرة قادة دول المنطقة على إدارة شؤونهم بأنفسهم.
وفي رسالة تحذيرية إلى المعتدين، قال بزشكيان: "نحن لا نسعى إلى الحرب، وهي رسالة واضحة أعلناها للعالم أجمع، لكننا لن نقف مكتوفي الأيدي أمام أي اعتداء وسنرد ردًا حازمًا".
وحذّر من أن "حالة عدم الاستقرار والفوضى في المنطقة لا تصب في مصلحة أحد"، بل تضع جميع دولها أمام تحديات جسيمة، مشددًا على ضرورة "أن نتكاتف لتعزيز الأمن والاقتصاد وتنمية المنطقة".
وفي ختام حديثه، أعرب بزشكيان عن تطلعه إلى تحقيق مكتسبات ملموسة من قمة شنغهاي، معتبرًا أن حضور معظم قادة المنطقة وإجراء مباحثات ثنائية على هامش الاجتماع من شأنه أن يعزز المسارات الأمنية والاقتصادية والسياسية.
وأعرب عن أمله في أن تحقق القمة "نتائج إيجابية تعود بالنفع على جميع الدول المشاركة".