اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

إيران

الصحف الإيرانية: إيران صامدة وهجماتها المضادة مستمرة ومضيق هرمز مغلق
🎧 إستمع للمقال
إيران

الصحف الإيرانية: إيران صامدة وهجماتها المضادة مستمرة ومضيق هرمز مغلق

202

اهتمت الصحف الإيرانية، اليوم الخميس (03 أيلول/سبتمبر 2026)، بتحليل الأوضاع الاقتصادية الإيرانية في ظل تراجع الآمال الاميركية بالضغط الأقصى الاقتصادي على إيران، والتي أظهرت قدرة على احتواء هذا الضغط على ما فيه من صعوبات. هذا بالإضافة إلى الجدار الصيني الذي منع الولايات المتحدة من تحقيق أهدافها الاقتصادية المدمرة، فالضربات الإيرانية على قواعد الأردن والمنطقة شكل صدمة بالنسبة إلى ترامب الذي ادعى إنهاء القدرة الايرانية مرات عديدة.

الانسحاب إلى الأردن...هزيمة ترامب

كتبت صحيفة كيهان:" برز إجماع، بين محللي السياسة الخارجية الأميركية، على أن سمعة ترامب قد مُنيت بهزيمة. نشرت صحيفة وول ستريت جورنال هذا التحليل المثير للتفكير أمس، في حين أن استهداف عدة ناقلات نفط سعودية وإماراتية في مضيق هرمز قد فضح جميع أكاذيب ترامب والمسؤولين الأميركيين بشأن انفتاح المضيق. غضب ترامب من اللوم المتكرر، فأمر بشن هجوم على بعض المناطق الإيرانية على ساحل الخليج، لكن الردود الإيرانية الساحقة استهدفت قواعد أميركية في الأردن والكويت وأربيل بالعراق، ويُقال إن بعض جنود وضباط البنتاغون قُتلوا في الضربات الإيرانية. إن حقيقة تمكن إيران من استهداف قاعدة كامب تيتيان في العقبة دون إطلاق صاروخ اعتراضي واحد تُظهر أن أميركا فوجئت تمامًا ولم تكن مستعدة. لهذا السبب، حذّر البنتاغون ترامب قبل ثلاثة أيام من بدء الحرب مرة أخرى لأن مخزونات الذخيرة الأميركية آخذة في النفاد".

تابعت الصحيفة: "بدأت الحرب بنحو 50 ألف جندي ونحو 13 إلى 18 قاعدة في الخليج؛ وبعد ستة أشهر، سحبت القوة في كل الاتجاهات: قواعد مُستهدفة، وسفن خارج نطاق الطائرات المُسيّرة في المحيط الهندي، وقوة جوية إلى الأردن وحتى أوروبا. هذه المسافة تعني عددًا أقل من الطلعات الجوية وقوات أقل عددًا... لقد سارت الحرب على عكس توقعات واشنطن منذ الأسابيع الأولى، والآن، وبعد مرور أشهر، لا يزال الطريق غير واضح لإنهائها. لم تقترب واشنطن من هزيمة إيران، ولم تحقق سياسة "الضغط الاقتصادي الأقصى" النتائج المرجوة. لم تتمكن الولايات المتحدة من استمالة الصين وروسيا، ولا تزال إيران تمتلك طرقًا اقتصادية ومالية مهمة. لا تزال إيران صامدة، وتستمر الهجمات المضادة، ومضيق هرمز، على عكس ما كان عليه قبل الحرب، لا يزال يواجه أزمة".

الجدار الصيني في مواجهة بيان مجموعة الـ20 حول مضيق هرمز

كتبت صحيفة جوان: "في حين سعت الولايات المتحدة إلى استغلال استضافة اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين في ولاية كارولاينا الشمالية لزيادة الضغط على إيران، قوبلت هذه الجهود بمعارضة شديدة من الصين. لقد عارضت الصين، بصفتها العضو الوحيد في المجموعة، إدراج بيانات حول حرية الملاحة في مضيق هرمز؛ وهو موقف يُظهر قلق بكين من أن تصبح هذه القضية نموذجًا لتقديم مطالبات مماثلة بشأن مضيق تايوان وبحر الصين الجنوبي.  منذ بداية العدوان الأميركي والصهيوني على إيران، لطالما دعمت الصين حق طهران في الدفاع عن نفسها ضد المعتدين، وتعتبر السيطرة على مضيق هرمز شرعية في إطار حقوق إيران الإقليمية. كما تعارض الصين في المحافل الدولية مساعي واشنطن لفرض مطالبها وسياساتها على طهران". 

كما لفتت الصحيفة إلى: "اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين ومحافظي البنوك المركزية، والذي استضافته الولايات المتحدة مساء الثلاثاء في ولاية كارولاينا الشمالية، بأن الصين عراضت مسودة البيان المشترك للاجتماع ومنعت إصداره. أفادت التقارير بأن الصين كانت العضو الوحيد في مجموعة العشرين الذي عارض أربعة بنود في البيان المقترح، وهي البنود 4 و10 و11 و13. أحد هذه البنود كان حرية الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما عارضته الصين بسبب مخاوفها بشأن وضع آلية لمضيق تايوان وبحر الصين الجنوبي. رأى بعض المحللين في ذلك مؤشرًا على دعم بكين لموقف إيران ضد الولايات المتحدة. كما عارضت الصين بنودًا تنتقد "الاقتصادات غير السوقية" بسبب صادراتها الرخيصة غير المستدامة وتسببها في اختلالات في الاقتصاد العالمي، بالإضافة إلى بند يدعو إلى زيادة صلاحيات صندوق النقد الدولي لمراقبة اختلالات التجارة العالمية. علاوة على ذلك، عارضت الصين بندًا كان من شأنه تصنيف بعض أعضاء مجموعة العشرين كدائنين رئيسيين لبعض الدول المدينة". 

إزاء موقف الصين هذا؛ أكدت الصحيفة: "بمعارضتها هذه، عرقلت الصين فعليًا مساعي واشنطن وحلفائها لزيادة الضغط على إيران، لدرجة أن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسانت أعلن في مؤتمر صحفي أنه على الرغم من موافقة 19 دولة أخرى على البيان، إلا أنه تعذر إصدار بيان مشترك بسبب معارضة الصين. ونتيجة لذلك، انتهى الاجتماع دون بيان مشترك، وأصدرت الولايات المتحدة، بصفتها الرئيس الدوري لمجموعة العشرين، "بيان الرئيس" الذي أشار إلى معارضة الصين للبنود المذكورة. تسعى واشنطن إلى الحد من دور طهران ومكانتها في هذا الممر المائي الاستراتيجي من خلال التشكيك في شرعية الإجراءات القانونية الإيرانية في السيطرة على مضيق هرمز. ويأتي هذا في الوقت الذي أصبحت فيه الولايات المتحدة نفسها، من خلال تعزيز وجودها وتحركاتها العسكرية في الخليج، أحد العوامل الرئيسية لتصعيد التوترات في المنطقة، وتسعى إلى السيطرة تدريجيًا على مضيق هرمز". 

ختمت الصحيفة: "بينما تسعى الولايات المتحدة إلى استخدام نفوذها الاقتصادي لاحتواء النفوذ الصيني المتنامي، لا يمكن عد موقف بكين في قمة مجموعة العشرين مجرد دعم لإيران. يأتي هذا الموقف في وقت تتصاعد فيه التوترات بين الصين وتايوان، مع وجود احتمال لنشوب صراع مستقبلي بين الجانبين. في مثل هذه الحال، قد تستخدم بكين أدوات مثل تقييد حركة الملاحة في مضيق تايوان أو تقييد الطرق التجارية في بحر الصين الجنوبي للضغط على واشنطن للتراجع عن دعمها لتايوان".

أسطورة انعدام مبيعات النفط

كتبت صحيفة وطن إمروز: "منذ مدة، انتشرت في بعض الأوساط السياسية والإعلامية في البلاد مقولة مفادها أنه مع انهيار تفاهم إسلام آباد وعودة الحصار البحري، انخفضت صادرات النفط الإيرانية إلى الصفر. تبدو هذه المقولة بسيطة للوهلة الأولى، فإما أن يُباع النفط أو لا يُباع. لكن سوق النفط لا يخضع لهذه الازدواجية؛ فهناك فجوة بين الإنتاج والتحميل ومغادرة الشحنة وتسليمها للمشتري وبيع النفط المخزن في المياه واستلام العملات الأجنبية منه. الحقيقة؛ أن نقاشنا اليوم حول النفط الإيراني لا ينبغي أن يُختتم بكلمة "صفر"، ولا ينبغي استغلاله لتحقيق مكاسب سياسية، لأن البيانات المالية والتقارير التشغيلية ترسم صورة مختلفة تمامًا. إن تحقيق مبيعات نفطية مرتفعة للغاية مقارنة بتوقعات ميزانية هذا العام، وتحويل 7.5 مليار دولار إلى البنك المركزي، إلى جانب استمرار إمداد النفط من الاحتياطيات العائمة في المياه، كلها تشير إلى ديناميكية شبكة لا تتناسب بالضرورة والإحصاءات الرسمية والتتبع الروتيني عبر الأقمار الصناعية.

تسأل الصحيفة: "من أين أتت هذه المقولة عن الصفر؟.. النقطة الأولى هي أن سردية "الصفر" ليست مجرد نتاج لبعض وسائل الإعلام المحلية. فقبل فترة، صرّح عبد الناصر همتي، محافظ البنك المركزي، في مقابلة تلفزيونية بأن صادرات النفط الإيرانية قد وصلت عمليًا إلى الصفر. وقد انعكس هذا التصريح على نطاق واسع في وسائل الإعلام الأجنبية، وأصبح أحد أهم مؤشرات الضغط الاقتصادي على إيران. على الجانب الأميركي، أصبحت الصورة نفسها جزءًا من الخطابات المتعلقة بالضغط الاقتصادي. فقد ربط سكوت بيسانت، وزير الخزانة الأميركي، جهود واشنطن لقطع الطرق المالية والتجارية عن إيران بالحصار البحري، وكتب في رسالة: "تجاوزت صادرات أميركا 130 مليون برميل في 14 يومًا؛ إيران: صفر". كما عنونت بعض وسائل الإعلام هذا التفسير بأن النفط الإيراني قد وصل إلى الصفر. هذا الخطاب يجعل من النفط أحد مؤشرات نجاح الحصار".

تؤكد الصحيفة أنه مع ذلك :"يغيب فرق جوهري؛ فعدم مرور أي نفط جديد عبر أي طريق لا يعني بالضرورة انعدام مبيعات النفط الإيرانية. حتى أن تقريرًا لوكالة رويترز حول هذا الموضوع، والذي يتحدث عن الحصار الأمريكي الذي أوقف تدفق النفط الإيراني، يُشير إلى أن النفط الإيراني لا يزال يُزوَّد للعملاء من مخازن عائمة في آسيا. وفقًا لبيانات من كيبلر وفيرتكسا وتانكر تراكرز، لم تمر أي شحنة نفط إيرانية جديدة عبر مضيق هرمز إلى الصين منذ إعادة فرض الحصار الأميركي بعد انهيار اتفاق إسلام آباد. ومع ذلك، يُشير التقرير أيضًا إلى أن النفط الإيراني لا يزال يُزوَّد إلى الصين للتسليم، وأن جزءًا كبيرًا منه موجود في مخازن عائمة. لذا، وبدقة، ما يُنشر حاليًا، استنادًا إلى البيانات الرسمية، هو أن الطريق الرئيسي لنقل شحنات النفط الإيراني الجديدة قد تعطل، لكن مبيعات النفط الإيراني لم تتوقف تمامًا، وتواصل إيران بيع النفط عبر طرق أخرى".

تعود الصحيفة لتسأل مرة أخرى : ماذا تُشير إليه الأرقام؟ ؛ وتقول :"لا تدعم بيانات معهد مراقبة ناقلات النفط الادعاء بأن "مبيعات النفط قد وصلت إلى الصفر". فقد قدّرت شركتا كيبلر وفيرتكسا أن حمولات إيران من النفط الخام والمكثفات تتراوح بين 740 ألفًا و250 ألف برميل يوميًا. رغم أن هذه الأرقام لا تُقارن بدقة بمبيعات ما قبل الحرب، إلا أنها تُفنّد الادعاء بأن إيران عاجزة عن بيع النفط. إضافةً إلى ذلك، لم يتم تفعيل العديد من طاقات مبيعات النفط الإيرانية بعد، ويبدو أنه مع مرور الوقت، سيتم ابتكار طرق أفضل وأكثر فعالية لتصدير النفط من الخليج وبيعه.... ثمة نقطة مهمة لا ينبغي إغفالها عند تقدير حجم مبيعات النفط الإيرانية، وهي أن كل برميل نفط يُباع لا يُسجل بالضرورة في البيانات الرسمية وأنظمة التتبع الدولية. تعتمد شركات مثل كيبلر وفيرتكسا وغيرها من مؤسسات تتبع ناقلات النفط بشكل أساسي على البيانات المتعلقة بحركة السفن والتحميل والمسارات البحرية وإشارات التعريف، لذا كلما ابتعدت عمليات نقل النفط عن هذه المسارات، قلّ احتمال رصدها وتسجيلها".

تتابع الصحيفة: "على مر سنوات العقوبات، وجدت شبكة مبيعات النفط الإيرانية تدريجيًا طرقًا متنوعة لنقل الشحنات. يُعد النقل من سفينة إلى أخرى (STS) أحد هذه الطرق. أي أن النفط يُنقل من ناقلة إلى أخرى، ويمكن للسفينة الثانية مواصلة رحلتها بمواصفات أو أعلام أو مسارات مختلفة. في بعض الحالات، تُنقل الشحنات أيضًا باستخدام ناقلات تابعة لدول أخرى في المنطقة. كما أن تغيير مسار السفن، وتعطيل أنظمة تحديد الهوية أو التلاعب بها، ودمج وسائل نقل متعددة، كلها عوامل تُصعّب تتبع المنشأ الحقيقي للشحنة. بالطبع، لا ينبغي استنتاج أن كل رقم خارج بيانات التتبع يُعزى إلى مبيعات النفط الإيرانية. فهذا الافتراض غير مقبول من وجهة نظر الخبراء، ولكن من الخطأ أيضًا استخدام بيانات التتبع كمقياس لإجمالي صادرات إيران. إن الادعاء بوقف صادرات النفط بشكل كامل هو أقرب إلى سرد إعلامي منه إلى حقيقة فنية، متجاهلًا الفرق بين "تحميل شحنات جديدة" و"إجمالي المبيعات". فالحقيقة أن دورة مبيعات النفط تشمل مراحل متعددة، بدءًا من الإنتاج والتخزين في البحر وصولًا إلى التسليم للعملاء واستلام العملات الأجنبية. وبالتالي، حتى مع محدودية مرور ناقلات النفط الجديدة عبر المسارات التقليدية، لم يتوقف تدفق مبيعات إيران قط بفضل وجود احتياطيات استراتيجية ومسارات بديلة".

هذا؛ وتختم الصحيفة: "تجدر الإشارة إلى أن جزءًا كبيرًا من شبكة مبيعات النفط الإيرانية لا يظهر في الإحصاءات الرسمية ولا في عمليات التتبع المنتظمة عبر الأقمار الصناعية، وذلك بسبب استخدام أساليب غير شفافة مثل عمليات النقل بين السفن وتغيير مسارات الملاحة. في ظل الوضع الراهن، ينبغي أن تكون أولوية إيران هي تجاوز الإحصاءات المُبالغ فيها للعدو والتركيز على كسب الوقت من خلال تنويع وجهات التصدير وتعزيز دبلوماسية الطاقة. إن تحويل الحلول الطارئة للالتفاف على العقوبات إلى سياسات دائمة وتطوير ممرات جديدة يضمن استمرار تجارة النفط الإيرانية، بالاعتماد على شبكتها المعقدة والمرنة، في تجاوز المأزق المزعوم".

الكلمات المفتاحية
مشاركة