اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي حرس الثورة: على قادة اميركا تحمل مسؤولية الملف الأسود لهجماتهم على المدنيين

لبنان

الوزير ناصر الدين: إنفاق دولار واحد في الرعاية الأولية يوفر 20 دولارًا في الاستشفاء
🎧 إستمع للمقال
لبنان

الوزير ناصر الدين: إنفاق دولار واحد في الرعاية الأولية يوفر 20 دولارًا في الاستشفاء

154

أعلن وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين أن المراجعة النصفية، والتي أجرتها الوزارة في الشهر الماضي للخطة الاستراتيجية للصحة - رؤية 2030، أظهرت أن الكلفة الاستشفائية في لبنان لا تزال مرتفعة جدًا، فبرأيه المسألة هي «صرخة محقة» في ظل غياب التغطية الصحية الشاملة.

في كلمة له، خلال افتتاحه "منتدى الصحة والعافية" تحت شعار: "الوقاية والتوعية" في بيت الطبيب- العدلية بيروت، أوضح ناصر الدين أن الكلفة الاستشفائية لا تزال تشكل عبئًا كبيرًا؛ على الرغم من أن وزارة الصحة العامة حاضرة إلى جانب المريض، كذلك الجهات الضامنة.

هذا؛ وأورد الوزير أرقامًا تظهر حجم الإنفاق على الاستشفاء؛ فلفت إلى أن الوزارة أنفقت، في العام 2024، نحو 38 مليون دولار على الكلفة الاستشفائية، فتوسّعت البروتوكولات العلاجية وأضيفت تغطيات جديدة لعدد من العمليات بنسبة 100 في المئةـ فارتفع الإنفاق إلى أكثر من 150 مليون دولار، في العام 2025. أضاف بأن التقديرات للعام الحالي تشير إلى أن كلفة تغطية الاستشفاء ستتجاوز 250 مليون دولار، نتيجة التقديمات والتغطيات التي أقرتها الوزارة، وأبرزها التغطية بنسبة 100 في المئة لللبنانيين غير المشمولين بأي جهة ضامنة وكذلك النازحين.  

كما أكد الوزير ناصر الدين أن الوزارة تعتمد نظام رقابة متطورًا لمتابعة الإنفاق بكل شفافية، ما يضمن الإفادة من كل قرش يصرف، ويسهم في تخفيف الأعباء المالية عن المواطنين. كما أشار إلى أن الوزارة تحدد أولويات التغطية في «الكودات» المعتمدة، بدءًا من العمليات المنقذة للحياة وصولًا إلى العمليات الجراحية المتخصصة، وأبرزها عمليات زرع نقي العظم، والتي تتراوح كلفة العملية الواحدة منها بين 30 و60 ألف دولار. وكشف أن نحو 70 عملية زرع نقي عظم أُجريت، في هذا العام في الجامعة الأميركية في بيروت، على نفقة وزارة الصحة العامة بنسبة تغطية بلغت 100 في المئة. وأضاف الوزير بأن هذه التغطية، على أهميتها، لا تزال غير كافية، الوصول إلى تغطية صحية شاملة يبقى الهدف المنشود، إلا أن موازنة الوزارة الحالية لا تسمح بتغطية الاستشفاء للبنانيين جميعًا.

وشدد الوزير ناصر الدين على أنه أمام ارتفاع الكلفة الاستشفائية ومحدودية الموازنة، تصبح الوقاية والكشف المبكر عنصرين أساسيين في السياسة الصحية: "في هذا الإطار على أهمية مراكز الرعاية الصحية الأولية المنتشرة، في مختلف المناطق اللبنانية، والبالغ عددها 345 مركزًا"، هي تعمل كعيادات متطورة تضم اختصاصيين.

ورأى أن الاستثمار في هذه المراكز يمثل خطوة صحيحة تحصل للمرة الأولى في تاريخ لبنان، موضحًا أن هذه المراكز كانت في السابق تخضع لنوع من بازار سياسي، إذ كانت تسعى للحصول على التمويل تارة من الأحزاب وطورًا من الجمعيات، ما جعلها تعتمد إلى حد كبير على التمويل الخارجي. وأشار إلى أن الوزارة أصرت اليوم على تخصيص سقف مالي لهذه المراكز، ما يضمن انتقال تمويلها إلى الدولة ويؤمن لها استدامة مالية أكبر.

وأوضح ناصر الدين أن الاستثمار في الرعاية الصحية الأولية يحقق وفرًا كبيرًا في كلفة الاستشفاء، مشيرًا إلى أن دراسات لمنظمة الصحة العالمية تظهر أن كل دولار يُنفق في مراكز الرعاية الصحية الأولية يوفر نحو 20 دولارًا من كلفة الاستشفاء في المستشفيات. وأشار إلى أن الحملات التي تنظمها وزارة الصحة العامة للتوعية من الأمراض، مثل سرطان الثدي وسرطان القولون وسائر أنواع السرطان، تسهم بشكل كبير بخفض الكلفة الاستشفائية، بتعزيز الوقاية والكشف المبكر.
 
كما كشف، في هذا المجال، أن الوزارة ستعيد إطلاق الحملة الوطنية للكشف المبكر عن سرطان الثدي هذا العام بحلّة جديدة، حيث تؤمّن التصوير الشعاعي للثدي في المستشفيات الحكومية، مع ربطها بمراكز الرعاية الصحية الأولية، على أن تكون الخدمة متاحة طوال أيام السنة، وليس فقط خلال الأشهر الثلاثة التي كانت شملها الحملة سابقًا.

 وأكد ناصر الدين أن الوزارة فخورة بنظام الإحالة المعتمد، من مراكز الرعاية إلى المستشفيات الحكومية، ورأى أنه يشكل جزءًا أساسيًا من نظام الوقاية الذي تسعى الوزارة إلى إرسائه وتطويره. وقال إن تأمين التمويل لمراكز الرعاية الصحية الأولية يعني تأمين التشخيص والكشف المبكر والرعاية الاستباقية، ما سيسهم في الحد من الحالات المرضية المتقدمة وتوفير الكلفة الاستشفائية المرتفعة.

في ما يتعلق بالمستحقات المالية للمستشفيات، أكد الوزير ناصر الدين أن وزارة الصحة العامة تمكنت من تسديد مستحقات المستشفيات بوتيرة أسرع من سائر جهات التأمين، وذلك بالنسبة إلى المستشفيات التي قدمت مستنداتها وأوراقها في الوقت المطلوب. وأشار، في سياق تعزيز قدرات القطاع الاستشفائي، إلى التطور الكبير الذي شهده مستشفى رفيق الحريري الجامعي، موضحًا أن عدد الأسرّة ارتفع من نحو 80 سريرًا إلى 280 سريرًا مشغولًا حاليًا.

وأكد الوزير ناصر الدين، في ختام كلمته، أن هذا التطور في القطاع الصحي لم يكن ليحصل لولا تعاون مختلف النقابات، مشيدًا بـ"هذا العمل الجبار"، وداعيًا إلى مواصلة العمل بالروح التعاونية نفسها، لما فيه خير المواطن وتعزيز القطاع الصحي في لبنان.

الكلمات المفتاحية
مشاركة