اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي إصابات وخروقات "إسرائيلية" متواصلة لوقف إطلاق النار في غزة

عربي ودولي

أوروبا في الحرب على إيران.. دعم خفيّ للعدوان الأميركي الصهيوني
🎧 إستمع للمقال
عربي ودولي

أوروبا في الحرب على إيران.. دعم خفيّ للعدوان الأميركي الصهيوني

70

كشف جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مؤخراً في تصريحاته حول الحرب المفروضة على إيران، عن الدور الخفي لأوروبا في دعم الولايات المتحدة. ذلك الدور القذر الذي تضطلع به الأوروبيون منذ زمن طويل ضد إيران، والذي يتجلى بأشكال مختلفة في المناسبات الأخيرة.

فخلال حرب رمضان المفروضة، ورغم أن الاتحاد الأوروبي، وعلى مستوى آخر حلف الناتو، نفيا أي تدخل في الحرب مع إيران، إلا أن بعض التقارير كشفت عن دور بريطانيا ودول مثل ألمانيا وإيطاليا في الدعم اللوجستي للعدوان العسكري للمحور الأميركي الصهيوني على إيران. في إحدى هذه الحالات فقط، استخدمت القاذفات الأميركية القواعد الجوية البريطانية في قبرص للتحرك نحو المنطقة وقصف بعض الأهداف في الخليج الفارسي وإيران. ولطالما لعبت أوروبا دوراً تخريبياً في العقوبات والإجراءات العدائية الأميركية وحتى "الإسرائيلية" ضد الشعب الإيراني والمنطقة، والآن بعد أن دخلت الحرب المفروضة الأخيرة شهرها السابع، اتخذ عداء الأوروبيين تجاه إيران أبعاداً متعددة وأوسع نطاقاً.

ماذا تريد فرنسا من مضيق هرمز؟

تسعى فرنسا، كإحدى دول ما يُسمى بالترويكا الأوروبية التي تدير السياسة الخارجية للاتحاد إلى جانب ألمانيا وبريطانيا، مؤخراً إلى متابعة الخطاب بشأن قضية مضيق هرمز بصراحة أكبر. في الأيام الأخيرة، صرح أحد المتحدثين باسم الجيش الفرنسي في مقابلة مع قناتي العربية والحدث، بأن قوات بلاده المتمركزة في منطقة الخليج الفارسي لا تزال في حالة تأهب، وأن باريس تتابع عن كثب تطورات الشرق الأوسط.

يأتي ذلك في حين أن فرنسا، كأحد الحلفاء الغربيين لأميركا في الملف النووي الإيراني، لعبت دائماً دوراً تخريبياً، وكان يُشار إلى باريس في الساحة السياسية الإيرانية بـ"الشرطي السيئ" في المناورات السياسية الأوروبية الأميركية. ويبدو أن فرنسا تحاول الآن، من خلال جس نبض المنطقة، أن تلعب دوراً أكثر تخريباً في قضية مضيق هرمز. فقد ادعى المتحدث باسم الجيش الفرنسي في سياق تصريحاته: "إن باريس قادرة على استخدام قدراتها العسكرية بما يتناسب مع تطورات المنطقة!" كما أشار بيان صادر عن لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي الإيراني مؤخراً، إلى مساعي بريطانيا لتشكيل تحالف بهدف التواجد في مضيق هرمز، وجاء فيه: "قامت بريطانيا في شهري أبريل ومايو 2026، في اجتماعات متعددة منها الاجتماع الافتراضي بين بريطانيا و30 دولة على مستوى وزراء الخارجية، والاجتماع الافتراضي في باريس على مستوى وزراء الخارجية، وكذلك اجتماع الضباط العسكريين في لندن تحت عنوان 'حرية الملاحة'، بمحاولة تشكيل تحالف لإعادة فتح مضيق هرمز."

قبضة حديدية تحت قفاز مخملي

صرح جي دي فانس مؤخراً بشأن الدور التخريبي ولكن الخفي لأوروبا في العلاقات الجارية في المنطقة والحرب المفروضة على إيران قائلاً: "ينتقدنا الأوروبيون علناً؛ لكنهم في الخلوات يقولون لنا إنه إذا لم تفعل أميركا شيئاً حيال إيران، فلا أحد آخر في العالم قادر على مواجهتها." بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران، كانت أوروبا دائماً مشاركة إلى جانب السياسات العدائية الأميركية ضد إيران. في الملف النووي لإيران، ورغم الانسحاب الأحادي للولايات المتحدة من الاتفاق النووي (JCPOA)، عمد الاتحاد الأوروبي بدلاً من تعويض العقوبات الأحادية الأميركية، إلى عرقلة مسار الاتفاق، وفي النهاية قامت الترويكا الأوروبية بتفعيل آلية الزناد (Snapback) ضد بلادنا. وفي أحدث الحالات أيضاً، بعد أن تحدث وزير الخزانة الأميركي عن عقوبات ما يُسمى بـ"يوم د الاقتصادي"، أعلن الاتحاد الأوروبي تضامنه مع هذه العقوبات، دون أن يولي أي اهتمام للحقائق القائمة في المنطقة والهجمات الوحشية الأميركية و"الإسرائيلية" على إيران. وشوق أوروبا للتضامن مع العقوبات الأميركية يأتي في وقت اندهش فيه المسؤولون الأميركيون أنفسهم من هذا التضامن السريع والمنحاز من جانب الاتحاد الأوروبي.

حيث قال سكوت بيسنت، وزير خزانة ترامب، بحماس: "انضم الاتحاد الأوروبي رسمياً إلى عملية العزلة الاقتصادية، ونحن نقدر موقفهم القوي والمبكر." لطالما لعبت أوروبا في سياستها الخارجية دوراً ذيلياً في تتبع السياسات الخارجية الأميركية، ونسيت تدريجياً وجودها المستقل. فقد أشار إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إلى الدور غير المستقل للاتحاد الأوروبي في التضامن مع العقوبات الأميركية قائلاً: "نحن لسنا سعداء بأن الأوروبيين لم يتمكنوا من أداء دورهم اللائق في السياسة العالمية؛ لأن العالم يحتاج إلى اتحاد أوروبي مستقل قادر على طرح رؤيته وموقفه المستقل في ساحة السياسة الدولية."

الكلمات المفتاحية
مشاركة