إيران
أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، اللواء محسن رضائي، أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستعلن قريبًا عن منطقة محظورة خارج مضيق هرمز، تبدأ من خط الحصار البحري الأميركي وتستمر حتى الخليج. مشيرًا إلى أن مضيق هرمز سيعاد فتحه "عندما تتوقف أميركا عن التهديد والاعتداء على إيران".
وقال اللواء رضائي في حوار متلفز مساء اليوم الاثنين 07 أيلول/سبتمبر 2026: "إن ادعاء ترامب بأن مضيق هرمز مفتوح هو كذب كبير. فقبل إغلاق المضيق، كانت أكثر من 100 سفينة تنقل أكثر من 100 مليون طن من البضائع، أما الآن فلا يتحرك سوى 7 إلى 8 سفن تحمل السلع الأساسية لإيران".
وأضاف: "يحاول الأميركيون تهريب 5 إلى 6 سفن بتكلفة كبيرة، وعادة ما تتعرض هذه السفن للإصابة. لكن إيران لم تتخذ قرارًا بإغراق السفن الأميركية المهربة لأنها تحمل النفط وقد تضر بالبيئة الإقليمية".
وكشف اللواء رضائي عن "أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستعلن في الأيام المقبلة عن منطقة محظورة خارج مضيق هرمز، تمتد من خط الحصار الذي تفرضه القوات البحرية الأميركية لتشمل مناطق من الخليج الفارسي، وأي سفينة تدخل هذه المنطقة الجديدة ستُدرج على قائمة العقوبات".
وتابع اللواء رضائي: "إن القول بأن الحصار الاقتصادي الأميركي سيسبب مجاعة كبيرة في إيران هو كذب كبير. لقد فكرت الحكومة الإيرانية منذ فترة طويلة في هذا الأمر، ولديها مخزون كافٍ من المواد الغذائية والسلع الأساسية".
وأضاف: "يجب على الأميركيين كسب ثقة إيران لمواصلة المفاوضات.. مشكلتنا الكبرى في مذكرة التفاهم كانت الثقة بضمانات الوسطاء. إيران تتابع الدبلوماسية بالضمانات". مؤكدًا أن "إيران ستلتزم بفتح مضيق هرمز عندما تتوقف أميركا عن التهديد والاعتداء على إيران".
ولفت اللواء رضائي إلى أن "الأميركيين لم يفوا حتى مع محمد رضا بهلوي. وبعد الثورة، تضاعفت عراقيلهم.. سياسة الأميركيين هي تحويل إيران إلى تابع لا يملك أي قدرة على الفعل".
وقال: "تبين أن الوسطاء لا يمكنهم تقديم ضمانات لتنفيذ التفاهمات. مشكلتنا الأساسية في مذكرة التفاهم هذه كانت غياب الضمانات التي لم يتمكن الوسطاء من توفيرها".
وتطرق أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني إلى التكتيكات التي تتبعها القوات المسلحة الإيرانية، فقال: "حددت إيران بعض الأهداف الأميركية لكنها تعمدت عدم ضربها، مثل قاعدة "تيتين" في الأردن وبعض قواعدهم في أربيل. وبعد استهداف هذه المواقع، تراجع ترامب عن حرب الأيام العشرة التي كان قد أعلن عنها. وهكذا خُنقت حرب الأيام العشرة في مهدها".
وقال: "ضربنا لأول مرة قاعدتين أو ثلاث قواعد أميركية؛ قواعد في الأردن وأربيل ظن الأميركيون أننا لا نعلم بها. لم تكن القاعدة الأردنية تمتلك أي دفاع جوي".
وأضاف اللواء رضائي: "اختبرنا صاروخنا المضاد للمدمرات على حاملة طائرات، وفرّ الأميركيون مذعورين".
وأكد أن "الأميركيين والصهاينة يسعون لشيء يشبه انقلاب (أعمال الشغب المسلح) كما حصل في كانون الثاني/يناير الماضي ليشنوا هجومًا في الوقت نفسه، لكن بفضل الله سنحبط كليهما".
وأشار إلى أن قوات الاحتلال "الإسرائيلي" سيطرت على بعض المناطق في لبنان، "لكنني واثق من أن لبنان سينهض مجددًا وهذه المرة سينطلق غضب عظيم لن يبقي شيئًا من "إسرائيل"".
وأعلن اللواء أن إيران تحتفظ بحق الرد على الهجوم الأميركي الذي استهدف حفل الزفاف في كوهستك الذي أوقع 5 شهداء و70 جريحًا، وقال: "على الأميركيين أن يعلموا ذلك".
وشدد اللواء رضائي على عدم وصف مضيق هرمز بأنه "مضيق حرب" وقال: "لا ينبغي لأحد أن يقول إن هذا المضيق هو مضيق حرب؛ فهذا الممر المائي هو أداة لانتزاع حقوق الشعب الإيراني من أميركا".