عربي ودولي
أقرّ مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، خلال اجتماعه مساء اليوم الأربعاء 09 أيلول/سبتمبر 2026، مشروع القرار الذي تقدمت به الولايات المتحدة والدول الأوروبية الثلاث (فرنسا وبريطانيا وألمانيا) ضد البرنامج النووي السلمي الإيراني.
وأفادت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء - "إرنا" الإيرانية الرسمة بأن هذا القرار قد حظي بـ 23 صوتًا مؤيدًا، و8 أصوات ممتنعة، و3 أصوات معارضة. ويكرّر القرار الادعاءات السياسية حول البرنامج النووي السلمي الإيراني، متجاهلًا تعاون إيران مع الوكالة، ومتغاضيًا عن تداعيات العدوان العسكري الصهيو-أميركي على المنشآت النووية الخاضعة للضمانات.
ويدعو القرار المدير العام للوكالة إلى إحالة القرار الجديد، والقرارات السابقة المشار إليها في النص، وتقريره الأخير حول إيران، إلى أعضاء الوكالة ومجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة.
كما يكرر القرار ادعاءً لا أساس له بـ"عدم التزام" إيران بالتزاماتها في مجال الضمانات، ويدعو طهران إلى اتخاذ إجراءات لمعالجة ذلك، وإلى جانب الإشارة إلى دعم الحل الدبلوماسي، يطرح مواصلة إبلاغ المدير العام لمجلس الحكام وتقديم التقارير إلى مجلس الأمن.
وكانت طهران قد انتقدت سابقًا تحركات الدول الأوروبية الثلاث، واعتبرت مساعيها الجديدة لإحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن، دليلًا على فشل "وهم آلية الزناد" (سناب باك).
وقالت البعثة الإيرانية في فيينا في رسالة عبر منصة "إكس": "يبدو أنهم هم أنفسهم لا يؤمنون بآلية الزناد وإعادة الملف النووي الإيراني إلى جدول أعمال مجلس الأمن، وهو ما سبق أن قاموا به وروّجوا له كثيرًا. هذا الإجراء دليل على الفشل الكامل لوهم آلية الزناد. وشددت البعثة على أن "هذا الإجراء اليائس الجديد لن يعود عليهم بالنفع، ولن يحققوا مكسبًا".
وقبل التصويت، أصدرت إيران وروسيا والصين بيانًا مشتركًا في اجتماع مجلس الحكام، أكدت فيه أن مشروع القرار المقدم من أميركا والدول الأوروبية الثلاث (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا) لإحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن، "يفتقر إلى الأساس القانوني ويتعارض مع ادعاء الالتزام بالدبلوماسية، ودعت الدول الأعضاء إلى عدم دعم مشروع القرار المناهض لإيران".
وشددت طهران مرارًا على أن مجلس الحكام ينبغي ألّا يتحول إلى أداة لإعفاء الدول التي انتهكت، عبر الهجوم على المنشآت النووية الخاضعة للضمانات، المبادئ الأساسية للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومعايير السلامة والأمن النوويين، من مسؤولياتها. كما حذّرت إيران من أن أي إجراء غير مدروس في مجلس الحكام سيواجه برد حازم.