عربي ودولي
كشف القائم بأعمال وزير البحرية الأميركية هونغ كاو عن حجم الأضرار الكبيرة التي لحقت بالمنشأة البحرية الأميركية الرئيسية في البحرين جراء الهجمات الإيرانية، مقرًّا بأن القوات الإيرانية "دمّرت قاعدة البحرين بشكل هائل".
وجاءت تصريحات كاو في مقابلة مع صحيفة «ذا إيبوك تايمز»، في إشارة إلى نشاط الدعم البحري الأميركي في البحرين، الذي يضم مقر القوات البحرية الأميركية في القيادة المركزية والأسطول الخامس الأميركي، ويُعدّ مركزًا لوجستيًا رئيسيًا للعمليات البحرية الأميركية في الشرق الأوسط.
وقال كاو إن الهجمات الإيرانية ألحقت أضرارًا كبيرة بالمنشأة، وإن آثارها امتدت إلى العمليات البحرية الأميركية، بما في ذلك عمليات حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن»، التي بقيت في المنطقة لفترة طويلة دون أن تتمكن من العودة إلى القاعدة.
وأوضح كاو أن البحرية الأميركية تدرس حاليًا مستقبل المنشأة، بما في ذلك إمكانية إصلاحها وإعادة استخدامها، وقال: "لديّ قوة مهام تنظر في هذا الأمر".
وتعرّضت قاعدة نشاط الدعم البحري الأميركي في البحرين لهجمات إيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة في 28 شباط/فبراير، عقب العدوان الذي شنته الولايات المتحدة والكيان الصهيوني على إيران.
وكانت البحرية الأميركية قد اضطرت، بعد تضرر القاعدة، إلى الاعتماد على مركز لوجستي في جزيرة دييغو غارسيا في المحيط الهندي، على مسافة تزيد على ألفي ميل من مجموعات حاملات الطائرات الأميركية في الشرق الأوسط، ما أدى إلى تعقيدات كبيرة في عمليات الإمداد.
وفي أواخر آب/أغسطس، قال رئيس العمليات البحرية الأميركية، الأدميرال داريل كاودل، إن البحرية لن تعود إلى قاعدة البحرين "في أي وقت قريب"، وذلك ردًا على سؤال من أحد أفراد الخدمة النازحين حول موعد تمكنهم من استعادة متعلقاتهم الشخصية من القاعدة.
وقال كاودل في اجتماع مع أفراد البحرية في 31 آب/أغسطس: "لن نعود إلى هناك في أي وقت قريب.. أريد أن أكون صريحًا تمامًا بشأن ذلك".
وتشير تقديرات نقلتها تقارير سابقة إلى أن الأضرار التي لحقت بمقر الأسطول الخامس والثكنات والمخازن وأبراج الاتصالات في القاعدة قد تتطلب تكاليف إعادة بناء تقترب من 400 مليون دولار.