اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي خصوم نتنياهو أمام "مأزق القيادة".. تعدد مراكز القوة يهدد كتلة التغيير

إيران

الصحف الإيرانية: مسار هرمز الجديد يثير الشكوك.. واليمن يضيّق الخناق على طرق الطاقة
🎧 إستمع للمقال
إيران

الصحف الإيرانية: مسار هرمز الجديد يثير الشكوك.. واليمن يضيّق الخناق على طرق الطاقة

67

اهتمت الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الاثنين 14 أيلول/سبتمبر 2026 بجملة من الملفات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها التفاهم الإيراني-العُماني المرتقب بشأن مسار الملاحة الجديد في مضيق هرمز، وسط تحذيرات من أن يتحول هذا المسار إلى منفذ يتيح للولايات المتحدة وحلفائها تجاوز الضغوط المفروضة عليهم.

كما حضرت التطورات اليمنية وتأثيرها على أمن الطاقة وحركة صادرات النفط، ولا سيما في ظل تعرض خط أنابيب الشرق والغرب السعودي لأضرار، بالتوازي مع القيود المفروضة على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز والبحر الأحمر. أما على الساحة الأميركية، فتناولت الصحف مؤشرات التآكل السياسي والمؤسسي الداخلي، معتبرةً أن الانتخابات النصفية المقبلة قد تشكل محطة تمهّد لمرحلة أكثر اضطرابًا في واشنطن.

تفاهم عُمان أم متنفس لأميركا؟

توقفت صحيفة "كيهان" عند الاجتماع المرتقب في مسقط بين إيران وسلطنة عُمان، بحضور وزراء خارجية دول الخليج، والخاص بالتفاهم حول مسار الملاحة في مضيق هرمز، متسائلةً عن طبيعة "المسار البحري الجديد" الذي يجري الحديث عنه، وما إذا كان يختلف عن نظام فصل حركة المرور البحري المعمول به أصلًا في المضيق.

وأشارت الصحيفة إلى أن نظام فصل حركة المرور هو نظام معروف في القانون البحري الدولي، ويهدف إلى تنظيم حركة السفن في الممرات المائية المزدحمة والحد من مخاطر التصادم، وبالتالي فإن مجرد تنظيم حركة الملاحة لا يبدو كافيًا لتفسير الحديث عن "مسار بحري جديد".

واستندت "كيهان" إلى تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي قال إن جدول أعمال اجتماع الاثنين في سلطنة عُمان يتضمن دراسة المسار البحري الجديد عبر مضيق هرمز، على أن تُعرض تفاصيل التفاهم والخرائط المتعلقة به على الدول المشاركة.

ورأت الصحيفة أن الغموض المحيط بطبيعة هذا المسار يستدعي طرح أسئلة أساسية حول أهدافه وخصائصه، معتبرةً أن أي تفاهم بشأن الملاحة في المضيق ينبغي أن يُقرأ في ضوء الموقف الإيراني الذي يربط إعادة فتح المضيق بعودة الولايات المتحدة إلى التزاماتها بموجب مذكرة إسلام آباد.

وحذّرت من أن التجارب السابقة مع الوعود الأميركية لا تسمح بالتعامل معها باعتبارها ضمانات كافية، معتبرةً أن طهران ينبغي أن تتمسك بمطالبها المتعلقة بانسحاب القوات الأميركية من المنطقة، ودفع التعويضات، ووقف الاعتداءات "الإسرائيلية" على لبنان وفلسطين، وإبعاد الملف النووي عن المفاوضات، إلى جانب القضايا المرتبطة بالحرب الأخيرة.

وانتقدت الصحيفة مشاركة دول الخليج في اجتماع مسقط، معتبرةً أن بعض هذه الدول شارك، وفق توصيفها، في دعم الولايات المتحدة و"إسرائيل" خلال الحروب والاعتداءات الأخيرة في المنطقة، وبالتالي لا يمكن التعامل معها بوصفها أطرافًا محايدة أو مجرد مراقبين.

وفي هذا السياق، حذّرت "كيهان" من أن أي مسار بحري جديد قد يتحول عمليًا إلى وسيلة لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة السفن، حتى لو لم يُعلن ذلك بصورة مباشرة، معتبرةً أن ما يهم الولايات المتحدة وحلفاءها هو استعادة حرية الملاحة عبر المضيق باعتباره أحد أهم شرايين الطاقة والتجارة العالمية.

وربطت الصحيفة ذلك بالتطورات اليمنية، معتبرةً أن الإنجازات التي حققها اليمن في باب المندب والبحر الأحمر فرضت ضغوطًا كبيرة على الولايات المتحدة وحلفائها، وأن أي تخفيف لهذه الضغوط عبر مضيق هرمز قد يمنح واشنطن "متنفسًا" في لحظة ترى الصحيفة أنها مناسبة لفرض شروط المقاومة على خصومها.

اليمن يربك الحسابات النفطية السعودية

وفي السياق نفسه، تناولت صحيفة "وطن أمروز" تداعيات التطورات الأمنية على طرق تصدير النفط السعودي، مركزةً على خط أنابيب الشرق والغرب الذي كان يُنظر إليه منذ سنوات باعتباره المسار البديل الذي يمكن للرياض الاعتماد عليه في حال تعطل حركة الملاحة عبر الخليج ومضيق هرمز.

وأوضحت الصحيفة أن الخط يمتد لنحو 1200 كيلومتر، من مناطق الإنتاج والمعالجة في شرق السعودية إلى ميناء ينبع على ساحل البحر الأحمر، ويُستخدم لنقل ملايين البراميل من النفط يوميًا، بما يسمح للرياض بتجاوز الخليج في جزء من عملية تصدير النفط.

لكن أهمية هذا المسار البديل، بحسب الصحيفة، تعرضت لاختبار جديد بعدما أعلنت السعودية في 9 أيلول/سبتمبر تعليق نقل النفط عبر الخط مؤقتًا عقب هجوم بطائرة مسيّرة قالت الرياض إنه انطلق من الأراضي العراقية، فيما أظهرت صور الأقمار الصناعية، وفق ما أوردته الصحيفة، مؤشرات إلى اندلاع حرائق ووقوع أضرار على امتداد الخط.

وأشارت إلى أن تحديد الجهة المسؤولة عن الهجوم بصورة قاطعة يحتاج إلى أدلة إضافية، إلا أن أهمية الحادث تكمن في توقيته، إذ يأتي في وقت تواجه فيه حركة النفط عبر مضيق هرمز قيودًا، بينما يظل أمن باب المندب والبحر الأحمر عاملًا مؤثرًا في قدرة دول المنطقة على إيصال صادراتها إلى الأسواق العالمية.

وتوضح "وطن أمروز" أن خط الشرق والغرب لا يحل المشكلة بالكامل، إذ إن وصول النفط إلى ينبع لا يعني بالضرورة وصوله إلى الأسواق النهائية، لأن الناقلات التي تنطلق من البحر الأحمر تحتاج بدورها إلى عبور باب المندب والبحر الأحمر للوصول إلى وجهاتها.

وبذلك، لم تعد المشكلة السعودية، وفق الصحيفة، مقتصرةً على القدرة على إنتاج النفط، وإنما باتت مرتبطةً بسلامة سلسلة التصدير بأكملها، من الحقول إلى مرافق التخزين، ثم إلى الموانئ، وصولًا إلى المستهلك النهائي.

وتوقفت الصحيفة عند أرقام إنتاج وإمدادات النفط السعودي، مشيرةً إلى اختلاف البيانات بين تقديرات وكالة الطاقة الدولية والأرقام التي قدمتها السعودية إلى منظمة أوبك، بما يؤكد ضرورة التمييز بين الإنتاج والإمدادات والكميات المخصصة للتصدير.

كما حذّرت من المبالغة في تقدير تأثير كل اضطراب على أسعار النفط العالمية، إذ يمكن لمنتجين آخرين تعويض جزء من النقص، كما تلعب الاحتياطيات التجارية والاستراتيجية دورًا في امتصاص الصدمات. إلا أن استمرار الاضطراب لفترة طويلة قد يفرض ضغوطًا أكبر على الأسواق، خصوصًا مع ارتفاع أسعار الطاقة وتداعياتها على النقل والصناعة والغذاء.

وخلصت الصحيفة إلى أن تجربة خط الأنابيب السعودي تقدم درسًا أوسع لاقتصادات المنطقة: فالطرق البديلة لا تكون ذات قيمة فعلية إلا إذا كانت آمنة وقادرة على نقل النفط من نقطة الإنتاج إلى الأسواق النهائية. ومن هنا، فإن السؤال لم يعد فقط عن حجم النفط الموجود في المنطقة، بل عن قدرة الدول على تأمين الطريق الذي ينقله إلى العالم.

واشنطن أمام مرحلة "الإدارة الضعيفة"

أما صحيفة "رسالت"، فركزت على المشهد السياسي الأميركي، معتبرةً أن التناقض بين الرئيس دونالد ترامب وخصومه السياسيين يتجه إلى مزيد من التعقيد مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

وترى الصحيفة أن هذه الانتخابات قد تشكل مقدمة لمرحلة "ما بعد ترامب"، في ظل القيود الدستورية التي تحول دون عودته إلى البيت الأبيض بعد انتهاء ولايته الحالية، الأمر الذي يدفع شخصيات بارزة داخل الحزب الجمهوري إلى التحضير للانتخابات الرئاسية لعام 2028.

وتشير "رسالت" إلى اختلاف الأدوار والتوجهات داخل المعسكر الجمهوري، فتضع نائب الرئيس جي دي فانس في خانة التيار المرتبط بحركة "لنجعل أميركا عظيمة مجددًا"، بينما ترى أن بيت هيغسيث يتمتع بعلاقات أوثق مع المحافظين الجدد، في حين يحافظ ماركو روبيو على صلات قوية مع التيار التقليدي داخل الحزب الجمهوري.

وفي المقابل، تنتقد الصحيفة الحزب الديمقراطي، معتبرةً أنه لا يمتلك، وفق رؤيتها، خطة متماسكة للتعامل مع الأزمات الداخلية، ويعتمد بدرجة كبيرة على الأصوات المناهضة للجمهوريين لتحقيق المكاسب الانتخابية.

وترى "رسالت" أن استمرار هذا الوضع قد يقود إلى نشوء سلطة تنفيذية أكثر ضعفًا، سواء جاءت من الجمهوريين أو الديمقراطيين، محذّرةً من أن الدولة التي تفقد القدرة المؤسسية والإرادة السياسية والموارد اللازمة لإدارة الأزمات تدخل في مسار من التآكل التدريجي.

ولا تحصر الصحيفة مفهوم "الدولة الضعيفة" في المجال الأمني، بل تربطه أيضًا بالتراجع الاجتماعي والاقتصادي وتآكل الثقة بين المجتمع والدولة. وتعتبر أن العقد الاجتماعي، الذي يقوم على تبادل الضرائب والخدمات والأمن والاستقرار، يتعرض لتصدعات عميقة في الولايات المتحدة.

وبحسب "رسالت"، فإن استمرار هذا التآكل قد يؤدي إلى تراجع الثقة بالمؤسسات والقوانين والسياسات الحكومية، وتنامي الهويات السياسية الجزئية على حساب الهوية الوطنية الجامعة، فضلًا عن إضعاف قدرة الدولة على تنظيم الأسواق وجمع الضرائب وتوجيه الاستثمارات الكبرى في البنية التحتية.

وتخلص الصحيفة إلى أن الانتخابات النصفية المقبلة لن تكون مجرد استحقاق انتخابي عابر، بل قد تشكل مؤشرًا على مسار سياسي أوسع ستظهر نتائجه بصورة أوضح في انتخابات 2028، معتبرةً أن الولايات المتحدة تتجه نحو مرحلة أكثر اضطرابًا، تتزامن فيها الانقسامات السياسية مع الضغوط الاقتصادية والاجتماعية.

الكلمات المفتاحية
مشاركة