اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي رفض مغاربي مدني وشعبي لتوطيد علاقات التطبيع مع الصهاينة

عربي ودولي

علماء اليمن: مزاعم استهداف مكة افتراء لتشويه سمعة اليمن وإثارة الفتن
عربي ودولي

علماء اليمن: مزاعم استهداف مكة افتراء لتشويه سمعة اليمن وإثارة الفتن

78

عقد علماء اليمن، في العاصمة صنعاء اليوم الخميس (17 أيلول/سبتمبر 2026)، مؤتمرًا علمائيًا دحضوا خلاله مزاعم النظام السعودي حيال محاولة استهداف مكة المكرمة.

تحدث في المؤتمر مفتي الديار اليمنية العلامة شمس الدين شرف الدين، فأكد أن ادعاءات المسؤولين السعوديين المتكررة ضد الشعب اليمني: "تمثل محاولة لتضليل الرأي العام، مستغلين مكانة الحرمين الشريفين للترويج للأكاذيب"، مؤكدًا أن اليمنيين ليسوا بحاجة إلى نفي ما ليس فيهم أصلًا. واستند إلى الحديث النبوي: «الإيمان يمان والحكمة يمانية»، فبرأيه أن هذه الشهادة النبوية لا تنتهي بانتهاء مرحلة أو دولة، إنما تبقى قائمة، والأحداث والفتن تكشف أهل الإيمان وأهل النفاق.

كما تناول محاولات النظام السعودي توظيف المقدسات في حملته على اليمن، متسائلًا عن حقيقة من أساء إلى مكة المكرمة والكعبة المشرفة، ومن استقدم المغنيات والراقصات وأقام العروض حول مجسمات الكعبة، ومن قدّم جزءًا من كسوتها لإبستين. واستنكر شرف الدين صمت بعض العلماء والمؤسسات الإسلامية إزاء ما وصفه بالعدوان والحصار على اليمن، داعيًا إلى التثبت من الأخبار وعدم الانجرار وراء الدعاية السعودية.

كذلك أشار إلى أن ما يجري يأتي في إطار «المكر والنكث والبغي»، مستشهدًا بالنصوص القرآنية والنبوية التي تحذر من هذه الأفعال، ومؤكدًا أن الشعب اليمني سيواصل مواجهة ما وصفه بالمؤامرات، داعيًا العلماء إلى توعية الناس وبيان الحقائق.

بدوره، تناول العلامة علوي بن سهيل بن عقيل محاولات الوهابية محاربة الحديث الصحيح وأحاديث سيد المرسلين وكتاب الله، مشددًا على أن القائمين على مكة هم من لا يلتفتون إلى القرآن ويستهزئون به، متهمًا إياهم بالارتهان للصهيونية وتدنيس البيت الحرام بممارسات تشبه ما كان يفعله المشركون قبل تطهيره. واستحضر مكانة أهل اليمن في نصرة الإسلام، مستشهدًا بقول النبي الكريم: «هم مددي، وهم عدتي، وهم أنصاري»، وبرأيه هذا الوسام كافيًا لأهل اليمن الذين يعظمون رسول الله (ص)، ويحيون ذكرى مولده باحتفاء واسع في المدن والقرى، بتزيين المنازل والأسواق والمركبات والحشد في الساحات.

وتساءل: هل يمكن لمن يحيون هذه المناسبة ويعظمون رسول الله (ص) أن يكونوا ممن يدنسون البيت الحرام أو يتوجهون إليه بالسوء؟، مجيبًا: «لا والله»، وموجهًا رسالة إلى النظام السعودي، قائلًا: «اسعَ ما تسعى، فلن تبلغ إلا خزاك». وجدد تأكيده بأن اليمانيين قد عزموا أمرهم، وسيجعلون لحصارهم فكاكًا وللمسلمين عودًا إلى دين الإسلام، فهذه الثورة ستعيد للدين مجده وبريقه وكرامته في مشارق الأرض ومغاربها.

من جهته، وصف العلامة محمد علاو ما يُتداول بشأن استهداف اليمن لمكة المكرمة بأنه «قول سخيف لا يصدقه الجهلاء، فضلًا عن العقلاء»، موضحًا أن هذه الرواية تأتي ضمن حملة دعائية تستهدف اليمن وأهله. وأكد بطلان الادعاء، فهذه الرواية «ألّفها ونسقها وتآمر بفعله اليهود والنصارى»، مشيرًا إلى أن محاولات حشد الآخرين لقتال اليمنيين ودفع تكاليف الحرب لم تنجح، ما دفع إلى الترويج لهذه الدعاية، والتي وصفها بـ«الفاشلة».

كما استند في تفنيده إلى أن الكعبة المشرفة في حماية الله ما قبل آل سعود، مستحضرًا قصة عبد المطلب وأبرهة، وقوله: «أنا رب إبلي، والكعبة لها رب يحميها»، مشددًا على أن أهل اليمن أصحاب محبة لمكة، ومن أهل الإيمان والحكمة ونصرة الإسلام، ومستشهدًا بالأوس والخزرج وقوله تعالى: «مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ». وأشار إلى أن أبناء اليمن سيظلون مدافعين عن المقدسات الإسلامية، مستدلًا بخروج الملايين نصرةً للقرآن الكريم، مؤكدًا أن اليمنيين «لا يخافون إلا الله»، وداعيًا إلى الكف عن الإساءة إليهم.

هذا؛ وفيما تناول العلامة عبد الله الصافي مكانة اليمن وأهل اليمن في نصرة الإسلام والمسلمين، مستندًا إلى النصوص النبوية التي تصف الإيمان والحكمة والفقه باليمانية، فهي حصانات ربانية ونبوية باقية لا تنتهي بانتهاء المراحل والدول. وتطرق إلى أن "قرن الشيطان" يمارس الدجل والافتراء بهدف تدجين الأمة الإسلامية وتضليلها، موضحًا أن مظاهر رفع الشعارات الشيطانية فوق مكة والحرم النبوي تمثل توجهًا متعمدًا في أقدس المواقع الإسلامية. وتحدث عن مساعي النظام السعودي، في محاربة الاحتفال بمولد النبي - صلى الله عليه وآله وسلم- والحملات الإلكترونية التي تتهم المحتفلين بالبدعة والتكفير والتشريك، منتقدًا في السياق ذاته استخدام رمزية الكعبة في عروض وفعاليات تضم راقصات ومغنيات.

كما قال الصافي إن الرواية المتداولة بشأن استهداف اليمن لمكة تتجاوز، بحسب رؤيته، استهداف اليمنيين إلى العداوة لرسول الله، بالطعن في النصوص النبوية المتعلقة بيمانية الإيمان والحكمة والفقه، مشيرًا إلى أن النظام السعودي قام بهدم آثار النبي وبيوته ومعالم مولده. واستعرض دلائل محبة النبي وتعظيمه والتوسل به، مستشهدًا بمشهد الشفاعة يوم القيامة، مشددًا على استمرار أهل اليمن في الاحتفاء بالنبي والفرح به، ومؤكدًا بقاء اليمن وأهله مددًا للدين وحمايةً له في كل زمان ومكان.

إلى ذلك؛ اختتم مؤتمر علماء اليمن أعماله ببيان أكد الرفض القاطع لمزاعم النظام السعودي بشأن استهداف اليمن لمكة المكرمة، مشددًا على أن هذا الادعاء «باطل لا أساس له من الصحة ومحض افتراء».  وأشار البيان إلى أن الحملة الإعلامية المرتبطة به تهدف إلى تشويه الشعب اليمني وإثارة الفتن الطائفية واستقطاب مرتزقة جدد، والتغطية على جرائم العدوان والحصار، محذرًا من تورط أي دولة في العدوان على اليمن.

كذلك تطرق إلى أن توظيف الحرمين الشريفين لخدمة أغراض استعمارية يهدد وحدة العالم الإسلامي، وهذه المزاعم قد توفر فرصة للعدو الصهيوني لاستهداف المقدسات والتحريش بين المسلمين، داعيًا علماء اليمن والعالم ووسائل الإعلام والأحرار إلى عدم الانجرار وراء إعلام النظام السعودي، والتثبت من الأخبار، ومطالبًا المؤسسات العلمائية، وفي مقدمتها الأزهر الشريف ورابطة العالم الإسلامي والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، بالقيام بواجبها في وقف العدوان ورفع الحصار، وزيارة اليمن للاطلاع على آثاره، ومواجهة ما يجري في فلسطين ولبنان وسورية.

وأدان البيان انتهاك حرمة الكعبة والمقدسات، متهمًا النظام السعودي بممارسات تشمل إقامة حفلات ومظاهر فجور وإباحة الخمر، فالخطر الحقيقي على مكة هو القواعد العسكرية الأميركية والغربية وفتح الأجواء للطيران الصهيوني وتسليم منشآت مرتبطة بالحج لشركات صهيونية. 

كما بارك علماء اليمن الانتصارات في الساحل الغربي ومناطق أخرى، وثمّنوا أداء القوات المسلحة والقوة الصاروخية وسلاح الجو المسيّر والدفاع الجوي والقوات البحرية، داعين إلى دعم التصنيع الحربي والتعبئة العامة، ومشيدين بدور القبائل، ومؤكدين استمرار ثبات الشعب اليمني إزاء فلسطين والمسجد الأقصى، وداعين إلى الصبر والصمود والثبات، ومؤكدين أن النصر والعاقبة للمتقين.

الكلمات المفتاحية
مشاركة