اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي الحاج عبد القادر.. قائد قرآني مسدد من الله

عين على العدو

عين على العدو

"إسرائيل" تعيد رسم تحالفاتها.. الهند وألمانيا على قائمة الشركاء الجدد

54

 رأت المراسلة والمحللة العسكرية في صحيفة "إسرائيل هيوم"، ليلاخ شوفال، أن السلوك غير المستقر للولايات المتحدة، ووضعها مصالحها الاقتصادية في المقام الأول، إلى جانب التغيرات الجذرية التي شهدها الشرق الأوسط خلال السنوات الثلاث الأخيرة، دفعت مختلف اللاعبين في المنطقة إلى إدراك أنهم لا يستطيعون إيداع أمنهم في يد جهة واحدة فقط.

وفي هذا السياق، بدأت "إسرائيل" أيضاً، التي تحرص، كما هو معروف، على مواصلة الحفاظ على علاقات جيدة مع الولايات المتحدة باعتبارها الركيزة الأساسية، بل شبه الوحيدة بحسب البعض، بالبحث عن اتجاهات جديدة لتعزيز تحالفاتها مع دول قوية في المنطقة. وفي الفترة الأخيرة، جرى تحديد الهند وألمانيا داخل المؤسسة الأمنية باعتبارهما دولتين ينبغي تعميق العلاقات الاقتصادية والأمنية معهما.

وتشكل حقيقة عدم تدخل واشنطن في الأيام الأخيرة في الأزمة بين السعودية وحركة أنصار الله، الذين سيطروا على مضيق باب المندب، دليلاً إضافياً، وفق شوفال، على أن ما يهم الأميركيين فعلياً ليس الأيديولوجيا، بل المصالح الداخلية والاقتصادية. فطالما أن الجيب الأميركي لا يتضرر، أي طالما أن أنصار الله لا يمنعون مرور ناقلات النفط والسفن في المضيق ولا يهاجمون الأميركيين، فلا ترى الولايات المتحدة، وفق هذا الطرح، سبباً للتدخل.

وعلى خلفية ذلك، يمكن أيضاً فهم التقارير التي تفيد بأن السعودية تتوجه، عبر القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" أو قنوات أميركية أخرى، إلى "إسرائيل" طالبةً المساعدة، على الأقل في الجانب الاستخباراتي.

ويشير مسؤولون أمنيون في "إسرائيل" إلى أن بعض اللاعبين في المنطقة باتوا يدركون أن الركيزة الأميركية لا تردع عن شن هجوم فحسب، بل إنها قد تتسبب لهم أحياناً في أضرار أيضاً. ويبرز الأردن مثالاً على ذلك، إذ يتلقى، وفق هؤلاء المسؤولين، صواريخ من إيران بصورة متكررة لمجرد أنه يستضيف على أراضيه قواعد أميركية.

وبالتوازي مع ذلك، يمكن خلال الأسابيع الأخيرة ملاحظة أن لاعبين مختلفين، لم تكن العلاقات بينهم وثيقة في السابق، يعملون على تعزيز علاقاتهم فيما بينهم، والبحث عن ركيزة بديلة للولايات المتحدة.

استراتيجية جديدة لتعزيز ركائز الدعم

 وفي وزارة الحرب، جرى خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة العمل على بلورة استراتيجية جديدة في ضوء التغيرات التي طرأت على الواقع، ويتمثل جوهرها في تعزيز ركائز الدعم وتوثيق العلاقات مع قوى إقليمية.

وتشير شوفال إلى أن القوتين العظميين في العالم هما الصين والولايات المتحدة، وأن "إسرائيل"، كما هو معروف، تقف إلى جانب الولايات المتحدة. لكن الخطة تتمثل في تعزيز العلاقات مع الهند وألمانيا، بما يتيح لهما المساعدة في أوقات الشدة، إلى جانب اعتبارهما دولتين من المناسب تعزيز العلاقات معهما.

ويأتي هذا التوجه على غرار توثيق العلاقات مع اليونان خلال السنوات الأخيرة، في مواجهة ما تصفه "إسرائيل" بالمحور التركي، ضمن مسعى أوسع لتنويع ركائز التحالفات وعدم الاعتماد على جهة واحدة فقط.

الكلمات المفتاحية
مشاركة