فلسطين
فرضت قوات الاحتلال "الإسرائيلي"، اليوم الاثنين 21 أيلول/سبتمبر 2026، حصارًا مشددًا وقيودًا واسعة على الحركة في مدينة القدس المحتلة ومحيطها، بالتزامن مع ما يسمى "عيد الغفران" اليهودي، وسط إغلاق للمؤسسات والمتاجر وتشديد للإجراءات الأمنية في أنحاء المدينة.
وشملت الإجراءات إغلاق عدد من الشوارع والمحاور الرئيسية والطرق المؤدية إلى القدس، إلى جانب تشديد القيود على حركة الفلسطينيين، في وقت كثفت فيه قوات الاحتلال انتشارها في المدينة ومحيط البلدة القديمة والمسجد الأقصى المبارك.
إغلاق واسع وشلل في حركة المدينة
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال أغلقت طرقًا وشوارع رئيسة وفرعية في القدس، ونصبت حواجز عسكرية ومكعبات إسمنتية في عدد من المواقع، ما أدى إلى تقييد حركة السكان وعزل بعض المناطق عن محيطها.
وفرضت سلطات الاحتلال أيضًا إغلاقًا على المؤسسات والمتاجر، وقيدت حركة المواصلات والعمل في المدينة، ضمن الإجراءات التي رافقت إحياء “عيد الغفران”.
وأغلقت كذلك عددًا من الطرق والحواجز بين القدس والضفة الغربية، ما عرقل حركة الفلسطينيين ومنع بعض سكان القدس من العودة إلى المدينة.
458 مستوطنًا يقتحمون الأقصى
وبالتزامن مع هذه الإجراءات، اقتحم 458 مستوطنًا، منذ ساعات صباح اليوم الاثنين، باحات المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة، بحماية مشددة من قوات الاحتلال.
وقالت محافظة القدس، إن قوات الاحتلال تفرض تعتيمًا إعلاميًا واسعًا على ما يجري في ساحات المسجد الأقصى، بالتزامن مع اليوم الثاني مما يسمى بـ"عيد الغفران".
وكان مئات المستوطنين، يتقدمهم وزير الأمن القومي في الكيان الصهيوني إيتمار بن غفير، قد اقتحموا المسجد الأقصى خلال الساعات الـ24 الماضية، تحت حماية مشددة، فيما أدى بن غفير طقوسًا تلمودية في المنطقة الشرقية من المسجد.
تشديد متواصل حول البلدة القديمة
وتأتي هذه الإجراءات في ظل تشديد أمني متواصل حول البلدة القديمة والمسجد الأقصى، إذ سبق لقوات الاحتلال أن نصبت حواجز وسواتر حديدية في محيط المدينة، ودققت في هويات الفلسطينيين، ومنعت عددًا منهم من الوصول إلى المسجد.
وتزامنت القيود كذلك مع إغلاق مداخل عدد من البلدات المقدسية؛ إذ أغلقت قوات الاحتلال مداخل قرية أم طوبا جنوب القدس بالمكعبات الإسمنتية والسواتر، ما أدى إلى تقييد حركة السكان وعزل القرية جزئيًا عن محيطها.
إجراءات تتزامن مع موسم الأعياد
وتأتي هذه الإجراءات مع استمرار موسم الأعياد اليهودية الذي بدأ برأس السنة العبرية في وقت سابق من الشهر الجاري، ويتواصل مع "عيد الغفران"، قبل أن تتبعه مناسبات يهودية أخرى خلال الأيام المقبلة.
وفي ظل ذلك، تتصاعد الإجراءات الأمنية في القدس والبلدة القديمة، بالتزامن مع زيادة اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى، وسط تحذيرات فلسطينية من تداعيات هذه الإجراءات على الوضع القائم في المسجد وعلى حرية وصول الفلسطينيين إليه.