فلسطين
أعلن المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أنّ سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" تواصل حرمان الفلسطينيين في قطاع غزة من مقوّمات المأوى الآمن للعام الرابع على التوالي، فيما يحتاج نحو مليوني شخص إلى مساعدات في مجال المأوى، بعدما دمّرت معظم منازل القطاع أو ألحقت بها أضرارًا وهجّرت سكانه، وتواصل منع النازحين من العودة إلى المناطق التي لا تزال تسيطر عليها وعرقلة إدخال مستلزمات إيوائهم ومواد ترميم مساكنهم، ما يُجبر مئات آلاف العائلات على استقبال شتاء جديد في خيام مهترئة ومبانٍ متصدّعة مهدّدة بالانهيار
وأكد المرصد، في بيان صحافي اليوم الخميس (05 تشرين الثاني/نوفمبر 2026)، أنّ الإصرار على حرمان السكان من وسائل الاحتماء، على الرغم من تكرار الوفيات والتحذيرات من مخاطر البرد والغرق، يُكرّس ظروف العيش المدمّرة التي تفرضها إسرائيل عليهم في سياق الإبادة الجماعية.
ولفت المرصد الأورومتوسطي إلى أنّ قطاع غزة يدخل الشتاء في ظل حاجة عاجلة إلى نحو 200 ألف خيمة ومليون شادر، وفقًا لما أعلنته لجنة طوارئ الشتاء في الأول من تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، فيما تعوّق القيود "الإسرائيلية" توفير هذه الاحتياجات.
وأشار المرصد إلى أن المعوقات "الإسرائيلية" تطال أيضًا إمدادات جرى تجهيزها بالفعل لإغاثة السكان. إذ أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، في التاسع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، أنّ نحو 8,600 مجموعة إيواء طارئ كانت جاهزة خارج غزة لكنّ السلطات "الإسرائيلية" تواصل رفض إدخالها.
كما أفادت تقارير منشورة، في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، برفض طلبات لإدخال خيام استعدادًا للشتاء، وفرض قيود على الخيام المتينة بذرائع أمنية، إلى جانب رفض إدخال المنازل الجاهزة كونها جزءًا من إعادة الإعمار التي تربط السماح بها بشروط سياسية وعسكرية، ما يحرم العائلات من بدائل أكثر قدرة على حمايتها ويُبقيها في خيام مهترئة، من دون تمكينها من استبدالها أو ترميم مساكنها.