إيران
أكدت استخبارات الحرس الثوري الإسلامي الإيراني، في بيان الخميس 24 أيلول/سبتمبر 2026، أن "صمود الشعب الإيراني وشجاعته، إلى جانب التوظيف الذكي للجغرافيا، وضعا الآلة العسكرية الأميركية أمام طريق مسدود، بعدما ثبت أن أنماط قتالها باهظة الكلفة ومحدودة الجدوى في آنٍ معًا".
وأوضح البيان أن هذه المعادلة أجبرت واشنطن على إخلاء وتعطيل قواعد قيادتها المركزية «سنتكوم»، ودفعتها إلى نقل قواتها نحو الأردن ظنًّا منها بوجود «عمق آمن»، إلا أن "هذا الافتراض تهاوى سريعًا أمام الضربات التي تكبّدت خسائر فيها، ما اضطرها إلى سحب معداتها الاستخبارية والعسكرية إلى نقاط أبعد، واللجوء إلى الانتشار السري وتحت الأرض هربًا من الاستهداف".
وشدد البيان على أن "كل ذلك حمّل دافع الضرائب الأميركي كلفة باهظة، لقاء وجود عسكري عاجز عن تحقيق أي جدوى استراتيجية في محيط إيران".
وأكد البيان أن "مبادرات القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية غيّرت معادلة الميدان جذريًا، فباتت القواعد والمدارج والحظائر والطائرات، وصولًا إلى حاملات الطائرات الأميركية وكل ما هو موجود على الأرض وفي المياه، أهدافًا مكشوفة أمام ضربات متواصلة ومستمرة". وبيّن أن استمرار زخم القدرة النارية الإيرانية، عبر استراتيجية «إطلاق النيران المضاعفة»، "أوقع صانع القرار الأميركي في معادلة متناقضة: فزيادة الوجود تعني مزيدًا من الأهداف ومزيدًا من الخسائر، بينما تقليصها، مع الإصرار على فرض الهيمنة، يعني حشد الشعوب في المنطقة ضد الوجود الأميركي".
وختم البيان بالتأكيد على أنه "ينبغي قياس الإنجاز الاستراتيجي من خلال تقييد حرية عمل الولايات المتحدة"، موضحًا بأن "إصابة القوات البحرية الأميركية، وتكبيدها خسائر في الأردن، وتفكك السفن عقب الردود القوية، إضافة إلى تعرّض المعدات غير المأهولة للضرر والتدمير والاستيلاء عليها، وزيادة عدد الأهداف المتاحة أمام إيران، دفعت الولايات المتحدة نحو التشتت والاختفاء واتباع نهج «الوجود المحدود»"، ولافتًا إلى أن "المعيار الأساسي لتغيير موازين القوى لا يتمثل فقط في حجم الأضرار، بل في مقدار حرية العمل التي جرى انتزاعها من العدو".