عين على العدو
حذّر السفير "الإسرائيلي" السابق في إيطاليا وفرنسا ورئيس "كيرن هايسود"، آفي فازنر الذي شغل أيضًا منصب المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء الأسبق إسحاق شامير، من أنه "إذا لم يحدث تغيير في الحكومة أو في سياستها، فإن "إسرائيل" ستدخل في عزلة سياسية قد تذكّر بالعزلة التي دخلت فيها جنوب أفريقيا في نهاية ثمانينيات القرن الماضي، في أعقاب نظام الفصل العنصري العرقي الذي كان مفروضًا هناك".
وكتب فازنر في رسالة ضمن مجموعة داخلية لقدامى موظفي وزارة الخارجية، نشر تفاصيلها موقع "يديعوت أحرونوت" اليوم الاثنين 28 أيلول/سبتمبر 2026: "كان معظمنا شهودًا على العملية التي مرت بها جنوب أفريقيا عندما فُرضت عليها في منتصف ثمانينيات القرن الماضي عقوبات اقتصادية وسياسية أدت إلى انهيار نظام الفصل العنصري في بداية التسعينيات. في الوقت الحالي، باستثناء حالات قليلة مثل هولندا، لا تُفرض العقوبات، وهي موجهة حاليًا فقط إلى "يهودا والسامرة" (الضفة الغربية المحتلة). لكن إذا فاز الائتلاف الحالي في الانتخابات، فلا يساورني شك في أن "إسرائيل" ستدخل في وضع لم نكن فيه من قبل من حيث العقوبات والمقاطعات، والتي ستتوسع من المناطق إلى الدولة بأكملها".
وجاءت رسالة فازنر على خلفية العاصفة التي أثارتها التقارير عن عمليات تفتيش جمركية لأمتعة المسافرين الذين وصلوا إلى هولندا على متن رحلات جوية من "إسرائيل". ونشرت وزارة الخارجية الليلة الماضية تحذيرًا لـ"لإسرائيليين" الذين يعتزمون السفر إلى هولندا، على خلفية هذه التقارير. وحذّرت الوزارة من أن المسافرين قد يواجهون "عمليات تفتيش طويلة ومهينة للأمتعة"، على خلفية دخول الأمر الهولندي الذي يحظر إدخال سلع مصدرها "يهودا والسامرة" والقدس الشرقية ومرتفعات الجولان حيز التنفيذ. ووفقًا لوزارة الخارجية، فإن انتهاك الأمر يُعد مخالفة جنائية قد تؤدي إلى غرامات وحتى السجن.
وأشار الكاتب في صحيفة "يديعوت أحرونوت" نحوم برنياع في مقالة له اليوم إلى أن عددًا من دول أوروبا الغربية التي كانت تُعد في السابق من أبرز الدول الصديقة لـ"إسرائيل"، تستعد لفرض عقوبات شديدة على "إسرائيل". وكتب: "ليس من قبيل الصدفة أن هذه الخطوات لم تكتمل"، مضيفًا: "إنها ستُبقي السلاح محشوًا ومؤمّنًا حتى 27 تشرين الأول/أكتوبر، وبعد ذلك، إذا شكّل نتنياهو حكومة، ستبدأ بتنفيذها".
وفي غضون ذلك، قال المراقب السابق على البنوك، يائير أبيدان، لـ"يديعوت أحرونوت": إن "هناك حالة من عدم اليقين بشأن نطاق العقوبات وانتشارها. وفي سيناريو متطرف، قد يتحول إلى سيناريو عمل، ستشمل العقوبات وقف النشاط المصرفي مع بنوك رائدة في أوروبا".
وجاءت تصريحات أبيدان في أعقاب المناقشات في عدد من الدول، ولا سيما في أوروبا، لفرض عقوبات على شركات "إسرائيلية" وحتى على النظام المصرفي والمالي في "إسرائيل"، بسبب أحداث عنيفة في "يهودا والسامرة"، وعلى خلفية الجمود في قطاع غزة.