اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي السيد الحكيم : الحرب على إيران خلّفت تداعيات كبيرة ونسعى لتجنيب العراق تبعات العقوبات

إيران

الصحف الإيرانية: الحرب على إيران تُشكّل ضغطًا هائلًا على الأوروبيين
إيران

الصحف الإيرانية: الحرب على إيران تُشكّل ضغطًا هائلًا على الأوروبيين

58

اهتمت الصحف الإيرانية، اليوم الأربعاء 30 أيلول/سبتمبر 2026، بتحليل الأوضاع الإقليمية والدولية مع تصاعد حدة الأزمات المرتبطة بالوقود وسوق الطاقة، ما بدأ ينعكس في معيشة المواطنين في شتى أرجاء العالم، لا سيما في أوروبا وأستراليا. الأمر يزداد تعقيدًا مع حرب اليمن واستهداف أرامكو، هذا الأمر يجعل الدبلوماسية الإيرانية إلى جانب الميدان قوة ترى الصحف الإيرانية أنها تسير في طريق هاجئ لاستعادة القيمة والحقوق الإيرانية.

الدبلوماسية النشطة من وراء ظهر العدو

كتبت صحيفة رسالت: "في الأيام الأخيرة، لم تكن نيويورك مجرد مكانٍ لعقد اجتماعات الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، بل تحولت المدينة عمليًا إلى مركز عمليات دبلوماسية، حيث طُرحت على طاولة السياسة الخارجية قضايا الحرب، والأمن الإقليمي، ومضيق هرمز، والعلاقات مع دول الجوار، والعلاقات مع أوروبا، والملف النووي، وآلية إعادة فرض العقوبات، وسبل الحوار الممكنة مع الولايات المتحدة. على هامش هذا الاجتماع، عقد السيد عباس عراقجي سلسلة من الاجتماعات الثنائية المكثفة والمشاورات المتعددة الأطراف، شملت دولًا من الجوار والدول العربية، وأوروبا، وآسيا، وأفريقيا، وأميركا اللاتينية، والأمم المتحدة، والوكالة الدولية للطاقة الذرية. أشارت التقارير المنشورة إلى أن عدد هذه الاجتماعات بلغ نحو 45 اجتماعًا، إلا أن أهمية هذا العدد لا تكمن في كثرته، بل في شبكة الرسائل والمواضيع التي نقلتها إيران إلى طيف واسع من الفاعلين العالميين في غضون أيام قليلة".

تابعت الصحيفة : "منذ لحظة وصوله إلى نيويورك، صرّح عراقجي بأن الهدف الرئيس من الزيارة هو الدفاع عن حقوق ومصالح الشعب الإيراني على أكبر منبر دولي؛ وهي زيارة جرت في ظلّ، بحسب قوله، استمرار تداعيات الحرب على الأجواء في المنطقة. من هذا المنطلق، لا يمكن عدّ وجود وزير الخارجية الإيراني في نيويورك مجرد زيارة دبلوماسية عادية لحضور اجتماع سنوي، بل ينبغي اعتباره محاولة لتفعيل قنوات دبلوماسية متعددة في خضم أزمة متعددة الأوجه....كان مضيق هرمز محور العديد من هذه المشاورات؛ وهي قضية سعت طهران إلى تحويلها من قضية عسكرية أو بحرية بحتة إلى قضية سياسية وأمنية واقتصادية وتفاوضية. من جهة، أكدت إيران على دورها في ضمان الأمن الإقليمي وأهمية سيادتها على المضيق، ومن جهة أخرى، ربطت مسألة استعادة الأمن والملاحة في هرمز بوقف العمليات العسكرية والضغوط الاقتصادية المفروضة عليها... من الأخطاء الشائعة في تحليل السياسة الخارجية الإيرانية وضع "التفاوض" و"القوة" في مواجهة بعضهما البعض؛ وكأن كلما ازدادت الدبلوماسية نشاطًا، قلّت القدرات العسكرية والردعية، أو العكس. لكن ما ظهر في نيويورك من سلوك الجهاز الدبلوماسي الإيراني يرسم صورة مختلفة".

هذا؛ وتؤكد الصحيفة: "في الإطار الذي رسمه المسؤولون الإيرانيون، يصبح التفاوض ذا جدوى عندما تستطيع إيران عرض شروطها، وفي الوقت نفسه، تمتلك خيارات أخرى في مواجهة ضغوط الطرف الآخر. لذا، يمكن النظر إلى دبلوماسية عراقجي الحثيثة على أنها مكملة لنهج الردع، وليست خروجًا عنه. لا يعني هذا، بطبيعة الحال، أن كل عمل عسكري يُفضي بالضرورة إلى إنجاز دبلوماسي، أو أن كل مفاوضات تُفضي بالضرورة إلى النتيجة المرجوة. فالعلاقة بين القوة والدبلوماسية أعقد من ذلك. ولكن في منطق الردع، يُمكّن وجود القدرات الدفاعية الدولة من الحفاظ على خياراتها المتعددة؛ وتُمكّنها الدبلوماسية من تحويل هذه الخيارات إلى تواصل، وبناء تحالفات، وتشاور، ووساطة، ومساومة سياسية".

من هذا المنظور تؤكد الصحيفة: "ينبغي النظر إلى حجم مشاورات عراقجي الكبير في نيويورك كجزء من جهدٍ لـ"إبقاء إيران أكثر انفتاحًا". ولا يعني هذا الانفتاح بالضرورة التوصل إلى اتفاق فوري، بل يعني أن إيران لا تحصر نفسها في مسار واحد. تُشكّل المفاوضات مع الولايات المتحدة عبر قنوات الوساطة، والحوار مع أوروبا، والمشاورات مع دول الجوار، والتفاعل مع الوكالة والأمم المتحدة، وتعزيز العلاقات مع الدول الآسيوية وغير الغربية، جميعها جزءًا من شبكة واحدة تهدف إلى توسيع خيارات طهران....وكانت القضية النووية وآلية إعادة فرض العقوبات من الأسباب الرئيسة لأهمية هذه الاتصالات. من جهة، لدى إيران خلافات جوهرية مع مواقف بعض الدول الأوروبية، ومن جهة أخرى، تدرك أن جزءًا من المسار القانوني والسياسي للقضية النووية مرتبط بالتفاعل مع هذه الجهات".
لهذا السبب، ترى الصحيفة :"لم تنطلق دبلوماسية طهران في نيويورك من مبدأ الأصدقاء والأعداء الثابتين، بل إلى حد كبير من مبدأ دور كل جهة فاعلة؛ فأي دولة قادرة على لعب دور في تخفيف الضغط، أو إيصال الرسائل، أو إدارة الأزمات، أو منع بناء التوافق، أو تعزيز العلاقات الاقتصادية، يمكن أن تكون مستهدفة بمشاورات دبلوماسية....في هذه الحال، ينبغي اعتبار نيويورك أحد أهم المواقع لتجسيد هذا النهج: موقع لم يتعارض فيه الميدان والمفاوضات، بل أصبح أحدهما داعمًا للآخر. فقد وفرت القدرة الدفاعية نفوذًا لإيران، وسعت الدبلوماسية إلى تحويل هذا النفوذ إلى مجال للمناورة السياسية. من هذا المنظور، يمكن النظر إلى اجتماعات عراقجي الـ 45، قبل كل شيء، على أنها محاولة لإبقاء إيران منفتحة؛ منفتحة في المفاوضات، والمشاورات الإقليمية، والحملات القانونية والدولية، وفي نهاية المطاف، في الدفاع عن المصالح الوطنية. بالنسبة لإيران، لم تكن نيويورك نهاية المطاف. بل كانت منصة لإظهار أنه، وسط الضغوط المتعددة الأطراف، لا يزال لديها سبل متعددة للعمل، وأن الدبلوماسية، في هذا الحساب، ليست بديلًا عن القوة بل هي شكل من أشكال تطبيقها".

حرب الوقود

من جهتها كتبت صحيفة وطن أمروز: "تُشكّل الحرب الأميركية ضد إيران ضغطًا هائلًا على الأوروبيين هذه الأيام؛ حربٌ كان من المفترض أن تنتهي في وقت قصير، لكنها الآن في شهرها السابع، لم تفشل فقط في تحقيق أهدافها المعلنة، بل انتقلت تكاليفها تدريجيًا إلى اقتصادات حلفاء الولايات المتحدة على جانبي المحيط الأطلسي. فقد بات ارتفاع أسعار النفط، وتكاليف الوقود، والضغط على النقل، وارتفاع أسعار السلع والخدمات، جزءًا من الواقع الاقتصادي لشعوب الدول الأوروبية، وحتى حلفاء مثل أستراليا. كان من المفترض أن تنتهي الحرب بعملية محدودة وسريعة، وفقًا لمسؤولين أمريكيين، لكن استمرار الصراع واستمرار حالة عدم اليقين في سوق الطاقة زادا من تعقيد الوضع بالنسبة للدول الغربية. كلما طالت الحرب، ازدادت حساسية سوق النفط والغاز لاحتمالية انقطاع إمدادات الطاقة، وينعكس هذا الضغط في نهاية المطاف على أسعار البنزين والديزل، وتكاليف النقل، وأسعار المواد الغذائية، والقدرة الشرائية للأسر".


تتابع الصحيفة : "أوروبا، التي تُعاني أصلًا من التضخم، وارتفاع تكاليف الطاقة، وضعف النمو الاقتصادي، تواجه الآن صدمة جديدة. ارتفاع تكاليف استيراد الطاقة للاقتصادات التي تعتمد بشكل كبير على الأسواق العالمية يعني مزيدًا من الضغط على الأسر والصناعات والحكومات. كما تواجه الشركات الأوروبية ارتفاعًا في تكاليف الإنتاج والنقل، والتي غالبًا ما تُنقل في نهاية المطاف إلى المستهلكين. لا تقتصر هذه المشكلة على أوروبا، فقد أثر ارتفاع أسعار النفط العالمية والغموض المرتبط بالحرب على حلفاء الولايات المتحدة في أنحاء أخرى من العالم، بما في ذلك أستراليا. في الواقع، لم تعد التداعيات الاقتصادية للحرب على إيران مقتصرة على الأسواق المالية أو دوائر الأعمال، بل امتدت لتشمل الحياة اليومية للناس. ويأتي ارتفاع أسعار الوقود والنقل والضغط على أسعار السلع في وقت تضطر فيه الحكومات الغربية إلى تخصيص المزيد من الموارد لاحتواء التضخم ودعم القدرة الشرائية لمواطنيها".

هذا على الرغم من أن أستراليا من أبعد دول غرب آسيا، ولا تربطها علاقة جغرافية بالحرب الأميركية على إيران، لكن ترى الصحيفة :" إلا أن هذه الدولة المطلة على المحيط الهادئ لم تكن بمنأى عن تداعيات الحرب، لدرجة أن وزير الخزانة الأسترالي حذر من ارتفاع تكلفة المعيشة، وقال إن الأستراليين يدفعون ثمنًا باهظًا للتطورات التي تحدث في الجانب الآخر من العالم....وأثرت الأزمات الاقتصادية وأزمة الطاقة الناجمة عن الحرب ضد إيران بشدة على سكان الجزر البريطانية هذه الأيام، وقد دقّت أزمة إمدادات الطاقة في بريطانيا ناقوس الخطر. ويُقال إن حكومة لندن قد وضعت على جدول أعمالها تفعيل خطط الطوارئ، بما في ذلك تقنين الوقود وفرض قيود على حركة المرور، للتعامل مع النقص المحتمل والسيطرة على استهلاك الطاقة...كما يشعر الفرنسيون اليوم بتداعيات الحرب الأميركية على إيران في حياتهم اليومية، بدءًا من ارتفاع أسعار الوقود والطاقة وصولًا إلى انخفاض القدرة الشرائية وتزايد الضغط على الأجور. ومع دخول الحرب شهرها الثامن، أصبح ارتفاع أسعار الطاقة أحد العوامل التي تُفاقم الضغط الاقتصادي على الشعب الفرنسي، مما زاد من حدة الاحتجاجات ضد انخفاض القدرة الشرائية وسياسات الميزانية الحكومية".

تبين الصحيفة أن الأمر:" لا تقتصر التحذيرات من هذه التداعيات على المتظاهرين الفرنسيين فحسب، فقد أعلنت كريستين لاغارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، يوم الاثنين 28 سبتمبر/أيلول، أن الارتفاع الأخير في التضخم في منطقة اليورو يعود بشكل رئيسي إلى زيادة أسعار النفط والغاز نتيجة للحرب الأميركية الإيرانية..  يدفع الألمان أيضًا ثمن الحرب الأمريكية على إيران. فبحسب المكتب الإحصائي الاتحادي الألماني، بلغ معدل التضخم في البلاد 2.9% في آب/ أغسطس، مقارنةً بـ 2.8% في تموز/ يوليو و2.3% في حزيران/يونيو. وأوضح المكتب الإحصائي أن ارتفاع أسعار الطاقة، الناجم أساسًا عن الحرب على إيران، كان أحد العوامل الرئيسية وراء ارتفاع التضخم، وقد تجلى هذا الضغط بشكل خاص في أسعار وقود السيارات...من بين الدول الأوروبية التي شهدت ارتفاعًا كبيرًا في أسعار الطاقة منذ الحرب الأمريكية على إيران، مما أدى إلى ضغوط كبيرة على الأسر والشركات. وذكرت وكالة الأنباء الإيطالية "أنسا" أنه وفقًا لتقديرات الرابطة الوطنية للحرف والشركات الصغيرة (CNA)، تكبدت البلاد حوالي 11.6 مليار يورو كتكاليف إضافية للوقود والكهرباء والغاز خلال الفترة من 1 مارس/آذار إلى 31 آب/ أغسطس 2026 فقط". 

أكبر شركة نفط في العالم إلى مستورد للبنزين والديزل

أما صحيفة كيهان فكتبت: "أدت الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي شنتها القوات المسلحة اليمنية على قلب منشآت شركة أرامكو النفطية وخط أنابيب الشرق والغرب إلى تحويل أكبر شركة نفط في العالم من مُصدِّرة إلى مُستوردة للبنزين والديزل؛ فالنظام الذي ضغط على اليمن لسنوات بالحصار والعدوان، بات الآن يتوسل إلى الأسواق الأوروبية لتأمين إمداداته المحلية من الوقود. لطالما كان الترابط غير المتكافئ في قطاع الطاقة عاملًا حاسمًا في معادلات القوة. عادةً ما يتمتع الفاعلون الذين يسيطرون على شرايين إنتاج ونقل الطاقة الحيوية بميزة هيكلية؛ إلا أن تطور طبيعة التهديدات وظهور أنماط الصراع غير المتكافئة أظهرا أن هشاشة البنية التحتية الحيوية يمكن أن تُقوِّض هذه الميزة بسرعة وتزيد بشكل كبير من تكاليف التدخل أو استمرار الصراع". 

كما ترى الصحيفة أنه : "في مثل هذه البيئة، حتى الفاعلون الذين يمتلكون موارد ضخمة يُجبرون على إعادة النظر في حساباتهم فيما يتعلق بأمن الطاقة ومرونة سلسلة التوريد، لا سيما عند مواجهة دولة عازمة وجادة. يصبح هذا الوضع أكثر تعقيدًا عندما يمتلك الطرف الآخر الإرادة السياسية والقدرة الاجتماعية على تحمل التكاليف طويلة الأجل. في مثل هذه الحال، تتلاشى معادلة القوة التقليدية لصالح التنافس على الصمود، ويُجبر الطرف ذو الموارد الضخمة على الاختيار بين الحفاظ على موقعه الهيكلي وقبول التكاليف المتزايدة لهشاشة البنية التحتية. غالبًا ما تتخذ نتيجة هذا التغيير في التعريف شكل تعديل في السلوك أو تغيير في الأولويات، بالطبع، إذا ما استوعب النظام السعودي الدرس في هذه الحالة تحديدًا ولم يغرق في دوامة الوهم. شملت الهجمات المتكررة التي شنتها القوات المسلحة اليمنية على منشآت أرامكو، خلال الحرب مع النظام السعودي، لا سيما الموجة المتصاعدة في صيف وخريف العام 2026، عشرات العمليات الصاروخية وعمليات الطائرات المسيّرة ضد مصفاة جيزان ومنشآت ينبع وخزانات الوقود وخطوط النقل".

الكلمات المفتاحية
مشاركة