اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي عقيد في الاحتياط يُهاجم نتنياهو: سيفعل كل الحيل حتى لا يخسر الانتخابات

عين على العدو

صمت الائتلاف أمام هتافات
عين على العدو

صمت الائتلاف أمام هتافات "الجيش الإسرائيلي عدو" في قلب القدس

82

 قبل أقل من 30 يوماً على الانتخابات، يخوض حزب الليكود معركة عنيدة على جدول أعمال الحملة الانتخابية، وغالباً ما ينجح في فرضه. وأمس الثلاثاء، شهدت القدس واحدة من أكثر المسيرات استفزازاً وإثارة للغضب، وفق ما نقله موقع "يديعوت أحرونوت"، إذ احتجت فصائل متطرفة من الحريديم ضد الجيش "الإسرائيلي"، ووصفته بأنه "عدو"، فيما حُمل فارّون من الخدمة العسكرية على الأكتاف وحظوا باستقبال أقرب إلى تكريم الأبطال.

وفي مواجهة هذه المشاهد والرسائل، لم تصدر عن الليكود أي إدانة أو رسالة مغايرة، بل ساد صمت مطلق. والأمر نفسه انسحب على بقية الشركاء في الكتلة؛ أي الصهيونية الدينية وعوتسما يهوديت اللذين يدّعيان تمثيل جمهور أسهم وخدم كثيراً خلال الحرب.

الشخصية اليمينية الجديدة، رئيس "عمخ يسرائيل" عوفر فينتر، كانت الوحيدة التي خرجت لإدانة المسيرة. وقال فينتر: "في الوقت الذي يوجد العديد من جنود الاحتياط في الأعياد في الخدمة العسكرية، والعائلات تجلس وحدها حول موائد العيد، فإن مشاهد التكريم الذي أُقيم للفارّين إلى جانب هتافات "جيش العدو" ضد الجيش "الإسرائيلي" - تهين وتخزي مقاتلينا". وأشار أيضاً إلى المسيرة التي أقيمت في بني براك قبل يوم واحد فقط، تكريماً لفارّين اعتُقلوا بالصدفة.

وقبل ساعتين فقط، كان الليكود قد اتهم فينتر بأنه انضم إلى رئيس "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان، وأنه ينوي منحه التفويض لتشكيل حكومة. ورد فينتر قائلاً: "ما علاقة هؤلاء الناس بتعلّم التوراة؟ وبماذا يرتبطون بمعسكر اليمين الذي تخدم غالبية ناخبيه الدولة وتحارب من أجلها؟ هذا العار سينتهي في الحكومة المقبلة". إلا أن فينتر، كما ذُكر، بقي الوحيد الذي خرج ضد المشاهد والهتافات التي رافقت المسيرة.

لماذا التزم الائتلاف الصمت؟

السؤال الذي يطرح نفسه هو: لماذا التزم الائتلاف أمس الصمت حيال المسيرة؟ الإجابة، بحسب التقرير، ترتبط بكونها لا تنسجم مع جدول أعمال الليكود الانتخابي. ففي حزب نتنياهو يستفيدون خلال الأيام الأخيرة من جدول أعمال مريح نسبياً، يتضمن لقاء نتنياهو في الإمارات، والتهديدات الأمنية، والتغطية الواسعة للخيارات العسكرية، بينما لا تنسجم هذه المظاهرة مع هذا الخطاب.

بل إن المسيرة تعيد إلى الواجهة إحدى أكثر القضايا حساسية بالنسبة إلى الليكود في هذه الانتخابات، وهي ما يفسره جمهور كبير بأنه "ابتزاز حريدي" وخضوع نتنياهو لمطالب بلا حدود. ورئيس الوزراء، وفق التقرير، لا يريد أن تتحول المسيرة إلى محور للنقاش، ولا يريد إعادة قضية الحريديم إلى واجهة جدول الأعمال، وهو ما يفسر الصمت.

وحتى في المفاضلة بين جدول أعمال يركز على التحذيرات الأمنية التي تلقاها نتنياهو بشأن السابع من أكتوبر، وبين الخطاب الحريدي، فإن الخيار الأول يبقى أكثر ملاءمة للحملة. فالتحذيرات الأمنية تخاطب جمهوراً من كلا الجانبين، بينما تمثل القضية الحريدية، وفق التقرير، ضربة مباشرة لجمهور يميني واسع، ولا سيما المترددين.

1,000 شيكل للفارّين وأكياس مفاجآت للأطفال

أقيم استعراض الدعم أمس عند تقاطع شارعي بار إيلان وبرنديس في القدس، بعدما أغلقت الشرطة جميع الطرق في المنطقة أمام حركة المرور. ووصل الفارّون إلى المكان على متن حافلة، حيث استُقبلوا بحماس كبير.

وفي نهاية المسيرة، تجمع المشاركون في ميدان السبت، حيث قام رئيس يشيفات بورات يوسف، الحاخام يهودا صدقة، بتوزيع مظاريف على الفارّين، ضم كل منها 1,000 شيكل لكل شخص. ووفقاً للمنظمين، فإن الأموال جاءت من تبرعات من الخارج.

أما الأطفال الذين حضروا الاحتفالات، فكانت في انتظارهم أكياس مفاجآت كُتب عليها: "مراسم استقبال أسرى التوراة الذين حظوا بالجلوس في السجن بسبب "ذنب" الحفاظ على اليهودية". كما حمل المشاركون في المسيرة لافتات كُتب عليها: "حرروا المختطفين من سجن 10 الذين لن يخدموا أبداً في جيش العدو". وكانت بعض اللافتات التي حملت رسائل ضد الدولة مكتوبة باللغة الإنجليزية.

وحظيت المسيرة بإدانات عدة من جانب المعارضة، في ظل اقتراب الانتخابات. وكتب رئيس "يشار!" غادي آيزنكوت: "الانتخابات المقبلة هي بين حكومة التهرب وحكومة تجنيد صهيونية. ""دولة" إسرائيل" لا تستطيع أن تسمح لنفسها بولاية أخرى من حكومة التهرب".

من جهته، قال رئيس "معاً" نفتالي بينيت إن "حكومة نتنياهو-ديري تدفع لهم مليارات الشواكل، ونتنياهو وديري التزما بالفعل بأنه في الحكومة المقبلة سيعطونهم أكثر! التهرب هو الخطر الأمني الحقيقي".

كما قال رئيس إسرائيل بيتنا أفيغدور ليبرمان: "في القدس تُقام مسيرة استقبال للفارّين "المسرّحين"، كما لو أنهم تحرروا الآن بعد ثلاث سنوات من القتال في غزة. هؤلاء هم شركاء نتنياهو. بِلا المتهربين، لا توجد لبيبي حكومة". وطالب ليبرمان أيضاً بالتحقق فوراً ممن يقف وراء توزيع الأموال على الفارّين.

وأدان رئيس الديمقراطيين يائير غولان المسيرة أيضاً، قائلاً: "في قلب عاصمة "إسرائيل" يسير أشخاص يحملون لافتات ضد الجيش "الإسرائيلي": "جيش العدو" - ومعهم أبرم نتنياهو تحالفاً. لهم ينقل نتنياهو مليارات الشواكل. قريباً ستنتقل مسيرة المتهربين هذه إلى مكتب التجنيد. سيقفون في الطابور للتجنيد. سنقود سياسة عدم التسامح مطلقاً مع المتهربين".

الكلمات المفتاحية
مشاركة