اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي شهداء الواجب الجهادي.. طريقهم طريق الإخلاص

نقاط على الحروف

فشل في
🎧 إستمع للمقال
نقاط على الحروف

فشل في "الطاقة والمياه".. عطالله يُصعّد بوجه أداء "القوات"

عطالله: صدي أمام خيارين.. إما اتخاذ خطوات واضحة لمعالجة الأزمة أو إعلان عجزه والاستقالة
262

 تتوالى الانتقادات لأداء وزارة الطاقة والمياه في ظل استمرار أزمات الكهرباء والمياه والمحروقات، وسط تساؤلات حول عجز الوزارة عن معالجة الملفات المتراكمة وتخفيف الأعباء عن اللبنانيين. وبعد نحو سنة وسبعة أشهر على تولّي "القواتي" جو صدي وزارة الطاقة والمياه، يرى عضو تكتل "لبنان القوي" النائب جورج عطالله أن المرحلة لم تشهد أي تقدم فعلي في قطاعي الطاقة والمياه رغم كل الوعود التي أطلقت، بل شهدت تراجعًا في التغذية الكهربائية وانقطاعًا في المياه، ما دفع المواطنين إلى البحث عن بدائل إضافية وبكلفة تثقل أوضاعهم المعيشية.

وفي حديث لموقع "العهد" الإخباري، انتقد عطالله أداء صدي، معتبرًا أن واقع وزارة الطاقة بات يعكس "انهيارًا كبيرًا"، وقال إن المطلوب ليس استعادة السجال السياسي مع القوى التي انتقدت أداء "التيار الوطني الحر" خلال تولّيه الوزارة، بل التوقف عند الخطوات والخطط التي وُضعت سابقًا والعوامل التي حالت دون استكمالها.

وأشار إلى أن "التيار الوطني الحر" كان قد وضع خططًا شاملة لقطاع المياه والمخطط التوجيهي للسدود في مختلف المناطق اللبنانية، مؤكدًا أن عددًا من المواقع كانت خاضعة لدراسات سابقة تعود إلى ستينات وسبعينات القرن الماضي، وأن دراسات إضافية أُنجزت من قبل شركات دولية، وخصوصًا فرنسية.

وبحسب عطالله، فإن جزءًا من مشاريع السدود كان قد دخل مرحلة التنفيذ، وكان يحتاج إلى تمويل إضافي لاستكماله، إلا أن الانهيار المالي الذي بدأ عام 2019 أدى إلى توقف استكمال عدد من هذه المشاريع.

وفي معرض انتقاده لإدارة الوزارة الحالية، قال عطالله إن فريق الوزير صدي، المحسوب على حزب "القوات اللبنانية"، يمسك عمليًا بمفاصل الوزارة على المستويات التقنية والخدماتية، ولا يقوم بإحداث أي إصلاح في قطاعي الطاقة والمياه.

المواقف السياسية عرقلت مشاريع السدود 

وفي ملف المياه، شدد عطالله على أن معالجة مشكلة المياه في لبنان، وخصوصًا في مناطق المتن وبيروت وكسروان، تحتاج إلى مشاريع السدود التي سبق أن وُضعت لها الدراسات وبوشرت بعض الأعمال فيها.

واستعاد في هذا السياق مسار خطة السدود التي أُقرت في مجلس الوزراء خلال تولّي جبران باسيل وزارة الطاقة، مشيرًا إلى أن عددًا من المشاريع انتقل إلى مرحلة التنفيذ، ومن بينها سد بسري الذي قال إن الاستملاكات الخاصة به أُنجزت ودُفعت أموال لأصحابها.

واعتبر عطالله أن المواقف السياسية من مشروع سد بسري تبدلت لاحقًا، إذ انتقل مؤيدون سابقون للمشروع إلى معارضته تحت عنوان "حماية البيئة".

وعدّد النائب عددًا من المشاريع التي يعتبرها أساسية لتأمين المياه، فقال إن سد بسري يمكن أن يؤمّن حاجات بيروت وجبل لبنان والمتن وصولًا إلى كسروان، فيما يؤمّن سد المسيلحة حاجات البترون وجزءًا من الكورة، وسد بلعة حاجات جرد البترون وتنورين وصولًا إلى جزء من جرد جبيل.

وجود أزمة عالمية لا يعفي الوزير صدي

وفي ما يتعلق بالطاقة، اعتبر عطالله أن تحميل الحكومة مسؤولية عدم دعم الوزير لا يبرر عدم تحقيق نتائج، مشيرًا إلى أن "القوات اللبنانية" قدّمت الحكومة باعتبارها "حكومة متجانسة".

وقال إن الوزير، إذا كانت لديه الإرادة للعمل، كان بإمكانه اتخاذ خطوات، معتبرًا أن الأزمة العالمية الحالية لا تلغي مسؤولية الجهات الرسمية عن اتخاذ إجراءات لتخفيف انعكاساتها على المواطنين.

وفي هذا الإطار، تطرق عطالله إلى أسعار المحروقات، مقارنًا بين سعر تنكة البنزين غير المدعوم في الولايات المتحدة (21.4 دولار)، بحسب المثال الذي أورده، وسعرها في لبنان. وقال إن المواطن اللبناني يدفع نحو 32 دولارًا للتنكة، مشيرًا إلى وجود نحو 7 دولارات كضرائب تذهب إلى الدولة، واعتبر أن بإمكان الوزارة والحكومة البحث في تخفيض هذه الأعباء.

كما انتقد عدم معالجة ملف الجعالة التي تتقاضاها الشركات المستوردة والضريبة الإضافية على تنكة البنزين (نحو 400 ألف ليرة لبنانية)، مؤكدًا أن وجود أزمة عالمية لا يعفي الوزير صدي من البحث عن حلول أو اتخاذ إجراءات تخفف من وطأة الأزمة.

الأزمة العالمية لا تعني الاستسلام

وفي مقاربته للأزمة المرتبطة بالممرات البحرية، أقر عطالله بوجود أزمة عالمية نتيجة الحرب واضطراب حركة النقل والمضائق، لكنه رأى أن ذلك لا يعني أن تتوقف الدولة عن اتخاذ الإجراءات الممكنة.

وقال إن جزءًا من المحروقات التي تصل إلى لبنان يأتي من دول لا تمر بالضرورة عبر مضيقي هرمز وباب المندب كتركيا ومصر، معتبرًا أن مقاربة الأزمة يجب ألا تقتصر على ترداد الحديث عن إغلاق الممرات البحرية.

وبحسب عطالله، فإن المطلوب من المسؤول أن يشرح للمواطن الإجراءات التي يعمل عليها بدل الاكتفاء بالقول إن هناك أزمة ولا يمكن فعل شيء.

المواطن يدفع الثمن

ويرى عطالله أن المواطن اللبناني يتحمل في نهاية المطاف كلفة الأزمات المتراكمة، منتقدًا ما وصفه بسياسة "التأقلم" التي بات يعتمدها اللبناني أمام ارتفاع الأسعار وتراجع الخدمات.

واعتبر أن الشعار الذي رفعته "القوات اللبنانية" عند وصولها إلى الوزارة، "نحنا بدنا ونحنا فينا"، لم يُترجم إلى نتائج عملية، واصفًا ذلك بأنه "كذب على الناخبين" وتراجع عن الوعود التي قُدّمت للناس.

واستعاد عطالله في هذا السياق تجربة الوزير جبران باسيل في وزارة الطاقة، مشيرًا إلى أنه خاض، خلال تولّيه الوزارة، نقاشات حادة داخل مجلس الوزراء لإلغاء رسم كان مفروضًا على تنكة البنزين (5000 ليرة لبنانية)، انطلاقًا من اعتبار أن كلفة المحروقات باتت مرتفعة على المواطنين.

وبناءً على ذلك، دعا عطالله إلى اتخاذ إجراءات مماثلة في المرحلة الحالية، معتبرًا أن بإمكان وزير الطاقة اقتراح إلغاء بعض الرسوم والأعباء، بما يسمح بخفض سعر صفيحة البنزين وتوفير هامش تنفّس للمواطنين.

وختم بالتأكيد أن وجود أزمة طاقة عالمية واضطراب في حركة النقل والممرات البحرية لا ينبغي أن يتحول إلى ذريعة لعدم اتخاذ أي إجراء، معتبرًا أن الوزير أمام خيارين: إما أن يتخذ خطوات واضحة لمعالجة الأزمة، أو أن يعلن صراحة عجزه عن القيام بذلك ويستقيل.

الكلمات المفتاحية
مشاركة