اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي تحدي "المنفّذ المنفرد" يربك المؤسسة الأمنية "الإسرائيلية" في الضفة الغربية

إيران

الصحف الإيرانية: تعز أبرز الانتصارات.. وتحذيرات من تحرك سعودي - إماراتي
🎧 إستمع للمقال
إيران

الصحف الإيرانية: تعز أبرز الانتصارات.. وتحذيرات من تحرك سعودي - إماراتي

83

 اهتمت الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الاثنين (5 تشرين الأول/أكتوبر 2026) بتحليل آخر التطورات في اليمن، معتبرةً معركة تعز من أبرز الانتصارات اليمنية، ومحذرةً في الوقت نفسه من التقارب السعودي-الإماراتي، الذي يخطط لشن هجوم وعمل عسكري واسع.

كما ركزت الصحف على الفشل الأميركي المتزايد في الحرب على إيران، إلى جانب دخول الصين على خط الوساطة في ظل التطورات المتسارعة.

تفوق أنصار الله في المعادلات الإقليمية

بداية، كتبت صحيفة رسالت: "أن أهمية باب المندب وتوطيد موقع أنصار الله على الساحل الغربي قد دفعا الرياض إلى إحياء التعاون مع أبوظبي. وتُظهر التطورات الأخيرة على الجبهة اليمنية أن المملكة العربية السعودية، بعد سنوات من الفشل في هزيمة أنصار الله وتغيير ميزان القوى لصالح قوات صنعاء، تسعى مجدداً إلى استخدام القدرات العسكرية والأمنية لدولة الإمارات العربية المتحدة لتحقيق أهدافها. ويأتي هذا التطور في ظل فشل التحالف العسكري السعودي الإماراتي في السنوات الأخيرة في تحقيق أهدافه الأولية، بل وانهياره عملياً بسبب الخلافات العميقة حول مستقبل اليمن".

وأضافت "إلا أن الأهمية المتزايدة لباب المندب وتوطيد موقع أنصار الله على الساحل الغربي قد دفعا الرياض إلى إحياء التعاون مع أبوظبي؛ وهو تعاون من شأنه أن يزيد من القدرة العملياتية لجبهة أنصار الله المعارضة على المدى القريب، ولكنه سيمهد الطريق أيضاً لعودة الخلافات الاستراتيجية بين البلدين على المدى البعيد. لفهم طبيعة هذا العودة، لا بد من التمعن في جوهر النزاع السعودي الإماراتي في اليمن. فخلافاً للاعتقاد السائد، لم يكن الخلاف بين البلدين مجرد نزاع على النفوذ أو إدارة القوى المحلية، بل كان يدور حول المصير الجغرافي والسياسي لليمن. سعت السعودية إلى الحفاظ على وحدة اليمن ومنع تفككه، بينما انتهجت الإمارات مشروعاً مختلفاً في الجنوب منذ بداية تدخلها العسكري". 
وتابعت "وقد مهدت أبوظبي، بدعمها للحركات الانفصالية وإنشاء شبكة واسعة من القوات العسكرية والسياسية والأمنية بين الجنوبيين، الطريق عملياً لإعادة تشكيل حكومة مستقلة في جنوب اليمن. ويُعدّ دعم المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي يهدف أساساً إلى استعادة استقلال جنوب اليمن، أبرز تجليات هذه السياسة. في الواقع، سعت الإمارات العربية المتحدة خلال السنوات الماضية إلى تحويل جنوب اليمن إلى منطقة نفوذ مستقلة عبر إنشاء هياكل عسكرية موازية وتعزيز قادتها التابعين، ما يُمكّن أبوظبي من السيطرة على جزء كبير من سواحل البلاد ومعابرها الاستراتيجية في حال تفككها".

ووفق الصحيفة "تعارضت هذه السياسة مع استراتيجية السعودية، إذ اعتبرت الرياض الحفاظ على وحدة اليمن ضروريًا لأمن حدودها الجنوبية ومنع تشكيل كيان سياسي مستقل وغير خاضع للسيطرة في جوارها. لذا، لم يكن الخلاف الأهم بين البلدين حول كيفية التعامل مع أنصار الله، بل حول مستقبل اليمن بعد الحرب، وهو خلاف أدى في نهاية المطاف إلى ظهور مشروعين سياسيين متضاربين على جبهة المعارضة في صنعاء".

وكانت اشتباكات عدن عام 2019 بمثابة نقطة تحول في هذا الصراع، حيث سيطرت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعومة من الإمارات، على أجزاء من عدن في آب/أغسطس من ذلك العام، ودخلت في صراع مع القوات التابعة للحكومة المدعومة من السعودية. أدت هذه المواجهة في نهاية المطاف إلى هجمات مباشرة شنتها طائرات حربية إماراتية على مواقع القوات التابعة للحكومة المستقيلة. في الواقع، وصل التحالف الذي شُكّل بهدف مواجهة أنصار الله إلى مرحلة بات فيها أعضاؤه الرئيسيون يتقاتلون فيما بينهم في المناطق التي احتلوها. كما فشل اتفاق الرياض في نوفمبر/تشرين الثاني 2019 في حل التناقض الجوهري بين مشروع الإمارات الانفصالي وسياسة السعودية الرامية إلى الحفاظ على وحدة اليمن.

وتُشكّل التطورات في اليمن على أرض الواقع كابوسًا لأبو ظبي والرياض.  في الأشهر الأخيرة، أثرت التغيرات الميدانية في غرب اليمن وأهمية باب المندب على حسابات السعودية. فقد أدى سيطرة أنصار الله على مناطق ساحلية هامة، وتعزيز موقعها الاستراتيجي في جنوب البحر الأحمر، إلى خلق معادلة لم يعد بإمكان الرياض تغييرها بالاعتماد على قواتها المتفرقة وغير المنسقة. فباب المندب ليس مجرد ممر بحري، بل هو أحد أهم نقاط الربط بين طرق التجارة البحرية ونقل الطاقة بين آسيا وأوروبا. ومن هذا المنطلق، فإن توطيد موقع أنصار الله في هذه المنطقة يعني تعزيز قوة الردع في صنعاء وتوسيع دورها في معادلات الأمن الإقليمي؛ وهي قضية شكلت تحديًا للسعودية وحلفائها يتجاوز حدود اليمن الداخلية. ويُظهر تقرير لوكالة رويترز حول تخطيط السعودية لشن عملية عسكرية واسعة النطاق ضد مواقع أنصار الله بهدف استعادة المناطق الساحلية وباب المندب، أهمية هذه القضية في حسابات الرياض. 

وبحسب التقرير، ستُنفذ العملية المحتملة بمشاركة القوات اليمنية المعارضة لأنصار الله وبدعم جوي سعودي، وتدرس الرياض نطاقها وأبعادها. ويُعتبر تشتت القوات المعارضة لأنصار الله وصعوبات الدعم الميداني من أهم العقبات التي تواجه هذه العملية. في ظل هذه الظروف، قد يُعوض عودة القدرات الإماراتية بعض أوجه القصور العملياتية السعودية. وقد بدأت تظهر مؤشرات سياسية على هذه العودة في الأيام الأخيرة، لا سيما فيما يتعلق بتقاسم تكاليف الفشل بين السعودية والإمارات.

وبحسب الصحيفة "جاءت زيارة منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة وأحد أبرز الشخصيات المؤثرة فيها، إلى السعودية ولقاؤه مع محمد بن سلمان وخالد بن سلمان في ظل توتر العلاقات بين البلدين بعد خلافات حادة حول اليمن. وينبغي تقييم أهمية هذا اللقاء في سياق جهود الرياض لإعادة بناء التعاون مع أبوظبي وإعادة توظيف قدراتها في القضية اليمنية. في الوقت نفسه، يُعدّ عودة عبد الرحمن المحرمي، أحد أبرز القادة الميدانيين الإماراتيين في اليمن، من الرياض إلى عدن، مؤشراً آخر على تغيّر الأوضاع".

ويشغل المحرمي، قائد قوات العمالقة، منصباً هاماً في الهيكل العسكري للجنوب، وكان من أبرز الفاعلين الإماراتيين في تنظيم القوات المحلية خلال السنوات الأخيرة. وتأتي عودته إلى عدن، بعد فترة من النشاط المحدود في الرياض، في وقت تستعد فيه جبهة أنصار الله المعارضة لتطورات عسكرية جديدة. وتزداد أهمية هذا الحدث عند النظر إليه بالتزامن مع زيارة منصور بن زايد، والتقارير التي تفيد بزيادة الدعم اللوجستي الإماراتي لقوات أنصار الله. وتشير كل هذه التطورات إلى عودة أبوظبي إلى الساحة اليمنية عبر شبكاتها العسكرية وقادتها المحليين".

جسر الجريمة

هذا؛ وكتبت صحيفة وطن أمروز: "لم تقتصر الحرب الأمريكية ضد إيران على حاملات الطائرات الإيرانية في الخليج، أو القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة، أو القاذفات التي انطلقت من الأراضي الأمريكية إلى غرب آسيا. بل امتدت هذه العملية لتشمل شبكة واسعة من القواعد العسكرية الأمريكية في أوروبا؛ حيث صرّح رؤساء الدول الأوروبية مرارًا وتكرارًا لشعوبهم: "هذه ليست حربنا"، لكن في الوقت نفسه، وُضعت مطاراتهم وقواعدهم الجوية وموانئهم ومراكز اتصالاتهم وطائرات التزود بالوقود وشبكاتهم اللوجستية في خدمة آلة الحرب الأمريكية. والآن،
كشفت تصريحات وزير الخارجية عن أبعاد جديدة لهذه الحقيقة. 
فقد نفّذت الطائرات الأمريكية ما بين 4000 و5000 طلعة جوية من قواعد أوروبية خلال الحرب ضد إيران. هذا الرقم أعلنه الأمين العام لحلف الناتو، وهو رقم وصفه بنفسه بأنه مؤشر على مستوى مشاركة ودعم الدول الأوروبية في العملية الأمريكية". 

وتابعت الصحيفة "لفهم أبعاد هذا الدور، يجب علينا أولاً النظر في هيكل الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا. ووفقًا لبيانات الكونغرس الأمريكي، تضم الشبكة الرسمية للقواعد الأمريكية في أوروبا 31 قاعدة دائمة و19 موقعًا عسكريًا آخر. يُقدّر عدد القوات الأمريكية العاملة المتمركزة في أوروبا بنحو 68 ألف جندي بحلول نهاية عام 2025، وإذا ما أُضيفت إليها القوات الاستكشافية والقوات الدورية، فسيصل الوجود الأمريكي في أوروبا إلى 80 ألف جندي. لكن الأهم من عدد القواعد هو التركيز الجغرافي لهذه الشبكة. فمع وجود أكثر من 36 ألف جندي أمريكي، تُعدّ ألمانيا أكبر دولة مُضيفة للقوات الأمريكية في أوروبا، تليها إيطاليا والمملكة المتحدة. كما تُعتبر قاعدة رامشتاين في ألمانيا أكبر قاعدة جوية أمريكية خارج الولايات المتحدة، وإحدى أهم مراكز الشبكة العسكرية الأمريكية في العالم. ولا تقتصر هذه الشبكة على مجرد ثكنات عسكرية، بل تُشكّل أوروبا منصة انطلاق ضخمة للجيش الأمريكي؛ فهي تُمكّنه من نقل القوات والمعدات بسرعة أكبر إلى غرب آسيا، وتزويد الطائرات بالوقود والأسلحة أثناء النقل، وجمع المعلومات الاستخباراتية، وإصلاح الطائرات المتضررة، وإدارة العمليات عن بُعد، أي من مناطق قريبة جدًا من ساحة المعركة. إن هذه الميزة الجغرافية هي التي سمحت لاستمرار اعتماد أمريكا على القواعد الأوروبية، على الرغم من كل الاختلافات السياسية بين واشنطن وعواصم القارة العجوز.

وبحسب الصحيفة "في الأيام الأخيرة، كشف القسم الفارسي من وسائل الإعلام الناطقة بالإنجليزية التابعة لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عن جانب من شبكة الدعم هذه، وذلك في تقرير تناول القواعد الأوروبية التي تستخدمها الولايات المتحدة. ووفقًا للتقرير، كانت قواعد لاجيس في البرتغال، ورامشتاين في ألمانيا، وسودا في اليونان، تُشكل جزءًا رئيسيًا من شبكة الدعم؛ وهي شبكة مسؤولة عن نقل الطائرات المقاتلة، والتزود بالوقود والإصلاحات، والإمدادات".

 في المقابل، فرضت دول مثل إسبانيا وفرنسا وإيطاليا قيودًا على استخدام الولايات المتحدة لأراضيها في العمليات القتالية، إلا أن هذه القيود لم تُؤدِّ إلى توقف التعاون.

وفي غضون ذلك، ربما لا يوجد بلد يجسد تناقضات الأوروبيين في هذه الحرب أكثر من ألمانيا. فقد أعلنت برلين مرارًا وتكرارًا أنها لا تشارك في الحرب وأنها ليست حربًا ألمانية، ولكن في الوقت نفسه، ظلت رامشتاين، أهم مركز للشبكة العسكرية الأمريكية في أوروبا، نشطة على الأراضي الألمانية.

وكانت رامشتاين مركز القيادة والاتصالات والبيانات، لا سيما لعمليات الطائرات المسيّرة وتنسيق الضربات بعيدة المدى. وُجد جسر جوي دائم يربط الولايات المتحدة بأوروبا ومنطقة الخليج، تنقل عبره طائرات C-17 وC-130J القوات والذخيرة والمعدات. كما كان يقع بالقرب منها أكبر مستشفى عسكري أمريكي خارج البلاد. ولعبت قاعدة سبانغدالم الجوية والمقر الأمريكي في شتوتغارت دورًا في نشر القوات والتخطيط الاستراتيجي.

ولفتت الصحيفة إلى أنّ "الحكومة الألمانية زعمت أن استخدام الولايات المتحدة لرامشتاين يستند إلى اتفاقيات عمرها عقود، وأن برلين لا تملك سيطرة عملياتية على المهمات الأمريكية. إلا أن هذا الزعم يترك سؤالًا جوهريًا دون إجابة: أين يقع خط "عدم المشاركة" تحديدًا إذا سمحت حكومة ما بمرور ذخيرة وقوات وطائرات ووقود واستخبارات وشبكة قيادة عمليات عسكرية لدولة أخرى عبر أراضيها؟!"

لعبة الصين في المواجهة بين إيران وأمريكا

بدورها، كتبت صحيفة مردم سالاري: "إن استمرار الحرب ضد إيران واحتمال تصعيدها قد يهدد مصالح قوتين متنافستين، الولايات المتحدة والصين، في آن واحد؛ إذ إن تعطيل صادرات النفط من الخليج وممرات البحر الأحمر، وارتفاع أسعار الطاقة، وعدم الاستقرار الإقليمي، كلها عوامل قد تحول دون اتساع رقعة الحرب".

وأشارت الصحيفة إلى أنّ "الحرب الحالية ضد إيران ومسار تطوراتها الفوضوي قد فتحت نافذةً لخطر جسيم على الولايات المتحدة والعالم. وفي أحسن الأحوال، قد تكون نتيجة هذه الأزمة مفاوضات تتأثر باعتبارات شخصية وسياسية. لقد تدهور الوضع إلى درجةٍ بالغة، وأصبحت عواقبه على الاقتصاد العالمي مدمرة لدرجة أن الصين، وهي دولة تتجنب عادةً التدخل في صراعات الدول الأخرى، أبدت استعدادها للمشاركة في جهود الوساطة الرامية إلى إنهاء الحرب. ولدى كل من الصين والولايات المتحدة أسباب وجيهة للقلق بشأن هذه الأزمة، ومصلحة مشتركة في حلها ومنعها من أن تصبح أزمة أكبر. قد تُسهم الجهود المشتركة بين واشنطن وبكين في تعزيز السيطرة على إمدادات النفط من الخليج والبحر الأحمر، والحد من الأضرار العالمية الناجمة عن انقطاع هذه الممرات".

وأكدت أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فقد السيطرة على الحرب. كان واثقًا في البداية من أن الحرب لن تستمر أكثر من 100 ساعة. وكان من المفترض أن يؤدي اغتيال قائد الثورة إما إلى انهيار الجمهورية الإسلامية أو إجبار طهران على الاستسلام. لكن الأمور لم تجرِ كما هو متوقع.

وفي الأيام الأولى للحرب، هدد ترامب باستخدام قوة غير مسبوقة ضد إيران، مستهدفًا بنيتها التحتية للطاقة، بل وحتى الاستيلاء على جزر أو أجزاء من الأراضي الإيرانية. إلا أنه فشل في تنفيذ أي من هذه التهديدات، على ما يبدو بسبب مخاوفه من رد فعل إيران. كما شكلت ضغوط دول المنطقة، واحتمال وقوع خسائر بشرية فادحة، والتداعيات الاقتصادية العالمية والسياسية الداخلية، عوامل ردع.

ومع ذلك، قد تتغير حسابات ترامب بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس. فبعد أن زال عنه القيود الانتخابية، ومع ضآلة أمله في تحقيق النجاح عبر الدبلوماسية أو العقوبات أو الحرب المحدودة، قد يتجه نحو تصعيد سريع وواسع النطاق للصراع.

لكن من المرجح أن يؤدي تصعيد واسع النطاق إلى تفاقم مشاكل أمريكا. ولا تزال إيران تمتلك خيارات قوية لتصعيد الصراع.
بإمكان الصين أن تلعب دورًا هامًا في هذا الشأن. فقد أظهرت بكين بالفعل في عام 2023، من خلال وساطتها بين إيران والسعودية، قدرتها على استخدام نفوذها للتوصل إلى اتفاق وضمان تنفيذه.

ولهذا السبب، تستطيع الصين أيضًا أن تلعب دور الضامن في المفاوضات بين طهران وواشنطن، وهو دور لا تملك عُمان وقطر وباكستان، رغم جهودها، النفوذ الكافي للقيام به. يتمثل المقترح الرئيسي في أن تقدم الصين خطة تسوية تستند إلى مذكرة تفاهم إسلام آباد والاتفاق النووي الموقع عام 2015. قد تشمل هذه الخطة وقفًا دائمًا لإطلاق النار في المنطقة، وفتحًا دائمًا لمضيق هرمز، ورفع الحصار الأمريكي عن إيران، وتشكيل فرق عمل للتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن الملف النووي الإيراني. في نهاية المطاف، ينبغي على كل من الولايات المتحدة والصين الترحيب بالتعاون. ففي غياب الوساطة الصينية، يزداد احتمال تصاعد الحرب، وقد يخرج الصراع القادم عن السيطرة بالنسبة لجميع الأطراف. إن الخيار الذي يواجه واشنطن وبكين ليس في الحقيقة بين "القيادة الأمريكية أو المشاركة الصينية"، بل بين التعاون الذي لا يرغب فيه أي من البلدين بالضرورة والعواقب التي لن يتمكن أي منهما من السيطرة عليها أو تحمل تكاليفها"، ختمت الصحيفة.
 

الكلمات المفتاحية
مشاركة