اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

عين على العدو

🎧 إستمع للمقال
عين على العدو

"إسرائيل هيوم": العقوبات الأوروبية على الاستيطان موجة قد تتحول إلى طوفان

74

رأت صحيفة "إسرائيل هيوم" العبرية أن العقوبات التي فرضتها بريطانيا وهولندا على الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة، قد تتحول من موجة إلى طوفان.

وقال مراسل الصحيفة في أوروبا نيسان شتراوخلر في تقرير له اليوم الثلاثاء 06 تشرين الأول/أكتوبر 2026: "أثار التفتيش المهين عن منتجات من "يهودا والسامرة" (الضفة) في حقائب مسافرين "إسرائيليين" هبطوا في أمستردام أصداءً على شبكات التواصل الاجتماعي، لكنه لا ينبغي أن يكون مفاجئًا. ومنذ ذلك الحين لم تعرف تقارير عن حالات أخرى، لكن الحظر الهولندي الذي دخل حيز التنفيذ في 22 سبتمبر هو جزء من اتجاه مقلق، جبهة ثامنة للحرب، يتعين على "إسرائيل" أن تكافحه بالوسائل الدبلوماسية".

أضاف: "وبحسب الإفادات، يتعلق الأمر بفحوص عشوائية، ولم تؤكد هولندا رسميًا أن فحوصًا مخصصة أُجريت للمسافرين من "إسرائيل". لكن الحقائب ليست سوى العلامة الظاهرة لـ«تسونامي» دبلوماسي في أوروبا. وهذه المرة قد لا يكون تأثيره محسوسًا في الغرف الدبلوماسية فحسب، بل أيضًا في جيب كل "إسرائيلي". والسؤال الآن هو ما إذا كانت الموجة ستواصل الانتشار أم سيتم كبحها".

وبحسب شتراوخلر، تخشى "إسرائيل" من «تأثير التبريد» ومن «مقاطعة صامتة» من جانب المستوردين الأوروبيين، الذين سيفضلون التخلي مسبقًا عن البضائع "الإسرائيلية" وعدم التورط في عمليات الفحص.

وأشار إلى أن "الأمر الهولندي هو الأكثر تشددًا بينها جميعًا. فهو لا يحظر الاستيراد فحسب، بل يحظر أيضًا الشراء والبيع والوساطة، وينطبق كذلك على المنتجات التي صُنّع جزء منها فقط في المستوطنات، كما يُلزم الشركات الهولندية التي تعمل خارج هولندا". 

وأردف: "وهولندا هي أيضًا الدولة الوحيدة التي شملت مرتفعات الجولان في الحظر، وقد تؤدي مخالفته عمدًا إلى السجن لمدة تصل إلى ست سنوات". وسبقتها إسبانيا وأيرلندا. وكانت إسبانيا الأولى: ففي غضون أقل من ثلاثة أسابيع من الإعلان، في سبتمبر من العام الماضي، دخل الأمر حيز التنفيذ بالفعل. ومنذ ذلك الحين، يجب ذكر اسم المستوطنة والرمز البريدي في كل تصريح جمركي بشأن بضائع من "إسرائيل"، كما يُحظر أيضًا الإعلان التجاري عن المنتجات والخدمات من المستوطنات. أما في أيرلندا، حيث أُقر القانون في يوليو ودخل حيز التنفيذ في 15 سبتمبر، فإن الاستيراد من "يهودا والسامرة" ومن القدس الشرقية يُعد جريمة جنائية، ويحق للسلطات تفتيش البضائع وضبطها ومصادرتها".

وتابع: "وتوجد بلجيكا والنرويج في مراحل تشريعية متقدمة. ففي بلجيكا، التي قررت بالفعل فرض سلسلة من العقوبات على إسرائيل، من بينها قيود على الخدمات القنصلية للمواطنين البلجيكيين المقيمين في المستوطنات، سيُطلب من المستوردين الحصول على موافقة مسبقة. وتدفع النرويج باتجاه قانون سيحظر أيضًا شراء العقارات في المستوطنات وتقديم خدمات البناء والهندسة والهندسة المعمارية والوساطة، ومن المتوقع أن تؤدي مخالفته عمدًا إلى السجن لمدة تصل إلى ثلاث سنوات".

ورأى المراسل أن "القلق يكمن في ميناءي أنتويرب وروتردام، بوابتي الدخول الرئيسيتين إلى أوروبا: فهناك قد تتخذ شركات الشحن والبنوك والموزعون حذرًا مفرطًا، ويرفضون التعامل أيضًا مع شحنات من إسرائيل لا يكون مصدرها واضحًا بما يكفي".

ولفت إلى أن بريطانيا أعلنت في 8 أيلول/ سبتمبر عن تشريع لحظر التجارة مع المستوطنات. ومن المقرر أن يدخل التشريع حيز التنفيذ خلال ستة إلى تسعة أشهر، ويشمل أيضًا عقوبات ضد من يشارك في البناء، والبنية التحتية، والتمويل، والعقارات في المستوطنات.

وقال: "ونظرًا إلى وزن بريطانيا في عالم المال والتأمين، فإن هذه الخطوة تثير القلق بشكل خاص. فقد أوصت لندن بالفعل الشركات البريطانية بالابتعاد عن أي نشاط اقتصادي في المستوطنات، وقد تفضّل البنوك وشركات التأمين التخلي مسبقًا عن الصفقات مع جهات "إسرائيلية"، بدلًا من فحص كل صفقة على حدة. والمؤسسات البريطانية عالمية الطابع، ولذلك يُتوقع أن يتجاوز التأثير حدود بريطانيا. وفي اليوم نفسه، تعهدت أيضًا فرنسا وكندا، في إطار بيان مشترك لـ12 دولة، بالدفع نحو فرض حظر خاص بهما".

وأكد أن "التداعيات تتجاوز بالفعل مجال السلع. فمنذ بداية أيلول/سبتمبر، ليس واضحًا كيف ستتمكن "إسرائيل" من مواصلة بيع سندات «إسرائيل بوندس» في الاتحاد الأوروبي. فقد رفضت الهيئة المالية في لوكسمبورغ، التي وافقت على نشرات الإصدار، مواصلة القيام بهذا الدور. وكانت لوكسمبورغ قد اختيرت قبل عام واحد فقط، بعد ممارسة ضغوط كبيرة على البنك المركزي في أيرلندا. وعمليًا، يتعلق الأمر بعقوبة بحكم الأمر الواقع على قناة لجمع الأموال أدخلت، وفقًا لوزارة المالية، أكثر من 2.5 مليار دولار خلال العام الماضي".

أضاف: "ويتقدم النقاش أيضًا على مستوى الاتحاد. ووفقًا لوزيرة خارجية الاتحاد، كايا كالاس، حظي الحظر الكامل للتجارة مع المستوطنات بأوسع دعم بين وزراء الخارجية. ولهذا الغرض يكفي الحصول على أغلبية موصوفة، رغم أن المفوضية ترى أنه قد تكون هناك حاجة إلى إجماع. وتعمل ألمانيا وإيطاليا والتشيك وسلوفينيا واليونان في الوقت الراهن على عرقلة الخطوة".

وخلص المراسل إلى أن "السيناريو الأصعب هو تعليق اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، التي تنظّم العلاقات مع أكبر شريك تجاري لـ"إسرائيل". وهو ليس مطروحًا على الطاولة في الوقت الراهن، لكن إسبانيا وأيرلندا تؤيدان ذلك. وإذا واصلت الحكومة تنفيذ وعودها بشأن السيادة، فقد يصبح التهديد واقعيًا".

الكلمات المفتاحية
مشاركة