عين على العدو
تحليل "إسرائيلي": حكومة نتنياهو الفاشلة كان يجب أن تُطرَد إلى الجحيم في 2023
تحليل "إسرائيلي": المعارضة أكبر "هدية" لنتنياهو
كتب المحلل السياسي إفرايم غانور في صحيفة "معاريف الإسرائيلية": "في أي دولة ديمقراطية طبيعية، كانت حكومة الفشل الحالية في "إسرائيل" ستُطرَد إلى الجحيم في نهاية تشرين الأول/أكتوبر 2023. فمنذ ذلك الحين، وبصرف النظر عن وقوع أسوأ كارثة شهدتها الدولة خلال فترة ولايتها، أثبتت هذه الحكومة، طوال ثلاث سنوات، أنه لا حق لها في الوجود، وقائمة إخفاقاتها وتقصيرها ووعودها الكاذبة يمكن أن تملأ موسوعة".
وتابع "بعد كل ذلك، وبينما يقف "الشعب الإسرائيلي" (المستوطنون) على بُعد نحو ثلاثة أسابيع من الانتخابات الأهم في تاريخ "الدولة" (الكيان)، يفترض بكل عاقل أن يسأل نفسه: كيف يعقل أن تشير جميع استطلاعات الرأي تقريبًا إلى تعادل بين الكتل؟ وللواقع أسباب عدة، من بينها حقيقة أن الحكومة أنشأت، على مرّ السنين، عددًا أكبر مما ينبغي من أصحاب المصالح، الذين سيؤدي سقوطها إلى الإضرار بشدة بوضعهم الاقتصادي وبمستقبلهم".
وأضاف: "ليس سرًا أنه خلال سنوات حكم "الليكود" الكثيرة، نشأت هنا آليات للميزانيات والمزايا والمنح لأحزاب السلطة وللمقرّبين منها، حوّلت مصير "الدولة" إلى مسألة هامشية في مقابل مصالحهم. لكن عندما نتعمّق قليلًا أكثر في التعادل المحيّر بين الكتل، فإن الاستنتاج هو أن الفشل يعود أساسًا إلى المعارضة، التي كان يفترض بها أن تؤدي منذ وقت طويل إلى إسقاط هذه الحكومة. وفي الواقع، فإن المعارضة هي أكبر هدية حصل عليها الائتلاف السيئ".
وأردف غانور: "لا يحتاج المرء إلى أن يكون محللًا سياسيًا لكي يلاحظ أن كتلة المعارضة، بكل مكوّناتها، والتي تزعم أنها ستقود "الدولة"، لا تملك استراتيجية، ولا خطًا موجّهًا، ولا حتى أجندة إعلامية. فالقضايا الملحّة التي هي نتيجة إخفاقات الحكومة تمرّ أمام المعارضة من دون ردّ حقيقي. وبدلًا من أن تكون هي التي تُملي في هذه الأيام العصيبة جدول الأعمال العام، يفعل ذلك رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بنجاح كبير. فهو يحدّد جدول الأعمال من خلال حِيَله، وبما يناسبه ويخدمه، بينما تنجرّ المعارضة وراءه بردود فعل طفولية".
ورأى غانور أنّ هذه الأيام، التي تُحيا فيها الذكرى الثالثة للكارثة الفظيعة (عملية طوفان الأقصى البطولية)، كان يُفترض أن تكون فرصة للكتلة لإبراز صدى التقصير والإخفاق، وكان يتعيّن على أفرادها وأنصارها أن يكونوا في الشوارع وفي التجمعات، وأن يجذبوا المتردّدين إليهم. لكن عندما يجرّهم نتنياهو إلى الأماكن المريحة له، فما العجب في أن يلوح هنا تعادل؟. وكما يبدو الآن، ستنتهي الانتخابات المقبلة بفشل ذريع لكتلة المعارضة وانتصار كبير للائتلاف. نعم، حتى التعادل سيُعدّ إنجازًا مهمًا للائتلاف، وسيجرّ "الدولة" إلى فترة أخرى من الضباب وانعدام اليقين" يختم غانور.