فلسطين
أكدت الفصائل المقاومة الفلسطينية في بيان بمناسبة الذكرى الثالثة لعملية طوفان الأقصى أن هذه الذكرى"تمثل محطة مفصلية في تاريخ القضية الفلسطينية، لما أحدثته من تحولات سياسية وميدانية وإقليمية، مشيرة إلى أن السنوات الثلاث الماضية شهدت حرباً واسعة على قطاع غزة خلفت أعداداً كبيرة من الشهداء والجرحى والمفقودين والنازحين، إلى جانب دمار واسع طال مختلف مناحي الحياة.
وقالت الفصائل، في بيانها: "إن المرحلة الراهنة تستدعي العمل على وقف العدوان الصهيوني الإجرامي، ورفض مشاريع التهجير، وحماية الشعب الفلسطيني، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، إلى جانب توفير متطلبات إعادة إعمار قطاع غزة، ومعالجة جذور الصراع بما يحفظ الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني".
ونوّهت الفصائل إلى أن السابع من أكتوبر كشف إخفاقات كبيرة في منظومة الأمن والاستخبارات والقدرات العسكرية للكيان الصهيوني، معتبرة أن مجريات السنوات الثلاث أثبتت أن التفوق العسكري والتكنولوجي وحده لا يكفي لحسم الصراعات، في ظل استمرار المواجهة وتداعياتها السياسية والشعبية والإقليمية.
وفي استحضارها لمسيرة الشهداء والقادة الفلسطينيين، استذكرت الفصائل إسماعيل هنية ويحيى السنوار ومحمد الضيف ومروان عيسى وعبد العزيز الميناوي ورأفت أبو هلال وخالد أبو هلال وأسعد أبو شريعة وسائر شهداء الشعب الفلسطيني، مؤكدة أن تضحياتهم ستبقى حاضرة في الذاكرة الوطنية الفلسطينية، وأن ما قدموه سيظل جزءاً من تاريخ القضية الفلسطينية.
كما حيّت فصائل المقاومة الشعوب والقوى التي ساندت قطاع غزة خلال سنوات العدوان وحرب الإبادة، وفي مقدمتها المقاومة اللبنانية واليمنية والعراقية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، مستذكرة الشهداء الذين سقطوا في سياق الإسناد والمواجهة، ومن بينهم السيد علي خامنئي والسيد حسن نصر الله والسيد هاشم صفي الدين والحاج رمضان وأحمد الرهوي ومحمد الغماري وأبو باقر الساعدي وأبو تقوى السعيدي وسائر شهداء الأمة.
ولفتت إلى أن السنوات الثلاث الماضية شهدت اتساعاً ملحوظاً في الحراك الشعبي والحقوقي العالمي المساند للقضية الفلسطينية، إلى جانب حضور متزايد للقضية على المستوى الدولي، بالتوازي مع تحولات إقليمية متسارعة فرضتها تداعيات الحرب وما نتج عنها من مواقف وتحالفات وتفاعلات سياسية وشعبية.
وأفادت أن حماية المشروع الوطني الفلسطيني تتطلب إنهاء حالة الانقسام وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني من خلال حوار وطني شامل يقوم على الشراكة واحترام تعدد مكونات الساحة الفلسطينية، مع الحفاظ على دور مختلف القوى والفصائل في صياغة الموقف الوطني.
وشددت فصائل المقاومة على أن وحدة الصف والقرار الفلسطيني تمثل ضرورة لحماية الحقوق الوطنية، وقطع الطريق أمام المحاولات الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية وفرض وقائع جديدة على الشعب الفلسطيني وأرضه، مبينة أن المرحلة المقبلة تتطلب توحيد الجهود الفلسطينية في مواجهة التحديات السياسية والميدانية والإنسانية.