عربي ودولي
كتب الدبلوماسي الأميركي الصهيوني السابق المعروف دنيس روس مقالة نشرت على موقع "ناشيونال إنترست" قال فيها إن العديد من المراقبين يتحدثون عن السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 من دون أن يفهموا تأثيرها النفسي المستمر على "الإسرائيليين"، معتبرًا أن ما وصفه بـ"الشعب الإسرائيلي" يعاني من "اضطراب ما بعد الصدمة".
ورأى الكاتب أن الانتخابات "الإسرائيلية" القادمة "تفتح نافذة على الأقل للتغيير، وذلك شريطة فهم الإطار النفسي الذي ينطلق منه "الإسرائيليون"". مضيفًا بأن أي تقدم دبلوماسي بعد السابع من أكتوبر يتطلب الاعتراف بالمخاوف "الإسرائيلية"، إلا ان ذلك ليس كافيًا وان الخطوات الملموسة مطلوبة أيضًا.
وإذ تحدّث الكاتب عن معالجة وصفه بـ"المخاوف الإسرائيلية المشروعة"، شدد على أن الخطوات لا يمكن أن تأتي من طرف واحد، وعلى ضرورة أن يدرك "الإسرائيليون" أن عليهم هم أيضًا مسؤوليات والتزامات، معتبرًا أن الحكومة "الإسرائيلية" ارتكبت خطأ فادحًا عندما قامت بحجب المساعدات الإنسانية عن غزة، ومنبهًا إلى أن "إسرائيل" ليست جزيرة ويجب أن لا تتصرف بشكل يثير غضب "جيرانها" ويضمن عزلها.
ورأى أن قبول حكومة نتنياهو بـ"المذابح المنظمة" التي ترتكب بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة تفيد بأن "إسرائيل" لم تتعلم هذا الدرس. ونقل عن ضابط عسكري "إسرائيلي" وصفه بـ"رفيع المستوى" أن الأوامر الصادرة من القيادة السياسية "الإسرائيلية" الحالية هي مبهمة ومتعارضة، إذ إنها أحيانًا تفيد بأن هناك إذعان لهذه الممارسات وأحيانًا أخرى تفيد بأن هناك تشجيع لها، خاصة من الوزيرين من أقصى اليمين المتطرف إيتمار بن غفير و بتسلئيل سموتريتش.
كذلك شدد الكاتب على ضرورة أن تتصرف "إسرائيل" بشكل مسؤول وأن تثبت أنها "دولة يحكمها القانون"، على حدّ تعبيره، وقال إن "على قادة "إسرائيل" أان يفرقوا بين التهديد والفرصة، وعلى "إسرائيل" الاستفادة من احتمال تحسين العلاقات مع القيادة الجديدة في سورية التي قال إنها كما "إسرائيل" تعتبر إيران تهديدًا.
ورأى روس أن الإصرار "الإسرائيلي" الجديد على المناطق العازلة سيقوّض فرص بناء تفاهمات بين "إسرائيل" وكل من سورية ولبنان، والتي "قد تكون ذات فاعلية استراتيجية أكبر بكثير في مواجهة تهديدات إيران وحزب الله".