عين على العدو
ذكرت صحيفة "إسرائيل هيوم" ان الاستقطاب السياسي في الكيان الصهيوني وصل الى مستويات استثنائية، إذ يقول 75% من مصوّتي الائتلاف و78% من مصوّتي المعارضة إنهم سيشعرون بالقلق أو بالقلق الشديد على مستقبل "اسرائيل" إذا شكّل المعسكر المنافس الحكومة المقبلة.
هذا ما أظهره استطلاع أجراه معهد "كانتار" لصالح صحيفة "إسرائيل هيوم".
هذا المعطى يكتسب أهمية إضافية عند فحص ما يفضّله جمهور العدو في حال لم تُفضِ الانتخابات المقبلة أيضًا إلى حسم. فعلى الرغم من إمكانية تشكيل حكومة وحدة ومنع جولة انتخابية أخرى، فإن أغلبية أكبر في كلا المعسكرين تفضّل العودة إلى صناديق الاقتراع.
وفق الاستطلاع، في حال لم يحصل أيّ من المعسكرين على الأغلبية، أجاب نحو ثلث مصوّتي الائتلاف والمعارضة بأنهم يفضّلون حكومة وحدة. في المقابل، يفضّل 54% من مصوّتي الائتلاف و47% من مصوّتي المعارضة إجراء انتخابات جديدة.
وتشير الصحيفة الى أن الفارق يوضح بين المعطيين مدى عمق انعدام الثقة بين المعسكرين، فغالبية كبيرة من كلا الطرفين تخشى احتمال أن يسيطر المعسكر المنافس على الكيان، لكن حتى في حالة الانسداد السياسي، لا يرى كثيرون في حكومة الوحدة الحل المفضّل.
وقد تفسّر هذه الصورة أيضًا الصعوبة التي يواجهها حزب بني غانتس في تحقيق تقدّم في استطلاعات الرأي، إذ ما يزال غانتس يضع في صلب حملته الانتخابية تشكيل حكومة وحدة واسعة والتعاون بين المعسكرين، لكن، على الأقل وفقًا لهذه المعطيات، لا يوجد حاليًا عدد كافٍ من الراغبين في هذا الطرح. وعندما تفضّل نسبة أكبر من الناخبين إجراء انتخابات جديدة على تشكيل حكومة وحدة، يصبح من الصعب تحويل الرسالة الأساسية لغانتس إلى ميزة انتخابية.
والاستثناء الأبرز هو حزب "بيَحَد" الذي يتزعمه نفتالي بينيت. ففي أوساط مصوّتي الحزب، يفضّل عدد أكبر من المستجيبين تشكيل حكومة وحدة على التوجّه إلى انتخابات إضافية، خلافًا للاتجاه السائد بين غالبية مصوّتي المعسكرات الأخرى.
وتضاف هذه المعطيات إلى الصورة التي تعكسها استطلاعات الأسابيع الأخيرة، والتي تشير إلى أن أيًّا من المعسكرين لا يقترب بثقة من عتبة الـ61 مقعدًا. وفي ظل هذا الوضع، لا يُعدّ احتمال إجراء جولة انتخابية أخرى مجرد سيناريو نظري، لكن، وفقًا للاستطلاع الحالي على الأقل، لا يزال جزء كبير من الجمهور يفضّلها على التسوية مع الطرف الآخر.