عربي ودولي
أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة 09 تشرين الأول/أكتوبر 2026، قرار الولايات المتحدة فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، معربًا عن "قلقه العميق إزاء التأثير المتوقع" لهذه الإجراءات.
وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، إن "قرار اليوم يمثّل ضربة قاسية لمساعينا المشتركة لتحقيق العدالة الجنائية الدولية التي تشكّل المحكمة ركيزة أساسية فيها"، مؤكدًا أن "الأمين العام يجدد دعمه الثابت لاستقلال المحكمة ومسؤوليها".
وأدان الاتحاد الأوروبي العقوبات الأميركية الجديدة على المحكمة الجنائية الدولية ووصفها بأنها "مؤسفة للغاية"، مؤكدًا استعداده لاتخاذ أي تدابير ضرورية لتمكين المحكمة من أداء عملها.
وقالت المفوضية الأوروبية إن الاتحاد سيعمل عن كثب مع الجنائية الدولية لضمان استمرارها في العمل بفعالية، معربة عن أملها في أن تتيح مهلة الأشهر الستة قبل سريان العقوبات "مجالًا للحوار".
وشدد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان على ضرورة رفع "العقوبات الجديدة غير المقبولة" التي فرضتها الولايات المتحدة على رئيسة المحكمة الجنائية الدولية وكبير المحامين في مكتب المدعي العام.
وجدد المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، دعواته لجميع الدول للدفاع عن "المؤسسات التي أنشأتها لحماية حقوق الإنسان وسيادة القانون"، وحماية مسؤولي المحكمة المُستهدفين بمثل "هذه الأعمال الانتقامية".
وفي السياق، أعرب وزير الخارجية النرويجي إسبن بارث إيدي عن قلق بالغ إزاء العقوبات، مشيرًا إلى أن بلاده تدرس مع شركائها سبل دعم المحكمة وحمايتها والحيلولة دون تنفيذ العقوبات فعليًا.
كما أدان وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو بشدة العقوبات، معتبرًا أن عرقلة عمل المحكمة يحرم الضحايا من العدالة ويُبقي مرتكبي أفظع الجرائم بمنأى عن المحاسبة، داعيًا إلى تفعيل "قانون التعطيل" الأوروبي لحمايتها.
وفي بيان مشترك، أكد وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان وهولندا وبريطانيا وكندا والدنمارك دعمهم الثابت لاستقلال المحكمة وحيادها ونزاهتها.
وأعربت هذه الدول عن أسفها ورفضها الشديد للإعلان الأميركي عن فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، وأشار البيان إلى أن العقوبات حال دخولها حيز التنفيذ ستؤثر بشكل كبير في عمل المحكمة وموظفيها الذين يعملون لتقديم المتهمين بارتكاب أخطر الجرائم الدولية إلى العدالة وتقديم الدعم لضحايا تلك الجرائم.
هذا، واستنكر وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس العقوبات مؤكدًا أن التزام بلاده بالمحكمة الجنائية الدولية والعدالة وحقوق الإنسان راسخ لا يتزعزع.
من جهتها، رأت حركة حماس أن قرار الرئيس الأميركي فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية اعتداء خطير على العدالة الدولية، لافتة إلى أنها محاولة مفضوحة لحماية نتنياهو وقادة الاحتلال من المساءلة عن جرائم الحرب والإبادة الجماعية على الفلسطينيين في قطاع غزة.