اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي غريب آبادي: تداعيات تكرار أميركا لأخطاء الماضي ستتجاوز حدود المنطقة

إيران

الخارجية الإيرانية: عازمون على استخدام جميع إمكاناتنا للتصدي لأي عدوان
🎧 إستمع للمقال
إيران

الخارجية الإيرانية: عازمون على استخدام جميع إمكاناتنا للتصدي لأي عدوان

71

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية؛ إسماعيل بقائي استعداد الجمهورية الإسلامية الإيرانية للدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها، قائلًا: "إننا عازمون على تسخير جميع إمكاناتنا وقدراتنا للتصدي لأي أعمال عدائية من جانب الأعداء، كما أن خبرتنا العملية والميدانية المكتسبة خلال ثلاث مراحل من الدفاع الملحمي تشكّل سندًا لنا في هذا المسار".

وقال بقائي في مقابلة خاصة مع صحيفة "الشروق" التونسية: "إن العدوان الصهيو-أميركي على إيران يشكّل انتهاكًا صارخًا للعديد من قواعد القانون الدولي وأحكامه، بدءًا من استهداف المناطق والبنى التحتية، وصولًا إلى استهداف الملاحة البحرية وفرض الحصار البحري"، مشددًا على أن "هذه الممارسات تندرج جميعها في إطار جرائم الحرب وانتهاك القواعد القانونية والأخلاقية والإنسانية برمتها".

وأضاف: "من الطبيعي ألّا تقتصر آثار هذه الإجراءات على إيران وحدها"؛ مبينًا أنه عندما تستهدف دولة السيادة الوطنية والتجارة والملاحة البحرية وحرية الملاحة، فإن تداعيات ذلك تطول المنطقة بأسرها، وتمتد في نهاية المطاف إلى الاقتصاد والتجارة العالميين".

ولفت إلى أن ما تشهده المنطقة اليوم هو نتيجة للممارسات العدوانية والسياسات المزعزعة للاستقرار التي انتهجتها أميركا والكيان الصهيوني، مؤكدًا أن تجربة العقود الخمسة الماضية أثبتت أن الضغوط والتهديدات لا يمكن أن تدفع الشعب الإيراني إلى القبول بمطالب غير قانونية.

التفاهم الإيراني العُماني
وأشار بقائي إلى أن إيران وسلطنة عُمان، "بوصفهما دولتين ساحليتين تطلان على مضيق هرمز الإستراتيجي، تتحملان مسؤولية خاصة عن أمن الملاحة البحرية وسلامتها فيه".

وقال: "إن إيران أكدت على مدى العقود الماضية التزامها بضمان أمن الملاحة البحرية وسلامتها في هذه المنطقة، غير أن هذا الممر المائي وإمكانات دول المنطقة وأراضيها استُخدمت خلال الأشهر الأخيرة للتخطيط لعدوان عسكري على إيران وتنفيذه، بما في ذلك استهداف المناطق السكنية وقتل المدنيين؛ مؤكدًا أنه لا يمكن تجاهل هذه الحقيقة عند وضع الترتيبات المستقبلية للمضيق".

وأوضح أن إيران وعُمان واصلتا خلال الأشهر الماضية مشاوراتهما لتحديد مسارات آمنة لعبور السفن التجارية؛ مشيرًا إلى أن البلدين توصلا إلى تفاهم بشأن تحديد مسار مؤقت وآمن للملاحة بينهما، فيما لا تزال بعض التفاصيل التنفيذية قيد المتابعة وأكد ضرورة التمييز بين "التفاهم الإيراني العُماني بشأن مسار آمن للملاحة" و"إعادة فتح مضيق هرمز أو وضعه العام"؛ مبينًا أن المسألتين مختلفتان.

وأضاف بقائي: "إن أي آلية مستدامة وطويلة الأمد لإدارة المضيق وضمان أمنه ينبغي أن تُوضع بمشاركة الدولتين الساحليتين؛ إيران وعُمان، وبالاتفاق بينهما، مع مراعاة اعتبارات السيادة والأمن الخاصة بهما"، مشددًا على أن تدخل الأطراف الثالثة يجب ألّا يعرقل هذا المسار.

أمن الخليج يحدّد بعيدًا عن التدخل الخارجي
وعن إمكانية أن تدفع التطورات الراهنة الدول المجاورة وأعضاء مجلس التعاون للدول المطلة على الخليج الفارسي إلى الاقتراب من الموقف الإيراني الرافض لأي وجود عسكري أجنبي، قال بقائي: "إنني أعتقد أن التطورات التي شهدتها الأشهر الأخيرة حملت دروسًا مهمة لجميع دول المنطقة".

وأكد أن إيران شددت دائمًا على ضرورة أن تتولى دول المنطقة بنفسها ضمان أمنها؛ مضيفًا أن التجربة التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الأخيرة أظهرت أن الوجود العسكري للقوى الأجنبية يمثل العامل الرئيس لانعدام الأمن فيها.

وأوضح أن إيران تحترم دائمًا السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية وأمن دول المنطقة؛ وهي لا تضمر أي عداء لهذه الدول، وأن سياستها المبدئية تقوم على حسن الجوار، وتطوير العلاقات مع دول المنطقة في مختلف المجالات، وتعزيز التعاون الإقليمي.

ولفت إلى أن إيران تؤكد منذ فترة طويلة ضرورة إقامة منظومة أمنية إقليمية تشارك فيها دول المنطقة نفسها، مضيفًا أن التطورات الأخيرة وفّرت، على ما يبدو، فرصة مناسبة لإجراء حوار بين دول المنطقة بشأن مستقبل أمن الخليج الفارسي، انطلاقًا من رؤية أكثر واقعية، بما يضمن أن تتولى دول المنطقة نفسها مسؤولية أمنها بعيدًا عن تدخل القوى من خارج المنطقة.

وتابع بقائي، قائلا: "إن تحقيق ذلك لن يتم بين عشية وضحاها، لكن مجرد إجراء حوارات بين دول المنطقة بهذا الشأن والتحرك نحو التفاهم بشأن آليات إقليمية لضمان الأمن يمثلان خطوة مهمة وضرورية".

المشاورات بين إيران ومصر مستمرة 
وأكد بقائي أن "مصر دولة مهمة ومؤثرة في العالم العربي والمنطقة، وإيران أكدت دائمًا أهمية مكانتها ودورها في التطورات الإقليمية"، وقال: "إن العلاقات الإيرانية المصرية شهدت مسارًا تصاعديًا خلال السنوات الأخيرة، وإن الاتصالات والمشاورات بين مسؤولي البلدين، بما في ذلك وزراء الخارجية، تتواصل بصورة منتظمة".

إيران قادرة على التصدي لأي عدوان
وحول مدى استعداد إيران لمواجهة جديدة مع التحالف الصهيوني - الأميركي، في ظل استمرار الممارسات العدائية الصهيونية وتفاقم الأزمة السياسية والمالية في أميركا، قال بقائي: "إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية أثبتت دائمًا امتلاكها القدرة والإرادة اللازمتين للدفاع عن نفسها في مواجهة أي عدوان أو تهديد يستهدف سيادتها وسلامة أراضيها".

وأكد بقائي أن إيران عازمة على تسخير جميع إمكاناتها وقدراتها للتصدي لأي أعمال عدائية من جانب أعدائها، ولا سيما أنها باتت تمتلك أيضًا رصيدًا من الخبرة العملية والميدانية اكتسبته خلال ثلاث جولات من الدفاع الملحمي.

الكلمات المفتاحية
مشاركة