خاص العهد
انسحب وزراء "القوات اللبنانية" من جلسة مجلس الوزراء الخميس 15 تشرين الأول/أكتوبر، قبل نحو عشر دقائق من انتهائها، بذريعة عدم الاستجابة لمطلبهم تأمين الأموال اللازمة لشراء المحروقات لمدة ثلاثة أشهر، في وقت أعلن وزير الإعلام بول مرقص عقب الجلسة أن "الحكومة وافقت على تسديد جميع المتأخرات المستحقة، وهذا ما تحدث به دولة الرئيس مع الوزراء، حيث تم التوافق على ضرورة تسديد المتأخرات وزيادة ساعات التغذية الكهربائية. وكان هذا الموضوع محور اللقاء الذي عُقد أمس مع دولة الرئيس في حضور وزير الطاقة". إذًا، ما معنى انسحاب وزراء القوات قبل انتهاء الجلسة بدقائق؟ وما الهدف من خطوتهم الاستعراضية فيما تصريح وزير الإعلام واضح لجهة إيجابية الأجواء؟
بحسب مصادر مطلعة لموقع "العهد الإخباري"، أثار انسحاب وزراء القوات اللبنانية من الجلسة اعتراض رئيس الحكومة نواف سلام الذي رأى أن الخطوة تهدف إلى صناعة ضجة إعلامية وإحداث "بروباغندا" حول موقفهم، لا سيما أن الانسحاب حصل قبل دقائق قليلة من انتهاء الجلسة. ويرى سلام، وفق المصادر، أن الوزراء أرادوا تحويل الخلاف إلى مادة إعلامية، وإبراز انسحابهم أمام الرأي العام على أنه "موقف تصعيدي"، ما يتيح لهم الاستئثار بالاهتمام الإعلامي وإحداث بلبلة حول ما جرى داخل مجلس الوزراء.
وبحسب المصادر نفسها، فإن سلام انتقد محاولة تضخيم مسألة محدودة وتحويلها إلى عنوان إعلامي، بدل إبقاء النقاش ضمن إطاره الحكومي ومعالجة الخلاف بشأن تمويل المحروقات.
وفي سياق متصل، أشارت المصادر إلى أن وزير الطاقة جو الصدي، لو أراد فعلًا إيجاد حل، ولو مؤقتًا، لأزمة الكهرباء، لكان وافق على المخصصات التي أقرتها الحكومة لشراء الفيول العراقي، بما يتيح تأمين المحروقات اللازمة لتشغيل معامل الكهرباء وتخفيف حدة الأزمة، بدل استمرار الخلاف حول آليات التمويل في وقت تتزايد الحاجة إلى ضمان استمرارية التغذية الكهربائية.