اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي إجراءات مشددة في إيطاليا والهدف مكافحة الشغب

عربي ودولي

فرنسا: السلطات تتهم اليسار بالتمرّد وتتوعد بتشديد إجراءاتها
🎧 إستمع للمقال
عربي ودولي

فرنسا: السلطات تتهم اليسار بالتمرّد وتتوعد بتشديد إجراءاتها

92

اتهم رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، يوم أمس الثلاثاء، "جماعات من اليسار المتطرّف" بـ"وضع مخطّط للتمرّد"، متعهّدًا بأن يكون الانتشار الأمني لمواكبة التظاهرات الجديدة المقررة يوم السبت القادم "كثيفا"، فيما فرضت الشرطة حظرًا جديدًا على التجوّل في أجزاء من باريس، ليل الثلاثاء – الأربعاء.

لوكورنو قال خلال جلسة أسئلة أمام الجمعية الوطنية: "لن نسمح بأن تقوم جماعات صغيرة متمردة بالزحف إلى قصر الإليزيه، وإلى ماتينيون"، في إشارة إلى مقري رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة.

يذكر أن الحكومة الفرنسية تواجه انتقادات حادّة بعد أعمال عنف ونهب، هي الأخطر خلال السنوات الأخيرة، وقعت على هامش تظاهرات حاشدة، يوم السبت المنصرم، احتجاجًا على غلاء المعيشة، قبل ستة أشهر فقط من الانتخابات الرئاسية، في بلد يثير قلقًا متزايدًا في الأسواق المالية بسبب حجم ديونه وعدم استقراره.

من جانبه، أقرّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بوجود "إخفاقات" في إدارة الاحتجاجات. واتفقت الكتل السياسية في الجمعية الوطنية على تشكيل لجنة تحقيق في أعمال العنف، وأيضًا في التدابير التي اتُّخذت لحفظ النظام.

كذلك اعترف رئيس الوزراء أمام الجمعية الوطنية بأن الانتشار، في 17 تشرين الأول/ أكتوبر، "لم يكن متحركًا بما يكفي"، خلال يوم شهد أعمال عنف ونهب واسعة، وقال: "أعطى وزير الداخلية تعليمات إلى السلطات المحلية. سيكون الانتشار، يوم السبت المقبل، كثيفًا".

وأضاف وزير الداخلية لوران نونييز: "سنعزز بالطبع الانتشار الأمني عما كان عليه يوم 17 تشرين الأول/ أكتوبر، وستُراجع أساليب التدخل وحجم القوات المشاركة والتحرك، لمواجهة هذه المجموعات والتصدي لها"، متحدثًا عن مجموعات منظمة "تُشتت قوات الأمن بطريقة مخطط لها بدقة شديدة".

إلى ذلك؛ انتشرت في العالم صورًا للمواجهات والمباني العامة التي أحرقت أو خرّبت، ما دفع دولاً عدّة، بينها الولايات المتحدة والصين وألمانيا، إلى توجيه إرشادات لرعاياها في فرنسا بتوخي الحذر. كما أعلنت الشرطة الفرنسية، مساء امس الثلاثاء، فرض حظر تجول في مناطق في باريس، من بينها ساحة "لا ريبوبليك" ابتداءً من قبيل منتصف الليل وحتى صباح اليوم الأربعاء.

صراع سياسي واتهامات 

قبل ستة أشهر من الانتخابات الرئاسية، تتخذ الأزمة طابعًا سياسيًا متزايدًا، مع تصدّر مرشحة حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف مارين لوبن استطلاعات الرأي بفارق كبير. يندد حزب التجمع الوطني بـ"عجز" الحكومة، ويتّهم حزب "فرنسا الأبية" اليساري الراديكالي بالسعي إلى إشعال "حرب أهلية". ويقدّم الحزب اليميني المتطرف نفسه بوصفه "حزب النظام"، أملًا في توسيع قاعدته الانتخابية استعدادًا للانتخابات الرئاسية.

كذلك رأى رئيس مجلس الشيوخ جيرار لارشيه، وهو المنتمي إلى اليمين وثاني شخصية في الدولة، أن مسألة حظر حزب "فرنسا الأبية" يمكن أن تُطرح بعد أعمال العنف، خلال عطلة نهاية الأسبوع. واتهم رئيس الوزراء "حركة اليسار المتطرف" بالسعي إلى إحداث "فوضى عارمة".

في المقابل، يؤكد حزب "فرنسا الأبية" أنه : "لا يقود الحركة الشعبية، وهي من تقود نفسها بنفسها"، منددا بـ"عدم كفاءة" الحكومة في أساليب حفظ النظام.

في مواجهة اتهامات اليمين واليمين المتطرف للسلطات بعدم الحزم، في التعامل مع أعمال العنف، تسعى السلطة الفرنسية إلى إظهار قوتها، لا سيما مع توقع تظاهرات جديدة، يوم السبت المقبل وخلال الأسابيع القادمة، لكن زعيمة حزب الخضر مارين تونديلييه أبدت تحفظات على هذه "الإجراءات الاستثنائية"، في ما دعا رئيس بلدية باريس الاشتراكي إيمانويل غريغوار إلى ألا يصبح حظر التجول قاعدة.

الكلمات المفتاحية
مشاركة