عربي ودولي
أكد رئيس المجلس السياسي الأعلى في اليمن مهدي المشاط أن الملاحة البحرية آمنة، وأن ما يهدد سلامتها هو تحويل النظام السعودي المعتدي باب المندب إلى منطقة حرب، مطالبًا المجتمع الدولي بإدانة ذلك.
وقال في بيان الأحد 25 تشرين الأول/ أكتوبر 2026، بمناسبة مرور 100 يوم من التصعيد السعودي وانطلاق معركة رفع الحصار ومعادلة التصعيد بالتصعيد، إن "اليمن لديه خيارات متنوعة ومفاجئة لانتزاع حقوقه، وسيمضي قدمًا متوكلًا على الله، وواثقًا بنصره، ولن يتراجع عن انتزاع تلك الحقوق".
ولفت إلى أن الشعب اليمني واجه "كل ذلك الظلم والإجرام بالتوكل على الله وإعداد القوة، ولقن العدو دروسًا قاسية، وجد وقعها في قواعده العسكرية ومنشآته النفطية، وحقق بذلك معادلة الردع".
ورحّب الرئيس المشاط بالمبادرة التي أطلقها الأزهر الشريف في مصر، معتبرًا أن "أي مبادرة تأتي في هذا السياق فهي محل ترحيب، وسيكتب لها النجاح في حال توفر الإرادة الصادقة من الوسطاء والأطراف على حد سواء".
وأضاف في السياق نفسه، "خضنا العديد من المفاوضات بنية صادقة، وقدمنا من التنازلات ما لا يمس بثوابت الوطن ومصالحه العليا، وكان آخرها تفاهمات خفض التصعيد عام 2022 مع النظام السعودي، ولكنه تنصل عن تعهداته وظن أن دعواتنا الدائمة للسلام مؤشر ضعف، وبتوجيه من أميركا والكيان الصهيوني انقلب على خارطة الطريق، ونكث بالعهد كشكل من أشكال العقوبة لشعبنا اليمني على مساندته لإخوانه في فلسطين وغزة، فاستمر في حصاره بل واتجه لتشديد الحصار والدفع بإجراءات اقتصادية ظالمة عمّقت معاناة الشعب اليمني المظلوم".
وشدد الرئيس المشاط على ثبات الموقف المبدئي والديني في نصرة الشعب الفلسطيني والتمسك بالقضية المركزية للأمة فلسطين والأقصى الشريف، داعيًا إلى "تشكيل تحالف إسلامي لمواجهة الأخطار والتحديات التي تواجه الأمة وعلى رأسها العدو الصهيوني والمشروع الأميركي، ومعالجة الخلافات والنزاعات بين الدول الإسلامية، وترسيخ مبادئ الأخوّة والوحدة الإسلامية وفتح مسارات التقارب والتعاون في كل المجالات".
واعتبر أن تكرار النظام السعودي للبهتان والإفتراءات المختلقة على اليمن باستهداف المدينة المنورة يعبر عن حالة العجز والفشل الذي وصل إليها هذا النظام المجرم الذي يتحرك وفق المخططات الصهيونية، محملًا النظام السعودي المسؤولية الكاملة عن أي اعتداء على مكة المكرمة أو ضيوف بيت الله الحرام أو المدينة المنورة والمسجد النبوي الشريف، مؤكدًا أنه "في حال ارتكب حماقة من هذا النوع فإن أمتنا الإسلامية بعلمائها وشعوبها ونخبها وشبابها وفي مقدمتها شعب الإيمان والحكمة الشعب اليمني المسلم الأصيل لن تسكت، وسيكون لها كلمة وموقف عملي في الدفاع عن مكة المكرمة والمدينة المنورة والمقدسات بكل الوسائل الممكنة".
وأشار إلى "أننا في الجمهورية اليمنية لدينا قضية عادلة ومحقة، تتمثل في إنهاء الحصار والعدوان السعودي الظالم على بلدنا المستمر منذ 12 عامًا، ونستند في شرعية موقفنا إلى كتاب الله القرآن الكريم"، وأضاف "وعليه فإننا ماضون لإنهاء العدوان والحصار بكل السبل المتاحة، ونرحب بكل الجهود والمساعي المنصفة والعادلة التي تفضي إلى إنهاء الحصار والعدوان السعودي الظالم على شعبنا اليمني العزيز، ومعالجة الملفات الإنسانية وجبر الضرر الذي لحق بالشعب اليمني جراء هذا العدوان الغاشم، واحترام سيادة البلد واستقلاله وفق المبادئ والمواثيق الدولية".