فلسطين
واصلت العصابات الصهيونية المسلحة اعتداءاتها على قاطفي الزيتون والمنازل الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، بحماية ومشاركة قوات الاحتلال "الإسرائيلي"، ما أدى إلى وقوع إصابات بين المزارعين الفلسطينيين، وإلحاق أضرار مادية بممتلكاتهم.
وأفادت مصادر محلية بأن المستوطنين الصهاينة هاجموا اليوم الأربعاء 28 تشرين الأول/أكتوبر 2026، عدة قرى في الضفة الغربية المحتلة، وخرّبوا شبكة كهرباء وسرقوا محاصيل ومعدات زراعية في مناطق متفرقة من الضفة الغربية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
ووفقًا للمصادر المحلية، تركزت الاعتداءات في محافظات نابلس ورام الله وقلقيلية، وطاولت المزارعين أثناء عملهم في أراضيهم، بالتزامن مع تفاقم معاناة سكان الأغوار الشمالية جراء الأمطار الغزيرة، في ظل تضييقات الاحتلال واعتداءات المستوطنين.
إصابات خلال القطاف
في محافظة رام الله، أُصيب فلسطينيون جراء هجوم نفذه مستوطنون، بحماية جيش الاحتلال، على قاطفي الزيتون في قرية دير جرير شرق المدينة، دون توافر تفاصيل عن عدد المصابين أو طبيعة إصاباتهم.
وفي اعتداء آخر، هاجم مستوطنون برفقة قوات الاحتلال مزارعين أثناء قطف الزيتون في أراضي بيت عور التحتا غرب رام الله.
وامتدت الهجمات إلى محافظة قلقيلية، حيث اعتدى مستوطنون على قاطفي الزيتون في منطقة الباطن ببلدة إماتين شرق المدينة، ضمن اعتداءات متزامنة تستهدف المزارعين خلال موسم جني محصولهم.
استهداف المنازل والكهرباء
وشهدت بلدة بيتا جنوب نابلس اعتداءين منفصلين؛ إذ قطع مستوطنون التيار الكهربائي عن منزل المواطن صلاح عديلي على أطراف البلدة، وحاولوا اقتحامه.
وفي منطقة خلة مِهرة بالبلدة، هاجم مستوطنون مواطنين وسرقوا ثمار الزيتون والمفارش التي يستخدمها المزارعون لجمع المحصول أثناء القطاف، في اعتداء طاول الإنتاج الزراعي ومستلزمات جمعه.
وفي قرية مادما المجاورة، نفذ مستوطنون أعمال تجريف واقتلعوا أعمدة كهرباء في المنطقة الشمالية من القرية، ما أدى إلى سقوط الشبكة على أشجار الزيتون.
وتُظهر هذه الوقائع اتساع نطاق الاعتداءات من مهاجمة المزارعين في حقولهم إلى استهداف المنازل والخدمات الأساسية، بما يضاعف الأعباء على الأهالي خلال موسم القطاف.
الأمطار تفاقم معاناة الأغوار
وفي الأغوار الفلسطينية الشمالية، يواجه السكان ظروفًا معيشية صعبة مع هطول الأمطار الغزيرة، في ظل تضييقات الاحتلال واعتداءات المستوطنين التي تزيد هشاشة أوضاعهم وتحدّ من قدرتهم على مواجهة تبعات الأحوال الجوية.
وبين إصابة قاطفي الزيتون وسرقة محاصيلهم، وتخريب الكهرباء ومحاولات اقتحام المنازل، تتوزع آثار الاعتداءات على أمن الفلسطينيين ومصادر رزقهم وخدماتهم الأساسية، فيما يتحول الوصول إلى الأرض والعمل فيها إلى مواجهة يومية خلال موسم القطاف.