عين على العدو
ذكر مراسل الشؤون الحزبية في صحيفة "إسرائيل هيوم"، بيني أشكنازي، بأن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لم يتمكن حتى الآن من التواصل مع رؤساء الكتل الحريدية، رغم حاجته إلى دعمهم لتشكيل حكومة جديدة، وذلك بعد مرور أكثر من يوم على إغلاق صناديق الاقتراع.
وأوضح أشكنازي أن مكتب نتنياهو حاول تنسيق مكالمات هاتفية مع قادة الأحزاب الحريدية، إلا أنهم رفضوا التحدث إليه، في وقت أفادت فيه تقارير بإجرائه اتصالات مع رئيس حزب "الصهيونية الدينية" بتسلئيل سموتريتش، ورئيس حزب "عوتسما يهوديت" إيتمار بن غفير، من دون الكشف عن مضمون المحادثات.
كما أشار أشكنازي إلى أن آخر اتصال معلن بين نتنياهو وشركائه السياسيين سبق إغلاق صناديق الاقتراع، إذ أجرى يوم الانتخابات محادثة طارئة مع سموتريتش، على خلفية ارتفاع نسب التصويت في المجتمع العربي، أعقبها اجتماع مع عشرات رؤساء السلطات المحلية لحثّ ناخبي اليمين على المشاركة في الاقتراع.
ورجّح أشكنازي أن يكون تأخّر نتنياهو في التواصل مع شركائه جزءًا من تكتيك سياسي يهدف إلى الحفاظ على هامش للمناورة، واختبار إمكانية استمالة أحد أحزاب الكتلة المنافسة للانضمام إلى حكومته، بما يحول دون التوجه إلى جولة انتخابية جديدة.
وأضاف أن التقديرات داخل "كتلة التغيير" تشير إلى احتمال سعي نتنياهو لتفكيكها من الداخل، عبر إقناع بعض أعضائها بالامتناع عن التصويت في الكنيست، بما يتيح له تحسين فرص تشكيل الحكومة رغم عدم امتلاكه الأغلبية المطلوبة.
بموازاة ذلك، رفض بن غفير احتمال تشكيل حكومة وحدة مع آيزنكوت، معتبرًا أن هذا السيناريو يمثّل "خطًأ فادحًا"، فيما دعا رئيس حزب "شاس" أرييه درعي إلى انتظار النتائج النهائية قبل اتخاذ أي موقف.
وفي حزب "الليكود"، حذّر الوزير ميكي زوهار من محاولة آيزنكوت وأفيغدور ليبرمان ونفتالي بينيت تشكيل حكومة بدعم الأحزاب العربية، معتبرًا أن خطوة كهذه ستنهي مستقبلهم السياسي، وأن الجمهور "لن يسامحهم ولن ينسى".
بدوره، ادعى الوزير عميحاي شيكلي أن تشكيل حكومة بالشراكة مع الأحزاب العربية سيحوّل "إسرائيل" إلى "دولة ثنائية القومية"، فيما اعتبر وزير الخارجية جدعون ساعر أن احتفالات أحزاب اليسار بنتائج الانتخابات "سابقة لأوانها".
وختم أشكنازي بالإشارة إلى استمرار الغموض بشأن الخطوات المقبلة لنتنياهو، في ظل امتناع "الليكود" عن تقديم توضيحات حول مستقبل التحالفات الحكومية، واكتفائه بالقول إنه سيصدر بيانًا في الوقت المناسب.