اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي إضراب عمّالي في أكثر من 100 ميناء حول العالم لوقف صادرات السلاح إلى الكيان الصهيوني

عربي ودولي

إيران أمام مجلس الأمن: مسؤولية عرقلة الملاحة في مضيق هرمز تقع على عاتق المعتدين
عربي ودولي

إيران أمام مجلس الأمن: مسؤولية عرقلة الملاحة في مضيق هرمز تقع على عاتق المعتدين

77

  حمّل سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية والقائم بأعمال بعثتها لدى الأمم المتحدة، غلام حسين درزي، الولايات المتحدة و"إسرائيل" مسؤولية أي إخلال أو عرقلة للملاحة في الخليج الفارسي ومضيق هرمز، معتبرًا أن الإجراءات العسكرية والحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية عرّضا أمن الملاحة وحرية المرور في هذا الممر الحيوي للخطر.

وخلال اجتماع مجلس الأمن الدولي، الذي عُقد تحت عنوان "التقنيات الناشئة والأمن البحري: التبعات على السلام والأمن"، أكد درزي أن مسؤولية أي تدخل أو عرقلة للملاحة تقع مباشرة على عاتق المعتدين والجهات التي تسهّل أو تشارك في إجراءاتهم العدوانية ضد إيران، مشددًا على أن محاولة تحميل طهران هذه المسؤولية تفتقر إلى أي أساس أو مبرر.

وأشار الدبلوماسي الإيراني إلى أن التقنيات الناشئة، بما فيها الذكاء الاصطناعي، تتيح فرصًا لتعزيز أمن الملاحة، لكنها في الوقت نفسه تخلق مَواطن هشاشة جديدة. ودعا مجلس الأمن إلى معالجة التهديدات الحقيقية ضمن صلاحياته المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، مع احترام دور المؤسسات المختصة ومهامها في هذا المجال.

وشدد درزي على أن إيران، بصفتها دولة ساحلية، التزمت على مدى عقود بأمن الملاحة وحرية المرور في الخليج الفارسي ومضيق هرمز، وأدّت مسؤولياتها في هذا الإطار. وانتقد تجاهل بعض المتحدثين، خلال اجتماع المجلس، الأسباب الجذرية للأوضاع الراهنة، مؤكدًا أن المضيق ومسار التجارة البحرية عبره ظلا مفتوحين حتى 28 شباط/فبراير 2026، قبل أن تشن الولايات المتحدة، بالتعاون مع الكيان "الإسرائيلي"، حربًا وحشية وعدوانية ضد إيران، وتواصل إجراءاتها العسكرية.

وفي معرض عرضه للوقائع التي تكشف حجم الاعتداءات وتداعياتها على الأمن البحري، أشار درزي إلى استهداف البنى التحتية المدنية والبحرية والموانئ والسفن الإيرانية عمدًا خلال الحرب. ولفت إلى أن غواصة أميركية استهدفت، في 4 آذار/مارس 2026، الفرقاطة الإيرانية "دنا" في المياه الدولية للمحيط الهندي، ما أدى إلى مقتل أكثر من 100 بحّار إيراني.

كما أشار إلى مهاجمة القوات العسكرية الأميركية السفينة التجارية الإيرانية "توسكا" في 19 نيسان/أبريل 2026، موضحًا أن القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" أعلنت، حتى 23 أيار/مايو، تغيير مسار 100 سفينة تجارية وتعطيل أربع سفن خلال تنفيذ الحصار البحري.

وأضاف أن القوات الأميركية هاجمت، في 23 تموز/يوليو، سفينتي الإنقاذ الإيرانيتين "ناجي-15" و"ناجي-16" في المياه الإقليمية الإيرانية، رغم انشغالهما حينها بتنفيذ عمليات إنسانية.

وفي سياق متصل، أوضح درزي أن الولايات المتحدة فرضت، اعتبارًا من 12 نيسان/أبريل 2026، حصارًا بحريًا شمل إغلاق جميع التحركات البحرية من الموانئ الإيرانية وإليها، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل انتهاكًا صريحًا لسيادة إيران وسلامة أراضيها، وتجاوزًا للمادة الثانية، الفقرة الرابعة، من ميثاق الأمم المتحدة، التي تحظر التهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد السلامة الإقليمية أو الاستقلال السياسي لأي دولة.

وحذّر من أن الحصار لا يقتصر أثره على تقييد الحركة البحرية، بل يهدّد أيضًا وصول المدنيين إلى الغذاء والدواء والوقود وسائر المواد الضرورية، مؤكدًا أنه يفرض عليهم عقابًا جماعيًا ويحرمهم من مستلزمات البقاء الأساسية.

طهران تتمسك بالطابع الدفاعي والقانوني لإجراءاتها
  وفي معرض توضيحه للموقف الإيراني، أكد درزي أن الإجراءات التي تتخذها بلاده ذات طبيعة دفاعية وقانونية، مشيرًا إلى أن إيران، بصفتها دولة ساحلية، تمتلك بموجب القانون الدولي الحق المشروع في اتخاذ جميع التدابير اللازمة والمقتضية لحماية حقوقها السيادية وسلامة أراضيها وشعبها ومصالحها الوطنية الحيوية، في مواجهة التهديد أو العدوان الأميركي المستمر.

وطالب السفير الإيراني بمحاسبة كاملة على الانتهاكات التي أشار إليها، وكذلك على الخسائر والأضرار التي لحقت بالمدنيين، داعيًا مجلس الأمن إلى عدم التزام الصمت إزاء هذه التطورات، ومطالبته الولايات المتحدة صراحة بإنهاء إجراءاتها غير القانونية فورًا.

وختم درزي بالتأكيد أن إيران ستواصل اللجوء إلى جميع المسارات القانونية المتاحة لضمان محاسبة المسؤولين عن هذه الإجراءات والجرائم.

الكلمات المفتاحية
مشاركة