اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي هل كانت الدولة تحمي الطائفة الشيعية؟ حقائق عن الحرمان والتهميش قبل المقاومة

فلسطين

الخليل تحت الحصار لليوم التاسع..
فلسطين

الخليل تحت الحصار لليوم التاسع..

74

تواصل قوات الاحتلال "الإسرائيلي"، لليوم التاسع على التوالي، عدوانها العسكري وحصارها المشدد على مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، وسط تصعيد ميداني متواصل شمل الدفع بتعزيزات عسكرية كبيرة، واقتحام منازل الفلسطينيين، وشن حملات اعتقال وتنكيل، بالتزامن مع استمرار تهجير مئات العائلات من منازلها.

وصباح اليوم السبت 31 تشرين الأول/أكتوبر، دفعت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية كبيرة من عدة مداخل باتجاه منطقة "دير بحة" غربي المدينة، بالتزامن مع اقتحام منازل الفلسطينيين الذين أُجبروا على النزوح القسري، والعبث بمحتوياتها وتدميرها.

ويأتي هذا التصعيد غداة إقدام وحدات الهندسة والمتفجرات في جيش الاحتلال، أمس الجمعة، على تفخيخ منزلي الشهيدين أحمد وحمودة الجعبة في منطقة "دير بحة"، وتفجيرهما عن بُعد بشكل متزامن.

وكان الشهيدان الجعبة قد ارتقيا في 23 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، برصاص جنود الاحتلال عند حاجز "فرش الهوا" شمالي الخليل، فيما تفاخر متحدث باسم جيش الاحتلال بتنفيذ عملية الهدم خلال أسبوع واحد من العملية التي شهدت اشتباكًا مسلحًا قُتل فيه جنديان "إسرائيليان" وأصيب آخرون.

قمع المحتجين وتحويل مبانٍ سكنية إلى ثكنات

ميدانيًا، قمعت قوات الاحتلال أهالي حيّي "الجلدة" و"دير بحة" بقنابل الغاز السام المسيل للدموع وقنابل الصوت، ما أدى إلى إصابة عدد منهم بحالات اختناق، وذلك عقب تنظيم العائلات المهجّرة، بمن فيها النساء والأطفال وكبار السن، وقفة احتجاجية سلمية قرب دوار الجلدة بعد صلاة الجمعة، للمطالبة بالعودة إلى منازلهم.

وفي سياق الإجراءات العسكرية، حوّل جيش الاحتلال عمارة سكنية إلى ثكنة عسكرية، ونشر قناصة على سطحها، كما أغلق مدخل منطقة "وادي أبو كتيلة" بالحجارة، وهدد الفلسطينيين عبر مكبرات الصوت بإطلاق النار واعتقال كل من يقترب من الأحياء المغلقة.

من جانبها، حذّرت طواقم الدفاع المدني الفلسطينيين من مخاطر المتفجرات ومخلفات جيش الاحتلال في المناطق التي تعرضت للاقتحام، في ظل استمرار العمليات العسكرية داخل الأحياء السكنية.

أكثر من 115 معتقلًا منذ بدء العدوان

وعلى صعيد الاعتقالات والتنكيل، ارتفعت حصيلة المعتقلين في مدينة الخليل منذ بدء العدوان إلى أكثر من 115 فلسطينيًا، بينهم فتاة، في وقت واصلت فيه قوات الاحتلال حملات الدهم والاعتقال في عدد من المناطق.

وشملت الاعتقالات الشاب عمر شاور من منطقة "دخلة وادي الكرم"، وشابًا آخر في منطقتي الجلدة ودير بحة، إلى جانب احتجاز مئات الفلسطينيين، وتكبيل سبعة منهم والتنكيل بهم ميدانيًا.

وبالتوازي مع عدوان جيش الاحتلال، اعتدى مستوطنون بالضرب ورش غاز الفلفل على خمسة فلسطينيين من عائلة راغب أبو عيشة، أثناء قطفهم ثمار الزيتون في منطقة "تل الرميدة" المغلقة عسكريًا.

وأصيب أربعة من أفراد العائلة برضوض وحالات إغماء، فيما تعرض الخامس لكسر في اليد، استدعى نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.

أكثر من 780 عائلة متضررة من الحصار والتهجير

إنسانيًا، يواجه نحو خمسة آلاف فلسطيني ظروفًا قاسية جراء الحصار والتهجير القسري، مع ارتفاع عدد الأسر المتضررة إلى أكثر من 780 عائلة، بينها 537 عائلة هُجّرت قسرًا وبشكل كامل من منازلها.

وأعلنت لجنة المساندة والإغاثة في محافظة الخليل اعتماد بيانات 537 أسرة مهجّرة، تضم 3361 فردًا، بينهم 232 رضيعًا، و1193 طفلًا، و326 من كبار السن، و147 امرأة حاملًا ومرضعًا، إضافة إلى 32 شخصًا من ذوي الإعاقة و213 مصابًا بأمراض مزمنة.

وتعكس هذه الأرقام حجم التداعيات الإنسانية المتفاقمة للعدوان، في ظل فقدان مئات العائلات مساكنها ومصادر استقرارها، واضطرارها إلى مواجهة ظروف نزوح قاسية، وسط استمرار الحصار والإجراءات العسكرية المشددة.

تعطيل التعليم وخسائر اقتصادية 

ولم تقتصر تداعيات الحصار على الجوانب الإنسانية، بل امتدت إلى قطاعي التعليم والاقتصاد، مع استمرار تعطيل الدراسة في عدد من المدارس، وتكبّد الأنشطة التجارية خسائر يومية كبيرة بفعل الإغلاقات.

وكان العدوان قد تسبب الأسبوع الماضي في تعطيل الدراسة لنحو 262 ألف طالب في 589 مدرسة على مستوى محافظة الخليل، فيما لا يزال التعليم الوجاهي معطلًا في 66 مدرسة، ما يحرم 2872 طالبًا وطالبة من الوصول إلى مدارسهم، بينهم 2198 طالبًا وطالبة يعيشون تحت الحصار المباشر، و674 من النازحين قسرًا.

وتكشف هذه المعطيات اتساع نطاق التداعيات التي خلّفها العدوان على الخليل، حيث يتداخل الحصار العسكري مع التهجير القسري والاعتقالات وتعطيل الحياة التعليمية والاقتصادية، في وقت لا تزال فيه مئات العائلات محرومة من العودة إلى منازلها.

الكلمات المفتاحية
مشاركة