اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي "لوفتهانزا" تحذّر من ارتفاع أسعار تذاكر الطيران جرّاء الحرب على إيران

خاص العهد

نخب عراقية لـ
خاص العهد

نخب عراقية لـ"العهد": مساندة الجمهورية الإسلامية واجب ديني وأخلاقي وإنساني

94

كاتب من العراق

في خضم التهديدات الأميركية و"الإسرائيلية" المتواصلة هذه الأيام للجمهورية الإسلامية الإيرانية، من أجل دفعها إلى تقديم التنازلات والاستسلام غير المشروط، دعت نخبة سياسية وإعلامية وثقافية عراقية إلى دعم الجمهورية الإسلامية ومساندتها بكل السبل والوسائل، معتبرةً أن ذلك يُعدّ واجبًا دينيًا وأخلاقيًا وإنسانيًا، لا يجوز التنصل منه في كل الأحوال والظروف.

وأكدت هذه النخب، في أحاديث خاصة لموقع "العهد" الإخباري، أن العراقيين ينبغي أن يكون لهم موقف واضح وصريح وشجاع حيال أي عدوان أميركي إسرائيلي جديد على الجمهورية الإسلامية، لأن العلاقات والروابط التاريخية والعقائدية والاجتماعية والدينية التي تربط البلدين الجارين، فضلًا عن التحديات الأمنية والسياسية المشتركة، تحتم ألا يلتزم العراق الصمت وهو يرى جاره يتعرض للخطر والاعتداء من قبل أعداء الدين والإنسانية، ودعاة الحروب العدوانية المدمرة في واشنطن وتل أبيب.

موقف عراقي واضح

يقول الكاتب والإعلامي عباس المرياني، في حديثه لـ"العهد": "إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية دولة جارة وشقيقة، ومواقفها مع العراق كانت دومًا مشرفة، سواء خلال سنوات الحصار أو بعد سقوط نظام البعث الصدامي، وخاصة خلال فترة الحرب ضد تنظيم داعش الإرهابي. وهذه المواقف لم تتخذها أي دولة عربية جارة أو شقيقة. لذا، ليس من المنطق ولا من الأخلاق أن تُجازى إيران على مواقفها بالانبطاح والسكوت على اعتداءات أميركا وإسرائيل من قبل أصحاب القرار في العراق، عندما يكون العراق ممرًا أو منطلقًا لهكذا اعتداءات مدمرة".

ويشدد المرياني على "أن موقف الحكومة العراقية يجب أن يكون واضحًا ومسموعًا، وهو عدم السماح للدول المعتدية بانتهاك أجوائه أو أراضيه، واتخاذها منطلقًا للهجوم على إيران، وهذا كل ما تريده إيران، ولا تريد أي شيء آخر. وأي خطأ في حسابات الحكومة العراقية تجاه الأزمة القادمة ربما يؤدي إلى أن يكون العراق جزءًا من الصراع، وهذا ما لا يتمناه أي عاقل، خصوصًا أن إسرائيل تتمنى حدوث مثل هذا الخطأ. ولهذا، يجب أن يكون القرار العراقي موحدًا، وأن يأخذ بنظر الاعتبار استقلاليته بعيدًا عن الإملاءات الخارجية، وأن يكون العراق عنصرًا فاعلًا في تحقيق استقرار المنطقة مع أشقائه وجيرانه".

العراق ليس منطلقًا للعدوان

من جانبه، يرى أستاذ القانون الدكتور علي الغراوي أنه "في حال تعرض إيران للعدوان الأميركي الصهيوني من جديد، فإن على العراق أن ينطلق من المصلحة الوطنية، ولا يعني ذلك الوقوف إلى جانب القوى المستكبرة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بل على العكس، يجب ألا يسمح باستخدام أرضه وسمائه للعدوان على أي من دول الجوار، انطلاقًا من دستوره الذي يحظر أن تكون أرض البلاد وسماؤها منطلقًا للاعتداء على دول الجوار".

ويضيف الغراوي، في حديثه لـ"العهد": "كذلك، على العراق أن يفعّل دوره وموقعه الاستراتيجي في حشد الدول المحيطة لتفعيل مبادرات السلام، وهذا ما يخص العراق الرسمي. أما ما يتعلق بالعراق الجماهيري، فالجماهير، إن شاء الله، سيكون لها دور فعال كما كان في الاعتداء السابق، حيث كان لدعوة سماحة المرجع الأعلى السيد السيستاني، دام ظله الشريف، أثر كبير في دعم الجبهة الداخلية في إيران وتحصينها من الانقسام، كما كان لأتباع أهل البيت، سلام الله عليهم، في العراق موقف مشرف في مشاركة الشعب الإيراني معاناته".

معسكر الحق في مواجهة معسكر الباطل

إلى ذلك، يعرب الإعلامي والمدون مرتضى الجابري عن أمله في أن "يكون للحكومة العراقية موقف واضح وصريح وجريء في دعم الجمهورية الإسلامية الإيرانية وإسنادها في حال تعرضها للعدوان، وألا تكتفي بالتنديد والشجب والاستنكار الكلامي".

ويؤكد الجابري، في حديثه لموقع "العهد"، "أنه من غير المقبول ولا المبرر أن تقول الحكومة العراقية: لن نكون ساحة حرب وتصفية حسابات بين واشنطن وطهران، ولن نتدخل حتى لا نكون طرفًا في صراع إقليمي".

وبالنسبة إلى الشعب العراقي، يرى الجابري أنه "سيكون له موقف مشرف، كما هو المعتاد، يعبر عنه من خلال التظاهرات الجماهيرية والوقفات الاحتجاجية والفعاليات المختلفة الأخرى. وفي الوقت ذاته، فإن قوى المقاومة الإسلامية في العراق ستعلن التزامها بالوقوف مع إيران في حال حصول أي عدوان أميركي إسرائيلي، انطلاقًا من كون المواجهة هي بين معسكر الحق ومعسكر الباطل، ولا بد من الوقوف إلى جانب معسكر الحق والتصدي لمعسكر الباطل".

لا استسلام للضغوط الأميركية

وفي السياق ذاته، يقول الصحفي عبد الوهاب الصافي، في حديثه لموقع "العهد": "لا شك أن العراق سيتعرض لضغوط كبيرة جدًا، في حال وقوع اعتداء أميركي جديد على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، لكن على الحكومة العراقية وكل القوى السياسية الفاعلة ألا تستسلم لتلك الضغوط، وألا تنسى أو تتناسى المواقف المشرفة للجمهورية الإسلامية في دعم العراق وإسناده في الكثير من الظروف الصعبة التي واجهها سابقًا، لا سيما بعد اجتياح تنظيم "داعش" الإرهابي للعديد من المدن العراقية صيف عام 2014، حيث قدمت إيران كل أشكال الدعم والمساعدة، في الوقت الذي تنصلت فيه الكثير من الدول من التزاماتها، وخصوصًا الولايات المتحدة الأميركية التي ترتبط مع العراق باتفاقية أمنية".

ويشدد الصافي على أنه "لا ينبغي للحكومة العراقية السماح للطيران الأميركي والإسرائيلي باستخدام أجواء البلاد لشن العدوان على إيران أو على أي دولة أخرى".

الدفاع عن جار إسلامي عزيز

في حين ينظر الباحث في الشؤون الإسلامية، الشيخ الدكتور محمد علي الدليمي، إلى الأمر من زاوية أخرى، إذ يقول في حديثه لموقع "العهد": "إن المرجعية الدينية المباركة، المتمثلة بآية الله العظمى السيد علي السيستاني، ترى أن تعرض أي من بلاد المسلمين للاعتداء يوجب على جميع المكلفين الدفاع عن حياض المسلمين، أينما تكن الأرض التي تتعرض للاعتداء".

ومن الجانب الإنساني، بعيدًا عن الانتماء العقائدي، يؤكد الشيخ الدليمي أن "تقديم التبرعات والمعونات، وإغاثة النازحين، ومساعدة المحتاجين، بل وأكثر من ذلك، المشاركة الفعلية في التصدي للعدوان، يُعدّ كل ذلك وغيره من أوجه الدعم والإسناد واجبًا أخلاقيًا. ومن هذا المنطلق، فإن الدفاع عن الجمهورية الإسلامية في مواجهة أي عدوان تتعرض له هو واجب ديني وإنساني وأخلاقي يقع على عاتق كل إنسان غيور. لذا، ينبغي علينا نحن العراقيين استنهاض الهمم وتسخير كل الإمكانيات للدفاع عن بلد إسلامي جار عزيز، في حال تعرضه للعدوان مجددًا، لا سمح الله".

الكلمات المفتاحية
مشاركة