اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

لبنان

وزيرة البيئة: الاعتداءات
لبنان

وزيرة البيئة: الاعتداءات "الإسرائيلية" دمّرت أرضنا ونطالب بمساءلة المعتدي والتعويض

وزارة البيئة تعدّ ملفًا متكاملًا لشكوى دولية ضد الاعتداءات "الإسرائيلية"
42

وجّهت وزيرة البيئة في الحكومة اللبنانية تمارا الزين نداءً إلى المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومؤسساتها وإلى كلّ من يحمل مسؤولية حماية الإنسان والطبيعة، دعت فيه إلى "مساندة لبنان ومساءلة المعتدي وتحميله كلفة الأضرار البيئية والتعافي".

وقالت في اليوم الدولي لمنع استغلال البيئة في الحروب والنزاعات المسلحة، اليوم الجمعة 6 تشرين الثاني/ نوفمبر 2026، "يضع لبنان أمامكم أرضًا احترقت، ومحميات تضرّرت، وحقولًا خسر أصحابها مواسمهم وأرزاقهم، وتفجيرات هزّت الأرض وغيّرت معالمها، ويسألكم: مَن يتحمّل مسؤولية هذه الأضرار، ومَن يضمن ألّا يبقى اللبنانيون وحدهم أمام آثارها وكلفة معالجتها؟".

وأشارت إلى أنه منذ تشرين الأول 2023 وحتى أيلول 2026، وثّق لبنان احتراق أكثر من 16 ألف هكتار من الأراضي الزراعية والحرجية بسبب القصف "الإسرائيلي" بالقذائف الفوسفورية والذخائر الأخرى، وأكثر من 550 هكتار داخل نطاق محيط جبل الريحان الحيوي، كما تضرّر أكثر من ألفَي هكتار جراء رشّ مبيد "غليفوسات" فوق قرى جنوبية، إضافة إلى الاعتداءات "الإسرائيلية" التي طاولت محميات رامية وبيت ليف ووادي الحجير ودبل والعباسية وصور وكفرا والنميرية، دون إغفال تضرر التربة والنظم البيئية البرية والبحرية.

ولفتت الزين إلى أنه وفق تقرير أولي أعدته وزارة البيئة استنادًا إلى معطيات المركز الوطني للجيوفيزياء، "استخدم جيش الاحتلال "الإسرائيلي" نحو ٨٠ طنًا من المتفجّرات في مجدل زون، و700 طن في جوار قلعة الشقيف، و1100 طن في تلة علي الطاهر، مولّدًا موجات مماثلة لهزّات بقوّة 3.1 و3.8 و4.2 درجات على مقياس ريختر، على التوالي".

وأضافت أن تفجير تلة علي الطاهر وقع على بُعد نحو كيلومتر من فالق روم وسبعة كيلومترات من فالق اليمونة، ما يستدعي تقييمًا علميًا للارتجاجات والتغيّرات في التضاريس وأضرارها البيئية والعمرانية، دون الجزم بتأثيرها في الفوالق أو النشاط الزلزالي اللاحق قبل إجراء دراسات متخصّصة.

وتابعت أن "وراء هذه الأرقام أسرة فقدت مأواها، ومُزارع ينتظر أرضه، وعائلة تعيش من محصولها، وغابة تحتاج إلى سنوات لتستعيد حياتها، وثمّة مخاطر تستوجب متابعة آثار الملوّثات ومخلّفات الذخائر على التربة والمياه وسلامة الإنتاج الزراعي"، مشددّة على أن "توقّف القصف لا يمنح الأرض شهادة تعافٍ، وإعادة الإعمار تبقى ناقصة ما لم يستطع الأهالي العودة إلى حقولهم ومواردهم بأمان".

وأوضحت أن "وزارة البيئة رصدت الأضرار ووثّقتها بالتعاون مع المجلس الوطني للبحوث العلمية، وتم عرض التقارير على مجلس الوزراء وأمام بعثة مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وقمنا بالتنسيق مع اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني، وتعمل الوزارة على إعداد ملف متكامل لشكوى دولية بشأن الأضرار البيئية الناجمة عن الاعتداءات "الإسرائيلية"".

وأكدت أن وزارة البيئة "حملت الملف إلى المحافل الدولية، من الجمعية العامة لمرفق البيئة العالمي في أوزبكستان إلى قمة التنوّع البيولوجي في أرمينيا"، وقالت "نضع (الملف) في صلب مطالبنا بالعدالة المناخية في مؤتمر «COP31»".

وأردفت: "نداؤنا هو لتحويل التوثيق إلى مساءلة، والتضامن إلى دعم فعلي للتعافي، نطالب بمسار مستقل وفاعل يُحمّل المعتدي مسؤولية الأضرار وكلفة معالجتها والتعويض عنها، وبإدراج الكلفة البيئية والمناخية للحروب ضمن الأولويات الدولية وآليات التمويل"، مشددّة على أن "حقّ الأجيال المقبلة في أرض سليمة يفرض التحرّك اليوم، قبل أن تتفاقم الخسائر، وأن العدالة تقتضي ألّا يدفع الضحايا من مواردهم المحدودة ثمن الاعتداء عليهم".

وختمت الوزيرة الزين بالقول: "لا تتركوا لبنان يواجه وحده حربًا تبقى في تربته ومياهه وغاباته بعد توقّف النار، ساعدوه على استعادة أرضه صالحةً للحياة، وعلى انتزاع حقّه في العدالة".

الكلمات المفتاحية
مشاركة