لبنان
أعلن وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين عن إطلاق الحملة الوطنية للكشف عن سرطان البروستات للرجال بين عمر 50 و70 عامًا، ابتداء من اليوم وحتى الخامس عشر من شهر شباط المقبل، موضحًا أن "الحملة تتضمن فحص PSA الخاص بالبروستات على نفقة الوزارة لكل اللبنانيين في المستشفيات الحكومية، وفي حال أظهر الفحص وجود مؤشر مقلق فإن الوزارة تتكفّل بصورة رنين مغناطيسي MRI للمريض على نفقتها أيضًا".
وأضاف خلال المؤتمر التوعوي حول سرطان البروستات الذي نظمته كلية الطب في جامعة القديس يوسف، اليوم السبت 7 تشرين الثاني/ نوفمبر 2026، تحت عنوان: "معًا ضد سرطان البروستات، من الابتكار إلى الأثر"، بحضور نقيب الأطباء البروفيسور إلياس شلالا، ورئيس الجمعية اللبنانية للمسالك البولية البروفيسور خليل إرمش، وحشد من الأطباء والخبراء المتخصصين، أن "وزارة الصحة العامة أطلقت قبل نحو شهر نموذجًا جديدًا للحملة الوطنية للتوعية والكشف المبكر على سرطان الثدي، والتي تتيح طيلة أيام السنة إجراء الصورة الشعاعية مجانًا لكل السيدات اللبنانيات فوق 40 عامًا في كل المستشفيات الحكومية".
وشدّد الوزير ناصر الدين على أهمية التوعية والتشخيص المبكر، لافتًا إلى أن "اثني عشر مستشفى حكوميًا بات مجهزًا بـ MRI ويتم تجهيز 9 آخرين"، مؤكدًا أن "الوزارة ستستمر بتقديم المزيد من الخدمات وتطوير التغطية الاستشفائية"، مشيرًا إلى أن "البحث قائم حول رزمة جديدة للتغطية الاستشفائية بحيث يتم إدخال الابتكارات الحديثة، على أن يصدر قريبًا جدًا قرار بالجراحة الروبوتية للبروستات على نفقة وزارة الصحة".
وقال ناصر الدين: "إن الرجل اللبناني يستحق الكثير، ومن الواجب تأمين الحقوق والخدمة الصحية اللائقة ضمن المعايير المطلوبة".
وشكر الجمعية اللبنانية لأطباء الأشعة، مؤكدًا أن "هؤلاء الأطباء يؤدون دورًا أساسيًا في هذه الحملة"، لافتًا إلى أن "المسار المتّبع في الوزارة هو مسار إصلاحي؛ لأن الوقاية والتشخيص المبكر ينعكسان إيجابًا في تحقيق وفر في كلفة العلاج، وذلك بالتوازي مع الإجراءات الإصلاحية المتخذة في ملف الدواء".
نمر: الوزارة مفتوحة أمام كل لبناني محتاج
وتوقّف عميد كلية الطب في الجامعة اليسوعية البروفيسور إيلي نمر، في كلمته، عند مفردة "معًا" الواردة في عنوان المؤتمر، معتبرًا أنها "تشكّل خريطة طريق للعمل الطبي الذي يبدأ من العلاقة بين الطبيب ومريضه ويمتد إلى المستشفى فالجمعيات العلمية والنقابة ووزارة الصحة".
وأشاد بالرؤية التي تعتمدها وزارة الصحة العامة في دورها التنظيمي للقطاع الصحي، رغم الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان، لافتًا إلى أن "الوزارة تعمل على بلورة سياسة صحية تأخذ في الاعتبار التحديات الموجودة"، مشيرًا في المجال عينه إلى أن "عددًا من الأدوية التي لم تكن متوفرة لمرضى السرطان، باتت موجودة حاليًا".
وقال: "كان هناك تخوّف عند تولّي الوزير ركان ناصر الدين مهامه، من أن تكون الوزارة محصورة بالطائفة التي ينتمي إليها الوزير والحزب الذي يُحسب عليه، إلّا أن ممارسته أثبتت أن الوزارة مفتوحة أمام كل لبناني محتاج، وهو ما تجلّى في جولاته على مختلف المناطق، الأمر الذي يستحق التقدير".
شلالا: الإصلاح الأكبر هو وجود ركان في الوزارة
هذا، ونوّه نقيب الأطباء البروفيسور إلياس شلالا بالتعاون مع وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين، كاشفًا أنه أبلغ رئيس الجمهورية جوزاف عون، خلال اجتماع معه، أن الإصلاح الأكبر هو وجود الدكتور ركان في وزارة الصحة العامة، مشددًا على "أهمية أن يكون الوزير طبيبًا، نظرًا إلى طبيعة المسؤوليات الطبية والصحية التي تتولاها الوزارة".