اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي الخارجية الإيرانية تدين الغارات السعودية على اليمن: ترقى إلى جريمة حرب

فلسطين

الجرب يصيب 80% من الأسرى في سجون الاحتلال وسط تصاعد القمع والتنكيل 
فلسطين

الجرب يصيب 80% من الأسرى في سجون الاحتلال وسط تصاعد القمع والتنكيل 

37

قال نادي الأسير الفلسطيني إن نحو 80% من الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال "الإسرائيلي"، بمن فيهم الأطفال، مصابون بمرض الجرب "السكابيوس"، في ظل استمرار حرمانهم من العلاج اللازم، وتفاقم الظروف الصحية والمعيشية، وتصاعد عمليات القمع والتنكيل بحقهم.

وأوضح النادي، في إحاطة استندت إلى زيارات طواقمه القانونية لعشرات الأسرى والأسيرات خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر وبداية تشرين الثاني/نوفمبر 2026، أن الإفادات تعكس واقعًا متدهورًا داخل السجون، مؤكدًا أن ما يجري بحق الأسرى يمثل سياسة ممنهجة وليس تجاوزات فردية.

وبيّن أن الإفادات تركزت على أربعة محاور رئيسية، تشمل استمرار انتشار مرض الجرب، وتفاقم الأوضاع الصحية للمرضى وأصحاب الأمراض المزمنة والجرحى، وتكرار عمليات القمع، إلى جانب إجراءات التعذيب والتنكيل اليومية التي تحوّل مختلف تفاصيل الحياة داخل السجون إلى أدوات للعقاب والإيذاء.

وأشار إلى أن وحدات خاصة تابعة لإدارة السجون تقتحم الأقسام باستخدام أسلحة متعددة، وبمرافقة الكلاب البوليسية، لافتًا إلى تسجيل عشرات الإصابات خلال الأشهر الماضية بالرصاص المطاطي وأسلحة أخرى لا يعرف الأسرى طبيعتها، بعضها يتسبب بحروق، فيما يؤدي بعضها الآخر إلى عجز الأسير عن الحركة.

وأضاف أن عمليات القمع تتواصل بوتيرة متفاوتة بين السجون، بحيث لا تتجاوز الفترة الفاصلة بين عملية وأخرى أسبوعين، فيما تتكرر في بعض الأقسام كل يومين أو ثلاثة، وتخلّف اعتداءات جسدية وإصابات تشمل كسورًا في الأسنان والأضلاع ورضوضًا في أنحاء مختلفة من الجسد.

وفيما يتعلق بانتشار الجرب، أوضح النادي أن النقص الحاد في الملابس، الذي يعاني منه آلاف الأسرى، يُعد أحد أبرز أسباب تفشي المرض، مشيرًا إلى أن نحو 80% من الأسرى والأسيرات، بمن فيهم الأطفال، مصابون به، وفق إفادات الأسرى الذين تمت زيارتهم والمحررين، في ظل غياب العلاج الحقيقي وعدم اتخاذ إجراءات لمعالجة أسباب انتشاره.

ولفت إلى تفاقم أزمة الاستحمام في بعض أقسام سجن النقب، عقب تعطل عدد كبير من مرافق الاستحمام، بالتزامن مع الاكتظاظ الشديد الذي تشهده السجون المركزية، في ظل استمرار حملات الاعتقال اليومية.

كما أكد أن الطعام المقدم للأسرى لم يشهد أي تحسن من حيث النوعية أو الكمية، معتبرًا أن أوضاع الأسرى وأجسادهم عند الإفراج عنهم تشكل دليلًا على استمرار سياسة التجويع منذ ثلاثة أعوام، وسط مخاوف متزايدة على حياة الأسرى، لا سيما أصحاب الأحكام العالية الذين يقضون سنوات طويلة في الاعتقال.

وفي شهادات موثقة من سجن النقب، أشار النادي إلى أن بعض الأسرى باتوا يخشون الإدلاء بإفاداتهم خشية التعرض للضرب، ما دفعه إلى استخدام الأحرف الأولى من أسمائهم حفاظًا على سلامتهم.

وذكر أن أحد الأسرى تعرض لعملية قمع أدت إلى قطع في أوتار يده، ويحتاج إلى تدخل جراحي، فيما شهد قسم (24) في 28 تشرين الأول/أكتوبر عملية قمع جرى خلالها سحب فرشات الأسرى والاعتداء عليهم.

وفي قسم (26)، تعرض أسير لاعتداء أدى إلى كسر اثنين من أسنانه، كما لم يُسمح للأسرى خلال الزيارة بالتوقيع على الوكالات اللازمة لمتابعة قضاياهم القانونية.

وأشار النادي إلى تعمد إدارة السجن سحب فرشات الأسرى طوال ساعات النهار، ما يضطرهم إلى الجلوس على الأرض أو الأسرّة الحديدية، الأمر الذي يضاعف معاناة المرضى وكبار السن، خاصة الذين يعانون أمراضًا في العظام والأطراف.

كما يخضع خروج الأسرى إلى ساحة السجن لما وصفه النادي بمزاجية السجانين، فيما يضطر كثيرون داخل الزنازين إلى النوم على الأرض بسبب الاكتظاظ الشديد.

وفي سياق متصل، تحدثت الإفادات عن حالة الخوف والقلق التي يعيشها الأسرى مع اقتراب مواعيد ما يسمى بالفحص الأمني، لارتباطه المتكرر بعمليات القمع والاعتداء بالضرب المبرح، فيما أفاد أسرى بتعرضهم لكدمات في أنحاء متفرقة من أجسادهم.

وسجلت إفادات الأسرى أيضًا عملية قمع واسعة في قسم (24) بتاريخ 28 تشرين الأول/أكتوبر، استخدمت خلالها قوات الاحتلال الغاز والرصاص المطاطي، ما أدى إلى إصابة ثلاثة أسرى بالرصاص، بالتزامن مع اقتحام الغرف والاعتداء على المعتقلين بالضرب.

أوضاع الأسيرات

ولم تكن الأسيرات بمنأى عن هذه الانتهاكات، إذ أفاد نادي الأسير بأنهن يواجهن التجويع والقمع والتفتيش والتنكيل والحرمان من الحقوق الأساسية، بما فيها الرعاية الصحية والاحتياجات الخاصة، التي تحولت إلى وسائل للإذلال والعقاب.

وأوضح أن أوضاع الأسيرات ازدادت سوءًا مع ارتفاع أعدادهن مؤخرًا، وتفاقم الاكتظاظ ونقص الملابس، مشيرًا إلى معاناة بعضهن تشنجات في الأطراف نتيجة الحبوب والحكة الشديدة الناجمة عن الإصابة بالجرب، والتي تحرمهن النوم.

وأضاف أن إدارة السجون تواصل إنكار إصابة الأسيرات بالمرض، وتزعم أن ما يعانينه مجرد حساسية، رغم أن الفحوص التي أجريت لأسيرات محررات أثبتت إصابتهن بالجرب.

وأكد النادي أن تطابق الإفادات الواردة من سجون وأقسام مختلفة يكشف عن نمط عام من التعذيب والتجويع والجرائم الطبية، محذرًا من التداعيات الجسدية والنفسية الخطيرة لهذه السياسات على الأسرى والأسيرات.

وجدد مطالبته للمنظومة الحقوقية الدولية بضرورة التحرك العاجل ووضع حد لحالة العجز أمام الانتهاكات المتواصلة بحق الأسرى، والتي تستهدف تدميرهم جسديًا ونفسيًا.

ووفق المعطيات المتوفرة، يتجاوز عدد الأسرى في سجون الاحتلال 9300 أسير، بينهم نحو 90 أسيرة.

الكلمات المفتاحية
مشاركة