لبنان
المفتي قبلان: السلطة التي تترك سيادتها للوصفات الخارجية إنما تنحر نفسها
المفتي قبلان: إياكم ولعبة العسس العابرة للبحار تجاه الرئيس بري لأنه لا ضامن للتوازنات الوطنية أكبر منه
قال المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان: "إياكم ولعبة العسس العابرة للبحار تجاه الرئيس نبيه بري، لأنّه لا ضامن للتوازنات الوطنية أكبر منه".
وتابع في بيان: "لأن مصلحة البلد فوق كل اعتبار فإنّ قواعد حل الأزمات تحتاج إلى صراحة ووضوح، ومن هنا لا يمكن الخروج من الأزمة اللبنانية طويلة الأمد بلا رؤية جذرية ذات مراحل، وللأسف ليس لدى الحكومة الحالية أي رؤية وطنية بل ليس لديها القدرة على ابتكار الحلول المفتاحية".
وأضاف "الإصلاح أولاً وأخيراً يمرّ بإدارة لبنان من الداخل لا من الخارج".
وأردف قائلًا "هندسة النظام المالي السليم لا تفترض تقديم كل شيفرات لبنان المالية لواشنطن أو أن نضع المصرف المركزي بالحقيبة الأميركية، ولذلك المطلوب من الحكومة اللبنانية إعداد جداول عمل جدية فيما يتعلق بخطّ الفقر، والبطالة، والجريمة، والودائع المنهوبة، ومفاتيح الفساد الذي ينخر أعمدة الإدارات العامة، ومدى سيطرة اليد الأجنبية على سوق العمل، والرقعة الهائلة للفلتان، والوحشية الاقتصادية والمالية، ونكبة الغياب الحكومي عن الواقع الإجتماعي والسيادي وليس محاولات الثأر والخنق والمهاترات!".
وتوجه بـ "النصيحة لمن تهمّه النصيحة"، بالقول: "إياكم ولعبة العسس العابرة للبحار تجاه الرئيس نبيه بري، لأنّه لا ضامن للتوازنات الوطنية أكبر من الرئيس نبيه بري، ولا وسطية مفيدة في هذا البلد بلا الرئيس نبيه بري، والديمقراطية التوافقية لا تعمل تلقائيًا، ومفتاحها التاريخي الرئيس نبيه بري، مضافًا إلى ذلك لا مقياس وطنيًا أكبر من جبهة الجنوب اللبناني، وحكومة لبنان تتخلى عمدًا أو جبنًا عن مسؤولياتها اتجاه الجنوب".
وأضاف: "حين يكون الجنوب والبقاع خارج الأولويات السيادية والإغاثية تكون الحكومة اللبنانية خارج المعادلة الوطنية، والسلطة التي تترك سيادتها للوصفات الخارجية إنما تنحر نفسها ورعاياها من دون سكين، والسيادة والحدود والتفاوض وثروة لبنان ليست لعبة تسويات، والثبات والدفاع الكامل والوحدة الوطنية أكبر ضرورات لبنان".