لبنان
أقام حزب الله حفلًا تأبينيًا في بلدة علي النهري البقاعية، بمناسبة مرور ثلاثة أيام على رحيل فقيد الجهاد والمقاومة علي نايف العوطة، حضره حشد من الفعاليات السياسية والدينية والاجتماعية وأهالي المنطقة.
عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب رامي أبو حمدان، تحدّث بالمناسبة وتطرق في كلمته إلى التطورات السياسية الراهنة ولاسيما التفاوض المباشر مع العدو "الاسرائيلي".
وأشار أبو حمدان الى أن مسألة التفاوض المباشر مع العدو "الإسرائيلي" هي أمر مرفوض جملةً وتفصيلًا، محذرًا من الإقدام على مثل هذه الخطوة، وقال: "التفاوض المباشر ممنوع من المبدأ، وإذا ذهبتم إلى التفاوض المباشر يجب أن تتحملوا مسؤولية كل التبعات".
وأضاف متسائلًا: "إذا كنتم أهلًا للذهاب إلى التفاوض، فلا نعرف كيف ستعودون، أو إن كنتم ستعودون أصلاً".
وشدد أبو حمدان على أن هذا الموقف ليس من باب المزايدة السياسية، بل هو "أوطى سقف يمكن أن نتحدث به تحت هذا العنوان، لأن الأمر يتعلق بمصير الكيان والوجود"، مؤكدًا أن "هذا العدو سيبقى عدوًا".
وفي سياق آخر، انتقد أبو حمدان بشدة المحاولات التي تبذلها بعض الجهات السياسية والروحية لإدراج "العملاء" الذين فرّوا إلى داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة ضمن قانون "عفو عام".
وقال أبو حمدان: "هناك من تجرّأ من مقامات روحية وسياسيين من أطراف أخرى للحديث عن إشراك أو شمول العفو العام للعملاء الذين هربوا مع العدو "الإسرائيلي" إلى داخل فلسطين المحتلة".
ورفض تسميتهم بـ "المُبعدين" كما يحاول البعض، واصفًا إياهم بـ العملاء، ومستشهدًا بمقتل أحدهم مؤخرًا وهو يقاتل في صفوف الجيش "الإسرائيلي" ضد اللبنانيين.
وخاطب أبو حمدان أولئك الساعين خلف هذه الطروحات بالقول: "ستسقطون أنتم ومفاوضاتكم وكل من معكم، وسيطبق السقف على رؤوسكم، ونحن سنكون في المكان الآخر".
واختتم الحفل بمجلس عزاء حسيني عن روح الفقيد، وسط تأكيد من الحاضرين على التمسك بخيار المقاومة وثوابتها.