إيران
الخارجية الإيرانية: قرار مجلس المحافظين المعادي لإيران وصمة عارٍ على جبين مَن صاغه
الخارجية الإيرانية: الدول الضامنة لوقف العدوان على غزّة تتخلّى عن مسؤولياتها
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية، إسماعيل بقائي، أن محتوى القرار المعادي لإيران الذي أصدره مجلس المحافظين يُعد وصمة عارٍ على جبين من أعدّه ودعمه،لأنه لا يتعارض فقط مع لوائح مجلس الأمن الدولي والإجراءات السابقة للوكالة الدولية للطاقة النووية، بل إنه حتى لم يتضمن أدنى إشارة إلى جوهر المشكلة واصل نشأتها، وهي جريمة الكيان الصهيوني وأميركا في مهاجمة المنشآت النووية السلمية الإيرانية.
وفي مؤتمره الصحفي الأسبوعي، جدد بقائي تحذيره من تصاعد الجرائم الصهيونية في غزّة، مؤكدًا أنّ الإبادة الجماعية ما زالت على أشدّها، وأنّ العدو يمعن في ارتكاب "أبشع المجازر" بحق الشعب الفلسطيني، في ظل صمت دولي مخزٍ وتخلٍّ واضح من الدول الضامنة لوقف إطلاق النار عن واجباتها القانونية والأخلاقية.
وشدّد على أنّ ما يجري في غزّة والضفّة الغربية يرتقي إلى مستوى الإبادة الجماعية الممنهجة، محمّلًا الدول الضامنة مسؤولية مباشرة عن استمرار خروقات الاحتلال، بعدما أخفقت في إلزامه بوقف عدوانه المتواصل، وتركت المجال مفتوحًا أمام جرائمه المتصاعدة.
ولفت إلى أنّ ما يُتداول من معلومات حول سرقة أعضاء الأسرى الفلسطينيين يكشف أبعادًا جديدة وفظيعة من الممارسات الإجرامية الصهيونية، ويؤكد حجم الانتهاكات غير المسبوقة التي يرتكبها العدوّ بحق الأسرى والشهداء على حدّ سواء.
كما أكد أنّ الحديث عن وقف لإطلاق النار في غزّة "غير واقعي، مشيرًا إلى استشهاد ما لا يقل عن 350 فلسطينيًا خلال الشهر ونصف الماضيين بفعل الاعتداءات المتواصلة، ما يفضح ادعاءات التهدئة ويؤكد استمرار آلة القتل الصهيونية بلا رادع".
وفي سياق متصل، حمّل بقائي الولايات المتحدة مسؤولية دعم العدوان على الفلسطينيين، مؤكدًا أنها الداعم الأبرز للكيان الصهيوني سياسيًا وعسكريًا وتسليحيًا، وبالتالي لا يمكن اعتبارها طرفًا محايدًا في أي مفاوضات أو مسارات سياسية تتعلق بفلسطين.
وأضاف أنّ واشنطن غير جادة في التفاوض، وأنّ مقاربتها تقوم على فرض الإملاءات بعيدًا عن أي احترام للحقوق أو للمواثيق الدولية.
أما في ملف الطاقة النووية، فوصف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأخير بأنه وصمة عار على جبين معدّيه، مؤكدًا أنه صيغ تحت ضغوط سياسية مكشوفة، وأسهم في تقويض حيادية الوكالة ومهنيتها.
كما شدد على أنّ العقوبات الأميركية تلحق الضرر بالجمهورية الإسلامية، لكنّها لن تُضعف عزيمة طهران في الدفاع عن مصالحها الوطنية، مشيرًا إلى استمرار إيران في الاستخدام السلمي للطاقة النووية، وعدم التنازل عن حقوقها المشروعة مهما اشتدّ الضغط أو زادت التهديدات.
كذلك، تطرق المتحدث باسم وزارة الخارجية أيضًا إلى موضوع الوساطة بين إيران والولايات المتحدة، وقال: "ليس الموضوع في جوهره مسألة وساطة أو وسيط، بل يعود في الأساس الى منهجية وسياسة الولايات المتحدة"، مردفًا: "الولايات المتحدة لا تمتلك الجدّية اللازمة في موضوع المفاوضات، ونهجها تجاه الحوار لا يستند إلى مبدأ التبادل الدبلوماسي المعهود، بل يرتكز على فرض الإملاءات، وطالما أصرّت الولايات المتحدة على هذا النهج، فلن تُثمر أي مفاوضات ذات معنى، وبالتالي، فإن مسألة الوساطة تبقى قضية ثانوية".
وقال بقائي إن لدينا علاقة دبلوماسية جيدة مع لبنان قائمة على الاحترام والمصالح المتبادلة بين البلدين، مضيفًا: "إيران لا تتدخل في الشؤون الداخلية للبنان وقضية لبنان تخص اللبنانيين ونحن دائمًا على استعداد للتعاون والحوار مع الحكومة".