اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي كاريكاتور العهد

لبنان

 فياض: لن يكون هناك استسلام أو صدام بين الجيش والمقاومة
لبنان

 فياض: لن يكون هناك استسلام أو صدام بين الجيش والمقاومة

91

رأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور على فياض أن "رسائل التصعيد والتلويح بالعودة إلى الحرب التي يسمعها اللبنانيون، أو التي تنقلها وفود دولية وشخصيات خارجية، أو التي يطلقها "الإسرائيليون" والأميركيون مباشرة وعبر مسؤوليهم وقياداتهم ووسائل إعلامهم، وتسريباتهم المختلفة، إنما تهدف إلى إرغام لبنان على الاستسلام والرضوخ للشروط "الإسرائيلية" بشكل كامل، أو دفع الدولة للتصادم مع المقاومة من خلال تبنيها لنزع سلاح المقاومة، ولو بالقوة"، مؤكّدًا أنّ "كلا المطلبين لن يرضخ لبنان لالتزامهما، ولن يكون هناك استسلام، ولن يكون هناك صدام بين الجيش والمقاومة".

كلام النائب فياض جاء خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله لشهداء المقاومة الإسلامية في بلدة ميس الجبل، وذلك في مجمع الإمام المجتبى (ع) في السان تيريز، بحضور عدد من العلماء والفعاليات والشخصيات وعوائل الشهداء، وحشد من الأهالي.

ولفت النائب فياض إلى أنه "قد مضى عام كامل على إعلان وقف إطلاق النار، التزم خلاله لبنان من طرف واحد التزامًا كاملاً، في حين أن "الإسرائيلي" لم يلتزم مطلقًا، بل استفاد من مرحلة وقف إطلاق النار لتدمير المنطقة الحدودية، وللاستمرار بالأعمال العدائية والاغتيالات الجوية، والآن يأتي الأميركي ليقول للبنانيين عليكم أن تفهموا أن القرار 1701 لم يعد موجودًا في حسابات "الإسرائيلي"، وكذلك ورقة وقف إطلاق النار، وبالتالي، فإن ما يطرحونه على لبنان، ينطلق من موضوع نزع السلاح إلى التفاوض السياسي، مروراً باتفاقية أمنية، وصولاً الى إنهاء حالة العداء والتطبيع بين لبنان والعدو "الإسرائيلي"".

وأضاف: "موضوع نزع السلاح قد بات عنوانًا لمسار خطير يهدف إلى نقل لبنان إلى معادلة التطبيع وإنهاء حالة العداء والاتفاقات الإبراهيمية، وفي هذه الحال، إن لبنان بتركيبته وظروفه وانقساماته، سيكون عرضة لتأثيرات سلبية جوهرية تطيح بسيادته واستقراره والتوازنات الدقيقة التي تقوم عليها صيغته وعلاقة المكونات ببعضها البعض، وهذه التأثيرات السلبية تتجاوز كثيرًا ما ستتعرض له كل البلدان الأخرى التي دخلت أو ستدخل في مسار التطبيع والاتفاقات الإبراهيمية".

وأشار فياض إلى أن "الشروط "الإسرائيلية" والأميركية سبق أن تحدثت عن منطقة حدودية خالية من السكان، وسبق أن تحدثت عن حق "إسرائيل" الدائم باستهداف كل ما ومن تعتبره تهديدًا لأمنها، ولكل هذه الأسباب، فإن ما يعرضه الأميركي وما يحاول "الإسرائيلي" فرضه، له آثار مدمِّرة كيانيًا وسياديًا وعلى مستوى مصالحنا الوطنية".

وأردف: "لبنان قدَّم أقصى ما يمكن تقديمه، كما أنه التزم التزامًا صارمًا، بحيث لم تُطلق رصاصة واحدة ردًا على الخروقات "الإسرائيلية"، ولهذا، فإنه ليس أمام اللبنانيين من خيارات سوى خيار الثبات والصمود والتمسك بالقرار الدولي 1701 وإعلان وقف إطلاق النار الذي يفرض على "الإسرائيلي" الانسحاب ووقف الأعمال العدائية، ويعطينا في الوقت ذاته حق الدفاع عن النفس".

وشدد فياض على أنه "علينا أن نلوذ بوحدتنا الوطنية التي من شأنها أن تعزز قدرة اللبنانيين على مواجهة الضغوطات وعلى حماية المصالح الوطنية، لأن إحدى أكثر نقاط الضعف في الموقف اللبناني، هي هذه الانقسامات الداخلية، التي تشكل ركيزة يستند إليها الخارج في الإمعان بضغوطاته، وما يقدّمُه البعض من مواقف تسوِّغ للعدو اعتداءاته أو تغطي مواقف الأميركي التصعيدية".

وأكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة "أننا لم ندَّعِ يومًا أن موازين القوى بيننا وبين العدو متساوية، ولكن على الرغم من ذلك، نجحنا على مدى سنوات طويلة في إقامة توازن ما وتكريس معادلات ردع، والآن لا يستخفنَّ أحدٌ بالإرادة والقدرة التي تحتويها مكوِّنات الشعب اللبناني في ممارسة حقه في الدفاع عن النفس، وهو حق لا تراجع عنه، مهما تكن وجهة العدو في الأيام المقبلة ترجمة لتهديداته المتلاحقة بالحرب والتصعيد".

وختم النائب فياض بالقول: "إننا نستعيد في هذه المناسبة مع شهداء بلدة ميس الجبل، ميس العلماء والشهداء، البلدة التي قدَّمت أعلى كلفة اقتصاديًا في جهد أبنائها وأرزاقهم ونجاحاتهم، وقدمت كلفة عظيمة من خيرة أبنائها، قادة ومجاهدين، وكلفة باهظة في حجم التدمير الذي لحق ببيوتها ومنازلها، ولكن من لا يعرف ميس عليه أن يقرأ تاريخها البعيد والقريب، كي يدرك أن ميس لا تنحني ولا تنكسر ولا تتراجع عن ثوابتها وقناعاتها ومبادئ أهلها في تمسكهم بأرضهم والدفاع عنها، مهما غلت التضحيات".
 

الكلمات المفتاحية
مشاركة