إيران
رّد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقتشي، على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مؤكّدًا أنّ "الشعب الإيراني العظيم يرفض رفضًا قاطعًا أيّ تدخُّل في شؤونه الداخلية، كما فعل في الماضي".
وذكَر عراقتشي، في منشور على منصة "أكس"، الجمعة 2 كانون الثاني/يناير 2025، أنّ "المتضررين في إيران من التقلُّبات المؤقّتة في سعر الصرف قد احتجّوا سلميًا خلال الأيام القليلة الماضية، وهذا حقّهم".
وأضاف: "إلى جانب ذلك، شهدنا أيضًا حالات من أعمال الشغب العنيفة، بما في ذلك هجمات على مراكز الشرطة وإلقاء زجاجات حارقة على ضباط الشرطة. الرئيس ترامب، الذي نشر مؤخّرًا الحرس الوطني داخل حدود الولايات المتحدة، يعلم أكثر من أيّ شخص آخر أنّ الاعتداءات الإجرامية على الممتلكات العامة لن يتم التسامح معها".
وتابع عراقتشي قائلًا: "لهذا السبب، فإنّ رسالة الرئيس ترامب اليوم، التي يُرجَّح أنّها متأثّرة بمن يخشون الدبلوماسية أو يعتقدون خطًأ أنّها غير ضرورية، تُعَدُّ غير مسؤولة وخطيرة للغاية".
وقال وزير الخارجية الإيراني: "قواتنا المسلّحة المقتدرة في حال تأهُّب، وتعرف تمامًا أين تستهدف في حال انتهاك السيادة الإيرانية".
بقائي: الإيرانيون لن يسمحوا بأي تدخل أجنبي
وردًا على تصريحات الرئيس الأميركي التدخلية، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قائلًا: "إن الإيرانيين لن يسمحوا بأي تدخل أجنبي في حوارهم وتفاعلهم مع بعضهم البعض لحل المشاكل".
وكتب بقائي على منصة إكس تعليقًا على تهديد ترامب، وقال: "يكفي استعراض السجل الطويل من الإجراءات التي اتّخذها السياسيون الأميركيون لـ "إنقاذ" الشعب الإيراني لفهم مدى تعاطف أميركا مع الشعب الإيراني، بدءًا من تدبير انقلاب 28 آب/أغسطس عام 1953 ضدّ حكومة الدكتور محمد مصدق المنتخبة بتمويل وتسليح مثيري الشغب، مرورًا بإسقاط طائرة ركاب إيرانية عام 1988، وقتل نساء وأطفال أبرياء فوق الخليج، وصولًا إلى الدعم المطلق لصدام في الحرب التي استمرت ثماني سنوات ضدّ الإيرانيين، والتواطؤ مع الكيان "الإسرائيلي" في اغتيال وقتل الإيرانيين والهجوم على البنية التحتية الإيرانية في حزيران/يونيو عام 2025، وبالطبع العقوبات التي وُصفت بأنها الأشد قسوة في التاريخ، واليوم، التهديد بمهاجمة إيران بذريعة التعاطف مع الإيرانيين، في انتهاك صارخ لأهم مبادئ القانون الدولي".
وأضاف المتحدث باسم وزارة الخارجية: "الإيرانيون لن يسمحوا بأي تدخل أجنبي في حوارهم وتفاعلهم مع بعضهم البعض لحل المشاكل".